في يوم الغضب..إضراب شامل ومسيرات نصرة للأقصى

اردنيون يتظاهرون في عمان أمس الجمعة نصرة للأقصى

بمشاركة المئات من المواطنين جابت العديد من المسيرات والمظاهرات عدد من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك استجابة لنصرة الأقصى، فيما شهدت مدينة القدس مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وأفراد الشرطة الإسرائيلية.
ففي قطاع غزة، نظمت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس بعد صلاة الجمعة، مسيرات حاشدة في أنحاء مختلفة من قطاع غزة.
وانطلقت مسيرة حركة الجهاد الإسلامي من أمام مسجد الصديق شرق جباليا شمال قطاع غزة، حيث حمل المشاركون رايات الحركة، مرددين هتافات. وقال خالد البطش القيادي في الحركة أن هدف الاعتداءات على المسجد الأقصى هو تهويد القدس وتغيير واقع المدينة، ولابد من الاستعداد لمواجهة الاحتلال.
كما خرجت مسيرات حاشدة لحركة حماس، من محافظة الوسطى وجميع مناطق خانيونس، وجابت الشوارع يتقدمها عشرات الدراجات النارية ترفع الرايات الخضراء، قبل أن تتجمع بالقرب من المسجد الكبير وسط المدينة.
ورفع المشاركون لافتات تستنصر المسلمين في العالم للوقوف إلى جانب أهلنا في القدس، والتصدي للعدوان الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى.
 
