الحرائر العشرون.. احتفالات وفرحة تعم الضفة والقطاع

فرحة الإفراج عمت الضفة وغزة

بـ"حـلوى" انهمـرت على رؤوس أمـهات وزوجـات وذوي الأسـرى تـلّقفتها أناملـهم بفـرح وعـلى وقـع صيحـات التكبيـر والتهليل بدأت جمعية واعد للأسرى والمُحررين احتفـالها بحـرية أسـيرات صفقة شريط شاليط.
وفي بـاحة اللجنة الدولية للصليب الأحمـر بمدينة غـزة اصطفت زهور التهنئة وباقات الترحيب والاحتفاء بالأسيرتين فاطمة الزق وروضـة حبيب اللتان نالتا حريتها ضمن عشرين أسيرة فلسطينية من قطاع غزة والضفة مقابل شريط فيديو مدته دقيقة واحدة للجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة "حماس" جلعاد شاليط تسلمته إسرائيل.
 
فرحة للجميع
وبينما هو ينثر قطع الحلوى على أهالي الأسرى قال فرج الغول وزير شئون الأسرى والمحررين في حكومة غزة: " هذه الحلوى أول الغيث التي ستنهمر على أهالي الأسرى والمعتقلين وسنبشرهم بقرب الإفراج عن باقي المعتقلين في السجون الإسرائيلية.. كما تم الإفراج عن الأسيرات العشرون الجمعة الماضية".
وأردف قائلاً: " اليوم هي فرحة لكل أهالي قطاع غزة ولكل العوائل والأسر الفلسطينية.. اليوم فرحكم يا أهالي الأسرى فأنتم قدمتم الكثير ولم تكلوا أو تملوا من الوقوف والاعتصام في الصليب الأحمر للإفراج عن أبنائكم من سجون الاحتلال الإسرائيلي".
وحيا الغول الأسيرات اللواتي تم الإفراج عنهم الجمعة الماضية ومضى يقول: " هذه بشراكم أيتها الأسيرات الماجدات وأنتم أولى قطرات المطر التي لن تتوقف إلا بالإفراج عن باقي الأسرى القابعين في سجون الاحتلال".
وشدد الغول على أن المقاومة هي الأقدر على تحرير الأسرى من السجون بالفعل والعمل وليس بالقول والمفاوضات، فقبل أشهر قالت المقاومة بأن هذا العام هو تحرير الأسرى " وهاهي تنفذ ما وعدت به أبناء شعبها ولن تخفق في تحرير باقي الأسرى وتبيض السجون الإسرائيلية".
 
نكهة خاصة
وأشار وزير الأسرى إلى أن لهذه الصفقة نكهة وطعم خاص يختلف عن باقي الصفقات لأنها تمت على الأرض المحتلة ومن داخل القطاع المحاصر ولم تكن بالخارج كما باقي صفقات تبادل الأسرى.
ونوه الغول أن المقاومة أردات توصيل عدة رسائل للاحتلال من خلال شريط جلعاد المصور وهي: " أن المقاومة استطاعت انتزاع اعترافات من الجندي الأسير واستفادت منها.. كما أن تاريخ تصوير الشريط 14-9 هو ذات التاريخ الذي حرر به صلاح الدين الأيوبي الأقصى".
والرسالة الثانية هي الخلفية التي ظهرت وراء شاليط والتي كانت باللون الأخضر الفاتح وبه لن تستطع إسرائيل بكل ما تمتلكه من خبرة وتكنولوجيا بأن تصل لبصمة الصورة للشريط " وهذه رسالة للاحتلال بان المقاومة لديها من التطور التكنولوجي والتقنيات بما يكفي".
والرسالة الثالثة أن الجندي الأسير كان يحمل صحيفة فلسطين وهذا الاسم يوضح للاحتلال أننا لن نفرط بكل فلسطين من البحر إلى النحر وهي لن تتجزأ وستتحرر بالكامل على يد المقاومة الباسلة.
والرسالة الأخيرة أن أغلب المفرج عنهم هم من الضفة الغربية واثنتين فقط من غزة " وهذا دليل للعالم أجمع أن أرضنا واحدة والانقسام لن يتغلب علينا وقضيتنا لن تتجزأ والمقاومة لا تفرق بين غزة والضفة".
 
