بعد البكالوريوس.. شهاب يحصل على الماجستير داخل السجن

الأسير عبد الرحمن شهاب

في خطوة تدلل على الإصرار في النجاح ومقاومة ظلم السجن، وبعد حصوله على درجة البكالوريوس، تمكن الأسير الفلسطيني عبد الرحمن شهاب من قطاع غزة من الحصول على درجة الماجستير داخل السجن.
 
وبين مركز الأسرى للدراسات أن الأسير عبد الرحمن ربيع شهاب " أبو بلال "، من مواليد بلدة جباليا بتاريخ- 12/7/1968 ومعتقل الآن فى عزل سجن هداريم الإسرائيلي، وقد حصل على درجة الماجستير في مجال علم الاجتماع والتاريخ الديمقراطي من الجامعة المفتوحة فى اسرائيل.
 
واوضح مركز الأسرى في تقرير له حصل عليه موقع "نافذة الخير"، أن الأسير شهاب والمحكوم مؤبد " مدى الحياة " من قيادات حركة الجهاد الاسلامى والحركة الوطنية الأسيرة فى السجون، وقد دخل السجون لم يحمل أى شهادة أكادييمة فحصل على الثانوية العامة، وانتسب إلى الجامعة المفتوحة فى اسرائيل بعد الموافقة عليها فى العام 1992 فى أعقاب اضراب الأسرى المفتوح والمطالبة بالتعليم الجامعى.
 
وقد حصل الأسير شهاب على درجة البكالوريوس في علم الاجتماع والإدارة وحصل على شهادة امتياز أيضاً، ثم أنهى الماجستير مؤخراً فى نفس الجامعة.
 
يذكر أن عبد الرحمن شهاب " حافظ للقران الكريم بكامله " وله مؤلفات ومحاضر داخل السجن للجلسات الثقافية التنظيمية والاعتقالية، وهو أحد عمداء الأسرى حيث أنه اعتقل على خلفية نضالية بتاريخ- 16/12/1988 في بداية الانتفاضة الأولي، وقد أمضى 21 عاما منهن ثلاثة سنين في العزل وفي معظم السجون النقب، بئر السبع، عسقلان، جلبوع، نفحة الصحراوي والان يقبع بقسم رقم 3 بسجن هدريم بجانب قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي.
 
إرادة صلبة
هذا وقد أشاد رأفت حمدونة، مدير مركز الأسرى للدراسات، بالإرادة الصلبة والعزيمة القوية التى يتمتع بها الأسرى على صعيد التعليم الجامعى فى الجامعة المفتوحة فى اسرائيل، الأمر الذى فرض عليهم من ادارة السجون كحل وسط فى اضراب 27-9-1992 والذى طالب الأسرى فيه بالانتساب للجامعات العربية وتقابل بالرفض من الجانب الاسرائيلى مع الموافقة للانتساب للجامعة المفتوحة فى اسرائيل باللغة العبرية كنوع من التعجيز.
 
وأضاف حمدونة أن " إدارة السجون تسعى جاهدة وعلى مدار الحركة الوطنية الأسيرة لتفرغ الأسير الفلسطينى والعربى من محتواه الثقافى والنضالى وتضع له العراقيل على كل الصعد من أجل تحقيق هذا الهدف "
 
مشيراً إلى أن إدارة السجون تمنع الأسرى من الانتساب للجامعات وتمنعهم من إدخال الكتب للسجون فى محاولة للتنغيص على الأسرى ووضع الحواجز لتقدمهم العلمى والثقافى والفكرى، ومع هذا استطاع الأسرى فى السجون لايجاد واقع ملىء بالعلم والوعى والمعرفة والثقافة داخل السجون.
 
460 اسير جامعي

معتقلون في سجن هداريم الإسرائيلي

وأضاف حمدونة إن تجربة الانتساب إلى الجامعة المفتوحة فى اسرائيل جديرة بالاهتمام فبفضل الله ثم بفضل المعركة التي خاضوها الأسرى بجوعهم وصبرهم لانتزاع حق التعليم الجامعى، الأمر الذى فاجأ ادارة السجون بقوة و إرادة المعتقلين الذين لاتقان اللغة العبرية بجهودهم الذاتية ومساعدة بعضهم فانتسب ما يعادل من 460 أسير للجامعة منهم 100 أسير أنهى دراسته وحصل على البكالريوس ومنهم من حصل على درجة الماجستير كالأسير عبد الرحمن شهاب والأسير يحيى اغبارية من أسرى فلسطينيي الداخل ومنهم من حصل على شهادات امتياز من الجامعة.
 
واكد حمدونة أن إدارة السجون تضع العراقيل فو وجه الطلبة الأسرى، كتأخير الكتب لهم، ومزاجية مدراء السجون فى الموافقة والرفض للأسير فى التعلم ، ومنع إدخال الكتب المساعدة، وغلاء الرسوم الجامعية، ونقل الأسرى للعزل لمنعهم من التواصل الجامعى قبل الانتهاء من الدراسة بأشهر، وأحياناً مصادرة الكتب عند التفتيشات، او تأخير بعث التعيينات لمقر الجامعة عبر البريد.
 
وتابع حمدونة بالقول :"إن المراقب إلى الأسرى والسجون  يجدها مدارس وجامعات، فالأمي فيها سرعان ما يتعلم القراءة والكتابة ويتحول إلي مثقف يحب المطالعة والمتعلم يتوسع في دراسته، فيدرس اللغات ويحفظ القرآن ويطالع في شتى العلوم والأبحاث، ويتخصص في مجالات يميل إليها.
 
مضيفاً حمدونة أن فى السجون الجلسات التنظيمية والحركية والفكرية والتاريخية والاهتمامات الأدبية والثقافية داخل الغرف وساحة السجن ، وشهد الكثير من الحوارات والنقاشات والتحاليل السياسية والاهتمام بالقضية الفلسطينية والهموم العربية والإسلامية والتطورات الدولية .