نهال القواسمي وعائلتها
لم يمنعها مرضها من فرحتها بمولودها الأول، بدت علامات الإرهاق والتعب بادية عليها في بداية شهورها الأولى، توجهت إلى طبيبتها تشكو لها تعبها وعدم قدرتها على صعود درج منزلها، كانت دقات القلب مختلفة تتسارع وتيرتها مرة ومرة أخرى تبدو بطيئة، طلبت منها إجراء فحص طبي وصورة لقلبها.
بخطوات هادئة خرج الطبيب ومعه مغلف موضح فيه مشكلتها، طلب زوجها ان يقول له حقيقة مرض زوجته، قال له " لو كانت زوجتك ليس بشهرها الرابع لطلبت منها فورا أن تتخلص من الجنين، لأنها مصابة بمرض القلب، كانت المفاجئة كبيرة لها وله ولعائلتيهما.
عملية جراحية
نهال نبيل السعيد من مدينة الخليل (26 عاما) تعاني من تصلب بالصمام التاجي، " نافذة الخير" استجابت لرسالة نهال التي وصلتها من جانبها لمساعدتها في إجراء عملية جراحية لها، وقررت النافذة نشر ندائها.
تتحدث نهال عن وضعها الصحي" أصبت بمرض القلب وأنا بعمر العشرين عاما وبحملي الأول، كنت اشعر بإرهاق وتعب متواصل من أي حركة مجهدة أقوم بها، كانت نسبة التصلب فقط 25% في البداية، عدت عدة أطباء منهم من نصحني بان لا أنجب الأطفال، ومنهم من قال لي أن أنجب وأنا صغيرة، لان حملي سيصبح خطر على حياتي، أنجبت مرتين بعد الأولى، وآخر مرة أنجبت بها كانت نسبة التصلب لدي أكثر من 95%، بالحمل الأخير قبل عام تقريبا كانت ولادتي مستحيلة بالخليل، وتم تحويلي إلى مستشفى المقاصد بالقدس، وأنجبت بعملية قيصرية".
وتضيف نهال" احتاج لإجراء عملية بالون بالقلب، وللأسف هذه العملية غير متوفرة بالضفة الغربية، ويتم إجرائها بالأردن وتكلف 5 آلاف دينار أردني، أو بمستشفى هداسا بتل أبيب، أثناء فترات حملي ووضعي لأطفالي كانت حالتي الصحية تسوء، وقد حرمت من إنجاب المزيد من الأطفال، بسبب مرضي، وأتناول دواء لتميع الدم".
وعن وضعها المعيشي، تقول نهال "زوجي يعمل خياط في المدينة، والشغل في هذه الفترة يكفي فقط لاحتياجاتنا، ولا يتوفر لنا تكلفة العملية، زوجي معتصم وقف إلى جانبي ورافقني طيلة تلك السنوات وهو دائم الخوف والارتياب على صحتي، توجهنا إلى السلطة الفلسطينية للحصول على تامين لتغطية تكاليف العملية ولكن حتى الآن لم نحصل على رد من جانبهم".
قلق دائم
سارة بعمر الخامسة ويارا أوشكت أن تبلغ الرابعة أما محمد فقد أتم عامه الأول..أطفال حرموا من والدتهم وتوجس دائم يلف العائلة من فقدان ربة البيت.
تتخوف نهال من فقدانها للحياة " أعيش قلق دائم بان أموت فجأة وان اترك أطفالي وحدهم في هذه الدنيا، اختلفت حياتي معهم كثيرا، أحاول أن أتجنب إرهاق نفسي باللعب معهم من خلال الرسم والألعاب البسيطة التي لا تحتاج إلى جهد، وأحاول أن أعطيهم حقهم من أمهم.
وتتابع نهال حديثها، مرضي له علاج، وأنا دائمة الحمد لله أنني لم اصب بمرض لا علاج له، وهو ما اتامل به خيرا بإذن الله بتوفير العلاج لي من اجل أن أعيش بين عائلتي وأطفالي".
وتناشد عائلة نهال مد يد العون والمساعدة لها من اجل إجراء عملية جراحية لها، وتذكر العائلة إن عدم توفر العلاج في الضفة الغربية هو ما يسبب لهم قلقل دائم عن حالة ابنتهم، وتكلفتها المرتفعة هو ما يعرقل تقديم العلاج لها خارج الوطن.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74679
