تقرير حقوقي: إسرائيل مستمرة بارتكاب جرائم حرب
FILE - In this Jan. 18, 2009 file photo Palestinians gather belongings in the rubble of buildings after Israeli troops withdrew from the northern Gaza Strip, in Jebaliya refugee camp. A U.N. war crimes report against Israel and Hamas meant to promote justice and accountability has instead created new obstacles for the Obama administration's Mideast peace push and deepened an internal rift among Palestinians. (AP Photo/Hatem Moussa, File)
جرائم الاحتلال طالت كل شيء
أوضح التقرير الأسبوعي الصادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لازالت ترتكب انتهاكات خطيرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ، حيث يرتقي العديد منها إلى جرائم حرب وفقا للقانون الدولي.
وأشار التقرير الصادر الذي حصل موقع "نافذة الخير" على نسخة منه، أن قوات الاحتلال تواصل حصارها الجائر على قطاع غزة، للسنة الثالثة على التوالي، منتهكة المزيد من حقوق السكان المدنيين الأساسية، كما لا تزال قوات الاحتلال تفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.
وبن التقرير الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي أن الاحتلال يواصل قضم المزيد من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار افصل العنصري بين أراضي الضفة الغربية، فضلاً عن سياستها المستمرة في تهويد مدينة القدس المحتلة.
وتأتي تلك الجرائم في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق القانون.
القتل مستمر
وأوضح المركز أن الطفل ثائر أبو عياش 17 عاما من الضفة الغربية استشهد متأثرا بالجراح التي أصيب بها في 4/3/2009على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي،وذلك بتاريخ 12-10-2009 ، فيما أصيب خمسة مدنيين، أحدهم طفل في الضفة، بينما أصيب الأربعة الآخرون في قطاع غزة.
فبتاريخ 12/10/2009 أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الأهلي بمدينة الخليل عن وفاة الطفل ثائر أبو عياش، 17 عاماً، من بلدة بيت أمر، شمالي المدينة، متأثراً بالجراح التي أصيب بها في السابق.
واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، ففي تاريخ 4/3/2009، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر، واستولى أفرادها على منزل مواطن وحولوه إلى ثكنة عسكرية. وعندها تجمهر عدد من الأطفال والفتية في المنطقة، ورشقوا الحجارة تجاه قوات الاحتلال. وعلى الفور، رد جنود الاحتلال بإطلاق النار وقنابل الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين ومنازل المواطنين ما أسفر ذلك عن إصابة الطفل أبو عياش بعيار ناري في الرأس، ونقل الطفل المصاب إلى المستشفى المذكورة لتلقي العلاج، ومكث فيها منذ ذلك التاريخ إلى أن أعلن عن وفاته صباح 12-9-2009.
فيما أصيب طفل آخر في منطقة "زيف"، شرقي بلدة يطا، جنوب شرقي محافظة الخليل. عندما فتحت قوات الاحتلال النار تجاه مجموعة من الأطفال والفتية تظاهرت ضد استيلاء قوات الاحتلال على منزل أحد المواطنين.
قوة مفرطة
إسرائيل ارتكبت جرائم حرب دون محاسبة
وفي إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الفصل العنصري، أكد المركز على أن قوات الاحتلال استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار. ما أسفر عن إصابة العديد منهم بكدمات ورضوض جراء تعرضهم للضرب، وبحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
وفي قطاع غزة، أصيب بتاريخ 14/10/2009، أربعة مواطنين وذلك عندما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بصاروخين منطقة بلوك j على الحدود المصرية، جنوبي مدينة رفح، بحجة تدمير الأنفاق، وقد نقل المصابون إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة, ووصفت المصادر الطبية جراحهم بالمتوسطة.
توغل ومداهمات
استمرت قوات الاحتلال في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (21) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اعتقلت خلالها (18) مواطناً فلسطينياً. ومن خلال رصد وتوثيق باحثي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية للانتهاكات الإسرائيلية المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بات واضحاً أن قوات الاحتلال تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير أجزاء من أبنيتها.
جدار الضم
واشار المركز الفلسطيني أن قوات الاحتلال ومع بدء موسم قطف ثمار الزيتون لموسم هذا العام شرعت في منع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم المعزولة خلف جدار الضم (الفاصل) لقطف الثمار.
وأفاد عدد من المزارعين لباحثي المركز بأن الجنود المتمركزين عند البوابات المقامة في هيكل الجدار منعوهم من اجتيازها بادعاء عدم حيازتهم على التصاريح اللازمة التي تسمح لهم بعبور البوابات.
وأضافوا بأن هذه الإجراءات تهدف إلى حرمانهم من مصدر دخلهم الوحيد، وكذلك من أجل إجبارهم على ترك أراضيهم وإهمالها تمهيدا لمصادرتها. ويشكل محصول الزيتون مصدر الدخل الوحيد لمئات من المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الفلسطينيون، بسبب الحصار الاقتصادي الإسرائيلي المفروض عليهم.
يشار إلى أن قوات الاحتلال تفترض في منح التصاريح أن تكون الأراضي مسجلة بأسماء الأشخاص الذين يتقدمون بطلبها، إلا أن مساحات شاسعة من تلك الأراضي لا تزال مسجلة بأسماء المورثين، وهي غير منقولة في دوائر الطابو بأسماء الورثة
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74667