تحت غطاء صمت دولي يمضي الاحتلال الإسرائيلي بخطىً سريعة لخلق وقائع جديدة على الأرض وفرض الأمر الواقع بالقوة، وذلك ضمن سلسلة من الإجراءات والخطوات التي يتخذها بحق فلسطيني48، سواء من خلال القوانين العنصرية، أو الحد من حرياتهم الأخرى، بهدف تحقيق ما يطلقون عليه “يهودية الدولة”.
اللجنة العربية لحقوق الإنسان، ومن خلال تقرير بعنوان “أوضاع فلسطينيي الأراضي المحتلة في 1948″، وحرره د. فيوليت داغر، ترى أن إسرائيل من خلال هذه المخططات التي تنفذها بحق فلسطيني48 هدفها خلق أمر واقع يمكن استعماله ورقة ضغط في أية مباحثات وتسويات مقبلة بعملية السلام.
وتوضح اللجنة في تقريرها، الذي حصل موقع نافذة الخير” على نسخة منه، أن من بين هذه المشاريع تهويد الجليل والنقب، وما تسميه المحافل الرسمية الصهيونية تضليلاً “خطط التطوير”.
ويستدرك التقرير بالقول: في حين أن 58.4% من الأسر الفلسطينية تحتاج كل منها لوحدة سكنية على الأقل خلال العشر سنوات القادمة، وفي الوقت الذي لن تتمكن 43% من الأسر من بناء أية وحدة سكنية إضافية، تمضي على سبيل المثال خطة النقب 2015، خطوات للأمام لزيادة عدد السكان اليهود فيه إلى 900 ألف خلال عقد من الزمن.
وحيث أن البلدات العربية غيرِ المعترف بها تبقى مشكلةً تعيق التنفيذ، فهذا الأمر يعني عملياً إخلاءها وهدمها. ذلك كما فعلت الحكومة قبل سنوات قليلة عندما أقرت خطة للاستيلاء على 45 قرية فلسطينية في النقب وقامت بهدم المنازل في قرية طويل أبو جرول، وصادرت ممتلكات الفلسطينيين ومواشيهم والخيام التي تؤويهم لتتركهم دون مأوى تحت حرارة الشمس الحارقة بعدما أتلفت صهاريج المياه، فيما يعد واحداً من أنواع التطهير العرقي.
ويوضح التقرير أن عرب النقب أو بدو جنوب فلسطين كانوا قبل عام 1948 مائة ألف نسمة، لكن لم يبق منهم مع سياسات الطرد والتهجير هذه سوى 11 ألف نسمة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74570
