إدانة واسعة وردود فعل غاضبة لمحاولة اقتحام الأقصى

عبرت عدد من التنظيمات والمؤسسات السياسية والأهلية الفلسطينية عن غضبها الشديد لمحاولة الجماعات اليهودية المتطرفة من اقتحام المسجد الأقصى بحراسة قوات الاحتلال، فيما جابت المسيرات شوارع قطاع غزة.
ففي بيان له، حذر أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، من عواقب المساس بالمسجد الأقصى وطالب الشعب الفلسطيني في كل مكان للنفير العام في الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ومخيمات الشتات والخروج بمسيرات جماهيرية حاشده تنديا باعتداءات الاحتلال ضد القدس.
وأكد بحر على أن "تحرير الأقصى لا يتم إلا بالمقاومة.. وأن للشعب الفلسطيني الحق في الدفاع عنه باستخدام كافة الوسائل".
كما طالب بحر بإسم المجلس التشريعي دول العالم العربي والإسلامي، وبرلمانات العالم الدولي والمؤسسات الدولية والأمم المتحدة بضرورة حماية المدينة المقدسة وضمان حرية العبادة للمسلمين في المسجد الأقصى.
السلطة الوطنية
بدوره استنكر محمود الهباش، وزير الأوقاف والشؤون الدينية في رام الله، اعتداء واقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المركز الإعلامي الحكومي في مبنى وزارة الإعلام، وقال أن السلطة الفلسطينية والحكومة تنظر لهذه الجريمة بمنتهى الخطورة والغضب، حيث أنها تشكل حلقة ضمن سلسلة مستمرة من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
واعتبر الهباش أن إسرائيل بجريمتها تحاول أن تهرب من الاستحقاقات المفروضة عليها وخصوصاً بعد تقرير غولدستون .
وشدد على أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تصر على ملاحقة المجرمين الذين ارتبكوا جرائم الحرب في قطاع غزة، وأيضاً على ما يجري في المسجد الأقصى.
وقال د.الهباش:" إننا نرى هذه الجريمة بأنها جزء من حرب إسرائيلية تستهدف تهويد المدينة المقدسة والمقدسات الإسلامية، وهذا مرتبط مع ما يجري في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، فالقدس هي العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، والخليل تمثل ثاني أهم مدينة دينية للفلسطينيين".
 
وطالب الهباش المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتدخل السريع والفاعل من أجل لجم إسرائيل، ووضع حد لهذه الانتهاكات. ودعا الأمة العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهما نحو المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية وأن يتحركوا من أجل الحفاظ عليها وحماية وتعزيز صمود المواطنين فيها.
الحكومة المقالة
بدورها أدانت الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة الاعتداء على الأقصى ومصليه، ودعت جماهير الشعب الفلسطيني للاستنفار.
وطالبت الحكومة الأمة العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لإنقاذ الأقصى وأهله المرابطين، محذرة من انعكاسات ما يجري على كافة الصعد.
 حماس
من جانبها، عدَّت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ما يحدث من محاولة اقتحام الأقصى وإصابة العديد من الفلسطينيين "هو بمثابة تنفيذ مخطط صهيوني للاستيلاء على المسجد الأقصى".
ودعت الحركة الأمتين العربية والإسلامية وكل العلماء والأئمة والمثقفين إلى هبه جماهيريه سريعة لحماية الأقصى ومواجهة ما يتعرض له والوقوف عند واجباتهم ومسئولياتهم تجاه قبلة المسلمين الأولى.
كما أهابت الحركة بأبناء الشعب الفلسطيني في مدينة القدس "لمواصلة تصديهم بكافة الوسائل المتاحة لديهم وثباتهم أمام محاولات الاقتحام القذرة التي يقوم بها الإسرائيليين".
 وحذرت الحركة الاحتلال الإسرائيلي من النتائج المترتبة على المحاولات المتواصلة لاقتحام للمسجد الأقصى وتدنيسه.
 كتائب الأقصى
 من جانبها، استنفرت قيادة كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح بالضفة الغربية أفرادها للرد علي محاولات الاقتحام.
 وقالت الكتائب في بيان لها تحت عنوان، " الرد الرد فداك يا أقصي" :"أنها ستنفذ توعدها هذا علي الأرض والرد بالمثل واستباحة دماء المتطرفين الصهاينة وتعليمهم درساً قاسياً".
 واتهمت الكتائب دولة الاحتلال بافتعال هذه المؤمرات لإخفاء ما تقوم به من بناء مستوطنات وتوسيع الاستيطان بالقدس الشرقية.
 وكشفت الكتائب علي أنها "قامت بعدة عمليات سابقة دون الإعلان عنها تنفيذاً لوعدها الصادق بالرد علي الاعتداءات الصهيونية المجرمة".
 الجهاد الإسلامي
بدورها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى دليل على تصعيد خطير.
 
