جنود وفريق انقاذ يحاولون يوم السبت استخراج جثث من بين الأنقاض
نقبت فرق الانقاذ في مدينة بادانج الاندونيسية بين الانقاض يوم الاحد في محاولة يائسة للعثور على مزيد من الناجين من زلزال مدمر وقع قبل اربعة ايام ولكنها لم تنتشل سوى جثث.
وتوغل رجال الانقاذ بشكل اعمق في جزيرة سومطرة التي هزها الزلزال وقد عثروا على قرى بأكملها قد طمستها انهيارات ارضية وعلى ناجين مشردين يبحثون عن الطعام والماء والمأوى.
وفي بادانج التي يقطنها 900 الف نسمة مازال رجال الانقاذ ينقبون بين المباني المنهارة بحثا عن ربما الاف الاشخاص الذين مازالوا مدفونين ولكنهم قالوا ان احتمال العثور على مزيد من الاحياء ضعيف.
واعاقت الاضرار الفادحة التي لحقت بالمباني والطرق من جراء زلزال الاربعاء الذي بلغت قوته 7.6 درجة جهود الاغاثة.
وفي المناطق النائية اصبح حجم الكارثة واضحا بعد ان محيت قرى بأكملها. واعلن الصليب الاحمر الاندونيسي يوم الاحد ان 800 شخص فقدوا ويعتقد انهم دفنوا في انهيارات ارضية في بادانج باريامان وهي منطقة تضم نحو 340 الف نسمة.
وقال ذو الفهم (39 عاما) "انني الوحيد الذي بقيت.
"طفلي وزوجتي وحماتي كلهم ماتوا. انهم تحت التراب الان."
وكان 36 من افراد عائلته يزورونه عندما اثار الزلزال انهيارا ارضيا في قرية كابالو كوتو قرب باريامان على بعد نحو 40 كيلومترا شمالي بادانج.
وقالت وكالة ادارة الكوارث في اندونيسيا ان عدد القتلى والمفقودين المؤكد هو 946 وقالت الامم المتحدة ان اكثر من الف شخص قتلوا في بادانج والمناطق الواقعة حولها.
وفي منطقة ريفية اخرى قال احد السكان ان الوقت فات لتقديم العون.
وقال وهو يشير الى انهيار ارضي قطع احد الطرق "لا تزعجوا انفسكم بمحاولة نقل مساعدات الى هناك. الجميع ماتوا."
واستخدم بعض القرويين معاول بسيطة من الخشب في محاولات عقيمة على ما يبدو للوصول الى الجثث المدفونة تحت التراب.
وقال مسلم قاسم رئيس بلدية منطقة بادانج باريامان ان معدات الحفر الثقيلة بدأت في الوصول الى بعض المناطق التي تضررت نتيجة للانهيارات الارضية لكن الناجين يحتاجون بشدة الى خيام وأغطية بعد ان فقدوا منازلهم.
واضاف "لقد تعرضنا لدمار شديد و 80 في المئة من المنازل انهارت والطرق حدثت بها شقوق وفتحات."
وبعد ايام من الزلزال لم تحصل مناطق كثيرة على مساعدات.
وقالت سيتي أرمايني وقد جلست أمام منزلها المدمر في باريامان الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمالي بادانج والاقرب الى مركز الزلزال "لم نحصل على شيء. نحن بحاجة لغذاء وكساء وأغطية وحليب. يبدو أن الحكومة نستنا."
وردا على سؤال حول جهود الانقاذ في باريامان قال يوسف كالا نائب الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو بصراحة ان الامر يقتصر الان على انتشال الجثث.
واضاف في لقطات بثتها قناة (مترو تي.في) "من الممكن أن نقول بثقة انهم قتلوا، لذا فنحن الان في انتظار عمليات الدفن."
وقال في وقت لاحق ان اندونيسيا تحتاج بشدة الان الى مساعدات اجنبية في شكل اموال واعادة اعمار بدلا من فرق الانقاذ .
وفي بادانج تضاءلت امال العثور على ناجين بين اطلال فندق أمباكانج المنهار الذي يعود تاريخه الى حقبة الاستعمار الهولندي وهو احد معالم بلدة مشهورة في كل انحاء اندونيسيا بطعامها الحار.
وبعث شخص يعتقد انه محاصر في الفندق حيث كانت شركة تأمين تنظم ندوة رسالة نصية عبر الهاتف المحمول يوم الجمعة لاحد افراد عائلته يقول فيها ان ثمانية اشخاص مازالوا احياء تحت الانقاض.
ونقبت فرق انقاذ دولية من بينها فريق سويسري وكلاب مدربة من اليابان بين الكتل الخرسانية ولكنها لم تفلح الا في انتشال جثة اخرى بحلول ساعة متأخرة من بعد ظهر يوم السبت.
وقال احد رجال الانقاذ البريطانيين في بادانج يوم الاحد ان عملهم سينتهي قريبا.
واضاف بيتر اولد من جماعة رابيد يو كيه "اننا نقوم بعمليات المراجعة الاخيرة قبل ان نتمكن من اعلان انتهاء مرحلة الانقاذ. نعتقد انها نهاية مرحلة الانقاذ، لا توجد فرصة تذكر في العثور على اشخاص احياء."
عن رويترز
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74635
