حذّرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" من مخطط لجماعات يهودية لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك، صباح يوم غد الأحد القادم 27/9/2009 م بمناسبة ما يطلقون عليه مساء "يوم الكيبور" العبري.
كما حذّرت المؤسسة من أبعاد قيام عناصر من الوحدة المسماة "خبراء المتفجرات" في الشرطة الإسرائيلية من اقتحام المسجد الأقصى نهاية الأسبوع الماضي وقيامهم بجولة داخل المسجد.
ودعت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " أهل الداخل الفلسطيني وأهل القدس إلى الرباط الدائم في المسجد الأقصى في كل وقت وحين، فيما أكد الشيخ محمد عزام الخطيب – مدير دائرة الأوقاف في القدس – رفض دائرة الأوقاف لهذه الاقتحامات والتي تتم تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية.
ودعا الخطيب إلى شد الرحال الدائم إلى المسجد الأقصى، مؤكدا أن دائرة الأوقاف تعمل على المحافظة على المسجد الأقصى المبارك.
اقتحام متواصل
يأتي ذلك في وقت علمت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " من شهود عيان أن أكثر من 130 شخصاً من الجماعات أو المجموعات اليهودية اقتحموا يوم الخميس 24/9/2009 المسجد الأقصى، وقاموا بتأدية بعض الشعائر الدينية و التلمودية اليهودية في أنحاء متفرقة من المسجد، وذلك بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
كما وأفاد شهود عيان من داخل المسجد الأقصى لـ " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث "، أنهم لاحظوا اقتحام عناصر من قوات ما يسمى بـ " خبراء المتفجرات في شرطة الاحتلال الإسرائيلي " للمسجد الأقصى، وقاموا بجولة في المسجد.
وأشار شهود العيان لـ " مؤسسة الأقصى " أنهم عرفوا هذه العناصر من خلال ملابسهم الخاصة وما كتب عليها.
إلى ذلك وبحسب المعلومات المتوفرة عند "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" فإن أغلب من اقتحموا المسجد الأقصى يوم الخميس من مستوطنة " معاليه أدوميم " وذلك ضمن برنامج الجماعات اليهودية لتجديد تكثيف اقتحام المسجد الأقصى، فور انتهاء شهر رمضان وعيد الفطر.
وفي هذا السياق ومن خلال رصد " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " فإن الجماعات اليهودية نشرت خلال الأيام الأخيرة على المواقع الإلكترونية التابعة لها وبالطبع في الأماكن العامة الخاصة بهم ، ملصقات وبوسترات ، تدعو فيها إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى يوم الأحد القريب ، 27-9-2009م بمناسبة ما يسمى عندهم مساء " عيد الكيبور ".
فتاوى يهودية
وترافقت هذه الدعوات بنشر فتاوي يهودية بأهمية المشاركة في هذه الاقتحامات، إن كان من الرجال والنساء ، وذلك بهدف – بحسب ما قيل خلال إعلاناتهم – إقامة الشعائر الخاصة ببناء الهيكل الثالث المزعوم.
بدورها تؤكد "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن مخططات الاقتحام الجماعي للمسجد الأقصى المبارك تترافق مع نشاط كبير من قبل هذه الجماعات والمجموعات اليهودية بتنظيم وإقامة احتفالات وأيام دراسية بخصوص بناء الهيكل المزعوم، حيث عقد احتفال في إحدى المراكز في البلدة القديمة الأسبوع قبل الماضي، سبقه إقامة احتفال آخر في مستوطنة " متسبي يريحو " بخصوص بناء مذبح الهيكل المزعوم، ومن المخطط إقامة يوم دراسي أخر في مستوطنة " قيدوميم ".
وأشارت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " أن الجماعات اليهودية تنظم مؤخرا "صلوات " خاصة تدعو فيها إلى تدمير المسجد الأقصى المبارك، معتبرين وجوده – بحسب ما ورد في "صلواتهم " الباطلة – رجس يجب إزالته.
دعوة للتحرك
وفي حديث مع الشيخ محمد عزام الخطيب – مدير دائرة الأوقاف في القدس – قال :" موقف دائرة الأوقاف واضح بأنّ مفتاح باب المغاربة هو بيد السلطات الإسرائيلية منذ العام 1967م ، وهي التي تقوم بإدخال المتطرفين إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك دون موافقة الأوقاف ودون إذنها وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وهذا أمر مفروض على الأوقاف الإسلامية ".
وأضاف الشيخ عزام الخطيب :" نحن كدائرة أوقاف من واجبنا المحافظة على المسجد الأقصى المبارك، وحراسنا يعملوا كل ما من شأنه أن يؤدي إلى منع الصلوات التلمودية التي قد يحاول البعض القيام بها في داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك، وكذلك سنطلب من الشرطة عدم إدخال هؤلاء المتطرفين إلى ساحات المسجد الأقصى".
وتابع الخطيب :"نقول أن المسجد الأقصى المبارك مفتوح للمسلمين وعليهم الحضور إلى المسجد الأقصى، في كل أيام السنة، فالمسجد الأقصى عنوان ورمز المسلمين في هذه الديار.
وعن اقتحام عناصر ممن يطلق عليهم " خبراء المتفجرات " من الشرطة الإسرائيلية قال الشيخ عزام الخطيب :"هذا أمر غريب ، وليس عندي معلومات عن الموضوع ".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74612
