بيروت.. اعتصامات واحتجاجات لنصرة المسجد الأقصى

سؤال موجه للضمائر الحية

تواصلت في العاصمة اللبنانية بيروت الاعتصامات والنشاطات والمواقف المندّدة بالاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على المسجد الأقصى و مدينة القدس المحتلة.
 
ففي رسالة رسمية إلى الأمين عام للأمم المتحدة بان كي مون، وجهها النواب اللبنانيون من خلال ممثل الأمين العام في لبنان "مايكل وليامز" استنكروا ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من استباحات للمسجد الأقصى، كما طالبوا بإدانة اسرائيل لوقف تعدياتها على الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وأوضح النواب في رسالتهم أن الاعتصام الذي ينفذوه هو من أجل التضامن مع الشعب الفلسطيني، ولتسجيل الاستنكار والإدانة لما يجري في المدينة المقدسة وللطلب من الأمين العام للأمم المتحدة من خلال المذكرة المقدمة للدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإيقاف العدوان البربري الذي يتعرّض له الشعب الفلسطيني.
 وقد أكد النائب "عمار حوري": "إن المشاركة الرمزية في هذا الاعتصام هي لرفض كل ما يقوم به العدو الغاشم على فلسطين والشعب الفلسطيني، نحن مع الوحدة الفلسطينية وندين بشدة كل المجازر التي ترتكب يومياً بحق أهلنا في فلسطين وبحق مقدساتنا".
 وأضاف: "يشكل هذا العمل حلقة اضافية ضمن سلسلة مترابطة ومنهجية من الممارسات العدوانية الاسرائيلية الرامية الى الغاء الهوية الحضارية والتاريخية والدينية والسكانية لمدينة القدس، ليس اقلها هدم الاثار الاسلامية وبيوت مواطني القدس العرب الاصليين والاستيلاء عليها، وانشاء جسر على باب المغاربة فضلا عن الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلية اسفل المسجد الاقصى والتي تهدد بانهيار اساساته وتدميره ولاقامة هيكل سليمان المزعوم".
صيدا

القدس اساس الصراع العربي الاسرائيلي

 وفي صيدا تجمهر المصلون من كافة مساجد مخيم عين الحلوة أمام جامع النور بعد صلاة الجمعة، يتقدمهم العلماء والمشايخ ومسؤولو الفصائل الفلسطينية، ونفذوا إعتصاماً تحدث فيه ممثل حركة حماس "أبو أحمد فضل".
وشدد ممثل الحركة على أن "القدس والأقصى ليست سلعة تباع وتشترى، ولا يحق لأحد أن يضعها على طاولة المفاوضات".
وطالب السلطة الفلسطينية برفض ما يجري من خلال وقف التنسيق الأمني مع الإحتلال، والتوقف نهائياً عن لقاءات يجريها الطرفان. وطالب الجامعة العربية بالعمل على تشكيل موقف عربي موحد تجاه تهويد القدس والأقصى، وإنقاذاً له من الهدم.
 أما ممثل حركة الجهاد الإسلامي "شكيب العينا"، فاعتبر "أن ما جرى من تأجيل لمناقشة تقرير غولدستون، فضيحة سياسية بإمتياز، وكارثة وطنية وأزمة أخلاقية لا يمكن أن تمر دون محاسبة المسؤول عنها".
 ودعا الناطق الإعلامي بإسم عصبة الأنصار "الشيخ أبو شريف عقل" إلى إعلان حالة الجهاد، معتبراً "أن الجهاد هو مسؤولية الأمة جمعاء، وعلى رأسها الحكام العرب والزعماء"، وطالب "بحشد الطاقات والجهود والإمكانيات لمواجهة هذا الخطر، والتحرك السريع لنصرة الأقصى، وعدم الإكتفاء بالإعتصامات والمظاهرات وإصدار بيانات الإستنكار".
 أما "الشيخ مزيان"، الذي تحدث بإسم "حزب التحرير"، أكد "أن طريق المفاوضات وسياسة الإستجداء والتوسل، لم تؤدي إلا إلى مزيداً من القتل الإجرام ومصادرة الأراضي، وتوسيع الإنقسام الداخلي"، ودعا أذرعة المقاومة في فلسطين إلى تصعيد العمل الجهادي، وإستئناف العمليات الإستشهادية ضد العدو.
نهر البارد

جانب من احدى التظاهرات في صيدا

بدورها، نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لقاءً تضامنياً مع القدس والأقصى في مخيم نهر البارد شارك فيه حشد من الشخصيات الوطنية والاجتماعية وجمهور من أبناء المخيم.
وشدد مسؤول الجبهة "فادي بدر أبو صطيف" على رفض موقف السلطة من تقرير غولدستون، وطالب بإعادة النظر به لصالح توحيد الجهود الفلسطينية والعربية والدولية لتجريم اسرائيل ومحاسبتها بسبب جرائمها ضد شعبنا في قطاع غزة.
من جانبه، نظـّمت حركة فتح مسيرة جماهيرية حاشدة تضامناً مع المسجد الأقصى وذلك في مخيم البص – صور. حيث تحدث عضو قيادة إقليم فتح في لبنان "محمد زيدان"، فأشار الى أن الحفاظ على المشروع الوطني يحتاج لوقفة جادة وإلى وحدة حقيقية، واعتماد لغة هادئة بعيدة عن التوتر، تسهم في خلق أجواء إيجابية تؤدي الى وحدة نصوغ من خلالها البرامج لكنس الاحتلال الى الأبد.
 وبدعوة من تيار المستقبل، أعقب صلاة الجمعة، اعتصام أمام المسجد الأموي الكبير في بعلبك، أكد فيه المفتي في كلمة أمام المعتصمين على ضرورة نصرة القدس الشريف ومواجهة سياسة التهويد. ودعا الشعب الفلسطيني الى الوحدة لمواجهة المخططات الاسرائيلية.
 واعتبر أن نجدة القدس والمسجد الأقصى أرض الإسراء والمعراج وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين واجب على الأمة العربية والإسلامية.
  

وقفة اعتصام مع الأقصى

وتحت عنوان "الأقصى في خطر"، أقام دار الفتوى ندوة دعا فيها العرب لنجدة القدس. ورأى المطران "الياس رحال" أن الصهاينة يحاولون تحويل القدس الى مركر تجارة خاص باليهود وطرد العرب المسلمين والمسيحيين منها. ودعا الى تحرير القدس من الغزاة الطامعين وتحرير النفوس من الأوهام وقال: "مهما حفروا من أنفاق، الأقصى باقٍ علامة عز وكرامة كما كنيسة القيامة".
 وطالب المفتي الشيخ "خالد صلح" الدول العربية والاسلامية بتخصيص يوم الجمعة من آخر كل شهر لإقامة مسيرات شعبية نصرة للمسجد الأقصى والقدس الشريف وقطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل. وناشد وسائل الإعلام تخصيص خمس دقائق من بثها اليومي من أجل المسجد الأقصى.