وألقى القيادي في حركة حماس والنائب في المجلس التشريعي يحيى موسى كلمة في ختام المسيرة أشاد فيها بهبة الجماهير نصرة للأقصى المبارك, وقال " إن المسجد الأقصى لم يعد في خطر فقط، وإنما يتعرض للهدم فعليا، ويعتدى عليه بأبشع الممارسات والأساليب".
وأضاف موسى" أن الأقصى جزء من عقيدتنا، وآية في كتاب الله، وهو محور الصراع بين الحق والباطل, داعيا المسلمين بالتوحد نصرة للقدس والأقصى، قائلا:" فلا عذر لهم عند الله إذا تمكن الاحتلال من هدم المسجد، ولن تكون لهم قيمة بدونه".
ودعا موسى إلى تشكيل تحالف وطني موحد وجبهة إسلامية من كافة أبناء شعبنا لمواجهة الخطر الإسرائيلي الذي يتعرض له الأقصى.
كما نظمت حركة "حماس" وسط قطاع غزة مسيرات حاشدة في مخيمي النصيرات والبريج، وانطلقت المسيرات الحاشدة من أمام المساجد عقب صلاة الجمعة، يتقدمها مئات الملثمين الذين يحملون مجسمات للمسجد الأقصى، وقد علت هتافات الجماهير المنددة لما يحصل في المسجد الأقصى من اعتداءات وانتهاكات بحقه.
وفي كلمة "حماس" أدان النائب فى المجلس التشريعي د. عبد الرحمن الجمل ما يتعرض له المسجد الأقصى مضيفا : "بأن ما يحصل في المسجد الأقصى المبارك هو جريمة نكراء يقوم بها الاحتلال".
وطالب الجمل الأمتين العربية والإسلامية، وكل شعوب العالم بالتحرك من أجل إنقاذ المسجد الأقصى، والعمل على وضح حد لعنجهية الاحتلال من أجل نصرة الأقصى.
إضراب ومسيرات بالضفة
وفي مدينة نابلس كبرى محافظات الضفة الغربية صدحت مكبرات الصوت منذ ساعات الصباح في المساجد داعية المواطنين المشاركة في المسيرات التي انطلقت عقب صلاة الجمعة من أمام مساجد المدينة.
ووسط غضب شديد، ردد المشاركون العبارات المنددة بالمخططات الإسرائيلية بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى.
فيما خصص خطباء المساجد خطبة الجمعة لحشد الجماهير في المشاركة بهبة الأقصى، كما حث الخطباء المواطنين على ضرورة الوعي لما يدور في مدينة القدس من مخططات إسرائيلية للسيطرة على هذه المدينة.
وطالب الخطباء في صلاة الجمعة بضرورة "إصلاح العقيدة" التي من شأنها مواجهة المعتقدات اليهودية التي تسعى للسيطرة على الأقصى. فيما شهدت مدينة رام الله إضرابا شاملا وأغلقت المحال التجارية أمام المواطنين.
كما انطلقت مسيرة ضخمه في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، شارك فيها مئات المواطنين المنددين باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى.
مواجهات بالقدس
وفي مدينة القدس، حيث يسود الغليان الشارع الفلسطيني لاستمرار الاحتلال بمحاصرة المسجد الأقصى وفرض القيود المشددة على المصلين، شهدت المدينة إضرابا شاملا منذ ساعات الصباح لهذا اليوم.
وقد لبى أصحاب المحال التجارية الدعوة للإضراب وقاموا بإغلاق محالهم التجارية أمام المواطنين.
وعقب صلاة الجمعة شهدت عدد من أحياء مدينة القدس وشوارعها ومحيط المسجد الأقصى مواجهات ما بين الشبان وقوا ت الاحتلال الإسرائيلي التي انتشرت بشكل مكثف في شوارع المدينة وعلى مداخل الحرم القدسي.
وأوضح شهود عيان أن الشبان رشقوا قوات الاحتلال الحجارة والزجاجات الفارغة، فيما ردت قوات الاحتلال على المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.
وفرضت الشرطة الإسرائيلية اليوم قيودا على دخول المصلين الى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، وذكرت مصادر اسرائيلية انه لن يسمح بدخول الحرم الا للرجال المسلمين في سن الخمسين فما فوق من حاملي بطاقات الهوية الزرقاء
وتحولت مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية إسرائيلية نتيجة التواجد الكثيف لقوات الشرطة وجنود الاحتلال، وهو ما حال دون وصول المئات من المصلين إلى الأقصى.
اعتصام مسيحي
من جانب آخر، شارك عدد من رجال الدين المسيحي من مختلف الطوائف صباح الجمعة في اعتصام سلمي صامت في باحة كنيسة القيامة في القدس وذلك تضامنا مع المقدسات الإسلامية.
وشارك في الاعتصام عدد من رجال الدين المسيحي من مختلف الطوائف وحشد من أبناء القدس المسيحيين الفلسطينيين، إضافة إلى حجاج مسيحيين يزورون القدس في هذه الأيام.
 وخلال الاعتصام رفعت الصلوات والأدعية من أجل القدس، إضافة إلى بعض الترانيم الدينية بلغات متعددة.
القرضاوي
من جانبه، دعا العلامة الدكتور "يوسف القرضاوي"، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشعوب العربية والإسلامية إلى إجبار قادتها على التحرك لنصرة الأقصى الذي خرجت من أجله  الجمعة مسيرات حاشدة في عدد من المدن العربية احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويده.
ففي خطبة الجمعة بجامع "عمر بن الخطاب" بالعاصمة القطرية الدوحة قال الشيخ القرضاوي إن على الأمة الإسلامية أن "تجبر قادتها على التجمع وعلى نصرة المقدسات المحتلة وإنقاذها"، مؤكدا أنه "لا يجوز أن نفرط في حرماتنا ومقدساتنا وندعها للعصابات اليهودية الإجرامية لتعبث بها وتفتك بها ونحن لا نفعل شيئا".
وشدد الشيخ القرضاوي، الذي يرأس مجلس أمناء "مؤسسة القدس الدولية"، على "ضرورة أن يحمل كل منا هم القدس التي هي رمز قضية فلسطين"، مؤكدا أنه "لا يجوز لشعب مسلم أن يفرط في أي شبر من أرضه يحتله كافر، ولابد أن يقاومه وأن يطرده وأن يعيده مدحورا، فإن لم يستطيع أصحاب الأرض الدفاع عنها وتحريرها فعلى جيرانهم ثم جيرانهم، وعلى الأمة مجتمعة أن تساندهم بالرجال والمال والسلاح حتى تتحرر هذه الأرض".
مسيرات عربية ودولية
وفي عمان شارك نحو 600 شخص في مسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة أمام مبنى رئاسة الوزراء الأردنية في عمان "نصرة للأقصى" وتلبية لدعوة النقابات المهنية وأحزاب المعارضة الأردنية، أبرزها حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن.
وأحرق المشاركون علم إسرائيل وهتفوا "الموت لإسرائيل و "يا أقصانا لا تهتم نحن نعشق لون الدم".
وفي العاصمة السورية دمشق خرجت حشود من الفلسطينيين والسوريين انطلاقا من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالقرب من العاصمة في مسيرة لنصرة الأقصى، كما شهدت مدينة  إستانبول التركية مظاهرات غاضبة أحرق خلالها المتظاهرون العلم الإسرائيلي، مطلقين شعارات الدعم للمسجد الأقصى والمرابطين حوله.
وفي إيطاليا شهدت المساجد في معظم أنحاء البلاد دعوات من خلال خطب الجمعة لنصرة مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، ففي ميلانو وفي صالة الاحتفالات، تحدث الشيخ أبو عماد في خطبته عن تاريخ الأقصى وناشد المسلمين بالتبرع والدعاء لإنقاذ الأقصى، ودعا للمشاركة في اعتصام يقام غدا في ساحة محطة القطارات بميلانو من أجل دفع الحكومة الإيطالية للتدخل للضغط على إسرائيل بالكف عن ممارساتها التي تهدد المسجد بالانهيار.