اختتم الهلال الأحمر القطري بالتنسيق مع جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية في بيروت نشاطات مهرجان العيد الذي حضره أكثر من 700 طفل من بعلبك، وهي من أكثر المناطق حرمانا ً وتهميشا ً في لبنان.
وجاء المهرجان ليتوّج شهرا ًحافلا ًبالمشاريع الرمضانية التي استفاد منها الآلاف من الفقراء والمحتاجين في لبنان، عبر مشاريع متعددة أبرزها: مشروع إفطار الصائم، ومشروع مواد الإفطار الطازجة، ومشروع الطرود الغذائية، ومشروع هدية العيد، ومشروع لعبة العيد، ومشروع ملابس العيد، وغيرها، بميزانية 500 ألف ريال قطري من اجل مشاركة آلاف المحرومين في لبنان فرحة رمضان والعيد.
وعلى مدار شهر كامل من العمل الدؤوب تم الانتهاء من 10 مشاريع رمضانية، استفاد منها الآلاف من الفقراء والمساكين في لبنان ومخيماته الفلسطينية.
مهرجان العيد
حطـّت سفينة العيد هذا العام في منطقة بعلبك، حيث يعيش الأهالي هناك حياة باهتة بلا طعم أو لون، بسبب الفقر الشديد والحرمان الكبير.
وإيماناً منها بأنه غير مسموح لأحد أن يسلب الأطفال حقهم في الفرح مهما اشتدّ فقرهم، تمّ تنظيم مهرجانات العيد لأفقر فقراء لبنان من أجل أن يشعروا بمعنى العيد وفرحته، حيث تألق المهرجان ليجمع أكثر من 700 طفل ليعشوا أيام العيد بفرحة وسعادة.
وفي لوحة فنية ازدانت بالبالونات الملونة والرسومات المشرقة غلبت عليها الأجواء الطفولية، توّجت مهرجان العيد الذي نظمه الهلال الاحمر القطري بالتنسيق مع جمعية الارشاد والاصلاح.
وتضمن المهرجان أنشطة ترفيهية متنوعة إلى جانب المسابقات والألعاب، فيما وزعت مئات الجوائز والألعاب وأكياس الحلوى على الأطفال الذين استمتعوا بكافة النشاطات.
ومن فقرات المهرجان: أغاني وأناشيد، مسابقات، ألعاب النفخ، فقرة مواهب، الرسم على الوجوه، وغيرها.
فرحة رغم الحزن
من جانبهم عبر الأطفال عن اعجابهم بكافة فقرات المهرجان، مما دفعهم للتعبير عن آرائهم بفرح غامر، ترجموها في كلمات صادقة تخرج من القلب.
وتقول اليتيمة "زهراء": "إنه العيد الأول من دون والدي الذي رحل عنا منذ شهرين بعد معاناة مع مرض الكلى… رغم أنني أفتقده كثيرا ً، إلا أنّ هذه الأجواء الجميلة أشعرتني أنني لستُ يتيمة، وقد حصلتُ على أجمل لعبة في العالم".
وكان لمنسق المشاريع الخارجية في الهلال الأحمر القطري "حميد محرر" زيارة خاصة للبنان خلال شهر رمضان للإشراف على تنفيذ المشاريع. وحول مشاهداته خلال زياراته إلى الاسر الفقيرة والمتعففة، قال: "إن شهر رمضان بما فيه من خير ورحمة وبركة يمثل شهر العطاء والكرم بالنسبة للناس جميعاً".
وأضاف "الهلال الأحمر القطري يسعى بكل جهده وبكل الوسائل المتاحة بجعل ايام السنة كلها رمضان من خلال الكثير من المشاريع الإنسانية والطبية والإغاثية التي تخفف من آلام المحرومين.. ومهمتنا أن نقدم المزيد من الدعم لهؤلاء المحرومين كي يشعروا أنهم ليسوا منسيين او مهمَلين".
ويختم بالقول: "لقد أحسن الهلال الاحمر القطري اختيار الجمعية الممثلة له في لبنان، وهي جمعية الارشاد والاصلاح الخيرية التي أثبتت ولا تزال تثبت أنها الجمعية الأمثل في تنفيذ مشاريع إنسانية بشفافية واحترافية. ولها الفضل الكبير في نجاح كافة مشاريعنا في لبنان".
تخفيف معاناة الفقراء
بدوره، يقول أيمن شهاب رئيس دائرة العمل الخيري في جمعية الارشاد: "إن سعادتنا الحقيقية تكمن في التخفيف من آلام مريض، أو يتم يتيم، أو فقر فقير. سعادتنا تكمن في فرح الفئة المسحوقة في المجتمع".
وأضاف "جمعية الإرشاد تعمل من أجل الحياة والطفولة.. والحمد لله فإنّ الثقة الكبيرة التي يمنحنا إياها الهلال الأحمر القطري تساعدنا في تحقيق هذه السعادة عبر تمويلها للكثير من المشاريع التي تخفف آلام المحرومين في لبنان".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74614