وأوضحت في تصريح صحفي للقيادي البارز فيها خالد البطش، أن "هذه الاعتداءات هي بداية لمرحلة جديدة من العدوان الذي يتوسع لتطال شظاياه أطرافاً عربية متعددة".
واعتبرت أن "استمرار الصمت العربي إزاء ما يجري من جرائم وبقاء حالة الانقسام الداخلي يعطي للكيان الصهيوني مثل هذه الفرص التي يستغلها العدو لتنفيذ مخططاته في تهويد القدس".
ودعت الحركة إلى "تصعيد المقاومة ضد جرائم العدو والرد على عدوانه.. والعمل على توحيد الصف الفلسطيني للتصدي لسياسات الاحتلال العدوانية".
الجبهة العربية
وفي ظل ردود الفعل، دانت الجبهة العربية الفلسطينية، محاولة اقتحام الأقصى، وحملت "حكومة الاحتلال المسئولية الكاملة عن هذه الأحداث وما قد ينتج عنها".
وأوضحت في بيانها "أن الاحتلال لم يستفد من الدروس التي تلقاها على مدى تاريخ المواجهة ولم يدرك بعد مكانة المسجد الأقصى في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني واستعداداهم لبذل الغالي والنفيس دفاعا عن قدسيته وعروبته".
وناشدت الجبهة جماهير الأمة العربية والإسلامية وكافة الأحرار في العالم بالخروج في مسيرات حاشدة وتشكيل دعم شعبي وأممي للمناضلين في مدينة القدس.
رابطة العلماء
من جانبها، عبرت رابطة علماء فلسطين  عن خطورة ما يجري في ساحات الأقصى من محاولات محمومة من قبل غلاة المتطرفين بدعم ومساندة علنية من قبل قوات الاحتلال.
وأوضحت الرابطة "أن انتفاضة الأقصى التي اندلعت في مثل هذا الشهر عام 2000، إنما كانت بسبب اقتحام المجرم آرائيل شارون لباحات الأقصى، وإن الشعب الفلسطيني لقادر وعلى أهبة الاستعداد للانتفاض من جديد حماية لمقدساته".
وأكدت الرابطة على "ضرورة التحرك في مختلف أنحاء العالم لنصرة الأقصى، رفض المخططات الصهيونية الرامية إلى طمس المعالم العربية والإسلامية في مدينة القدس المحتلة".
الجبهة الديمقراطية
وفي ذات السياق، أدان طلال أبو ظريفة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، محاولة اقتحام المسجد الأقصى، واعتبر هذه الخطوة، تأتي في سياق ممارسات الاحتلال وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
وشدد أبو ظريفة أن مثل هذه "الأعمال الإجرامية التي تنتهجها حكومة نتنياهو التوسعية، بدءاً من الاستيطان وهدم منازل المقدسيين، تسعى إلى تهجير المقدسيين وعزل مدينة القدس عن كافة أجزاء الضفة الغربية، بما يمنع إقامة الدولة الفلسطينية".
واعتبر هذه المحاولة "تحدٍ واستخفاف واضح بمشاعر المسلمين، وتأتي في إطار الصمت الاقليمي والدولي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، مما يستدعي عقد قمة إسلامية عاجلة تتخذ قرارات وتضع آليات عملية".
اللجنة الوطنية العليا للقدس
 بدورها، قالت اللجنة الوطنية العليا للقدس عاصمة الثقافة العربية، "انه لطالما تم التحذير من خطورة ما يخطط ويدبر للأقصى والمقدسات".
واعتبرت أن "لاعتداءات الإسرائيلية بحق القدس والأقصى وصلت اليوم إلى حد لا يمكن السكوت عنه ولا يمكن المرور عليه مرور الكرام، ما يستدعي وقفة عربية وإسلامية جادة".
واعتبرت أن هذه الاعتداءات تأتي  "ضمن مخطط معد مسبقاً تتوالى الحكومات المتعاقبة على تنفيذه بهدف إخفاء أية معالم تدل على إسلامية وعربية القدس وطمس ارثها الثقافي والحضاري الأصيل".
وحذر اللجنة الاحتلال من "الاستمرار في تدنيس المسجد الأقصى والاعتداء على مقدساتنا ونحمله كافة تبعات هذه الإجراءات التعسفية".
النقابات المهنية
بدوره أدان "تجمع النقابات المهنية الفلسطينية"، "حالة الصمت العالمي إزاء ما يحدث من جرائم وانتهاكات في المسجد الأقصى، وتطالب بالتحرك الجاد لوقف الانتهاكات بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس".
ودعا التجمع إلى هبة جماهيرية عارمة من أجل إنقاذ المسجد الأقصى، محذرا من خطورة المخططات الإسرائيلية.
وأكد التجمع "أن الخطر الصهيوني الذي يهدد المسجد والمدينة المقدسة يتطلب مواقف سياسية رسمية وشعبية حازمة، والوقوف بجانب الأهل في القدس ودعم صمودهم، وتبني قضاياهم، ودعمهم ماليا وسياسيا وإعلاميا".
المبادرة الوطنية
من جانبه، أعتبر النائب مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، أن ما جرى في القدس اليوم هو "انتهاك فاضح للأعراف الدولية ومساس بحرمة المسجد الأقصى".
وقال البرغوثي :" إن حكومة نتنياهو شجعت ووفرت الحماية للمستوطنين لتدنيس المسجد الاقصى مما يؤكد الطابع العنصري لدولة الاحتلال وحجم الاضطهاد الديني الذي يعاني منه الفلسطينيون".
كما اعتبر ما جرى "يندرج في إطار سياسة التهويد والتطهير العرقي التي تنتهجها سلطات الاحتلال في القدس لفرض واقع جديد في المدينة".
مسيرات غزة
وفي قطاع غزة، نظمت حركة حماس مسيرات جماهيرية احتجاجا على الأحداث التي وقعت في المسجد الأقصى.
ودعا النائب مشير المصري القيادي في حركة حماس، الرئيس محمود عباس لوقف كافة اللقاءات والمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتجمع المشاركون في المسيرة بميدان فلسطين وسط مدينة غزة ورددوا شعارات تطالب باستئناف المقاومة والعمليات ضد إسرائيل.