في القدس.. فرحة العيد منقوصة

فور ثبوت رؤية هلال شهر شوال، تسارع المعتكفين(للصلاة والعبادة) طيلة شهر رمضان المبارك داخل باحات المسجد الأقصى بتهنئة بعضهم البعض، ومن جهة أخري بدأت المسجات عبر الهواتف الخلوية والبريد الالكتروني بتبادل التهنئات والبرقيات.

فيما تحولت أسوق وشوارع مدينة القدس من الليل إلى النهار من شدة الاضاءات والأنوار داخل أزقة وأحياء البلدة القديمة والزينة الضوئية التي تنير شارع صلاح الدين وباب الساهرة، وشارع نابلس، وباب الخليل.
وانطلقت المجموعة الكشفية لنادي أبناء القدس لتودع شهر رمضان المبارك وتستقبل عيد الفطر السعيد، بعرض كشفي ومعزوفات وطنية وكشفية في أولى نشاطات هذه المجموعة بعد انقطاع دام أكثر من ثلاث سنوات.
وبدأ المسحراتي في جميع أحياء ومخيمات وشوارع القدس الذي كان لهم الفضل الكبير بإيقاظ المقدسيين لتناول وجبة السحور طيلة شهر رمضان المبارك، بقرعه على الطبول وجمعه عدية عيد الفطر السعيد من المواطنين.
فيما هرع الجميع إلى محالات الحلويات والمكسرات والشكولاته ، لشراء لوازم العيد، والذي أبدي السعادة على وجوههم رغم الجراح والمآسي الذي تعيشه مدينة القدس من حصار وسجن كبير يأمر بفتحه وإغلاقه من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث شهدت أسواقها حركة نشطه خلال شهر رمضان المبارك، بزوارها الذين توافدوا للصلاة داخل المسجد الأقصى المبارك من مواطني المناطق المحتلة 1948، ومناطق الضفة الغربية.

الشاب محمود الشويكي الأسير المحرر، يصف أجواء القدس بالعيد قائلا :”القدس تستقبل عيد الفطر السعيد والحزن يخيم على المئات من الأسر المقدسية وفلذات كبدها تقبع داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي…. العيد هو يوم الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين”.

أما والدة الشهيد سامر أبو مياله قالت، والدموع تمتلئ عيونها، :”بهجة العيد والفرحة أزيلت عن عيوني يوم أن فقدت ابني سامر ابن 12 عاما قتله الاحتلال بدم بارد دون رحمة وشفقه…!!!
أما الطفلة مروي عيسي ابنة 14 عاماً:” العيد والفرحة تكتمل عند وجود الأسرة الكاملة، وأنا بعيد الفطر افتقد والدي الذي توفاه الله وصعد إلى السماء العلى، ولا اشعر بطعم فرحة المناسبات الدينية.