رؤوسنا عالياً
وبدوره جدد نافذ عزام، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، تأكيده على أن خيار المفاوضات مع إسرائيل الذي مضى الجانب الفلسطيني الرسمي سنوات طويلة في الرهان عليه، ثبت للعالم كله وفي مقدمتهم أركان السلطة الفلسطينية أنه غير مجدٍ ولم يحرر أسير واحد.
وبيّن الشيخ أن صمود شعبنا ومقاومته في وجه عدوان إسرائيل وحصارها ساهم في تحقيق صفقة التبادل التي خرجت بموجبها 20 أسيرة مؤخراً في مقابل الإدلاء بمعلومات عن الجندي الإسرائيلي الأسير بغزة.
وأوضح عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن هذه الصفقة تستدعي أن يصطف شعبنا كله خلف نهج المقاومة، قائلاً :" يجب أن نرفع رؤوسنا عالياً ونحن نراهن على خيار المقاومة".
وثمّن الشيخ عزام موقف القوى الآسرة للجندي جلعاد شاليط، التي تشبثت بموقفها الذي اشترطته لتحريره منذ أسره قبل ثلاث سنوات ونيف .
وأشاد بموقف الأسيرة المحررة أم محمود الزق الذي أعلنته عقب خروجها من زنازين الاحتلال، أن المقاومة هي الخيار الإستراتيجي لاسترجاع حقوق شعبنا المنهوبة، قائلاً:" هذا يدلل أن شعبنا رغم الآلام والحصار يصر على مواصلة كفاحه وجهاده".
 
الأسيرات بانتظاركم

عائلات الأسرى تنتظر لحظة اففراج عن أبنائهم

وهـي تحمل طفـلها يوسف (عام وثمانية أشهر) والذي بدا أنـه لم يألف بعد حياة الحرية والتفاصيل الجديدة من حـوله بدأت الأسيرة المُحررة "فاطمة الزق" كـلمتها وبـعد أن سردت معاناتها خلف قضبان الاحتلال والمتمثلة في وضعها لطفلٍ استقبلت صرخاته الأولى زنزانة لا هواء فيـها ولا شمس أكـدت سعـادتها البالغة بنيلها الحرية واصفةً ما جرى بـ"العرس" ليس لفلسطين فحسب بل للعالم الإسلامي بأسـره .
الزق التي حيّت المقاومة ورجالها وطالبتها بالتمسك بشروطها من أجل الإفراج عن كـافة الأسيرات والأسـرى قالت إن صفقة شريط شاليط هـو أول الغيث لمطـرٍ غزير سينهمـر.
وأشـارت الزق إلى أن خبر الإفـراج عنها كـان مفاجئة لم تتوقعها وبالرغم من سـعادتها البالغة بنسمات الحرية إلا أن الزق شددت على أن حزنها لا يكاد يندمل على الأسيرات القابعات خلف سجون الاحتلال وتابعت :" لن يهدأ لنا بال ولن نتذوق طـعم الراحة الحقيقية إلا بتبييض السجـون."
وفي رسالةٍ حملتها الأسيرة الزق من الأسيرات داخل السجون قالت :" إنهم يُطالبـون آسري شاليط بالتمسك بشروطهم وعدم تقديم أية تنازلات …."
وفي كـلمتها عبرت الأسيرة المُحررة روضة حبيب عن فـرحتها الشديدة بنيلها الحرية وقالت :" سعيدة اليوم بأنني بين أهلي وأحبائي.. ." غيـر أن حبيب اتفقت مع الزق على أن فرحة كاملة دون الإفراج عن كافة الأسيرات .
ودعت الأسيرة المحررة جميع الجهات المعنية إلى الاهتمام بقضية الأسرى والأسيرات وإيلائها الاهتمام البالغ حتى يتحقق الإفراج عنهم من سجون الموت الإسرائيلية .