100 منحة دراسية.. هدية (فاخورة) قطر لطلاب غزة

الشيخة موزة حرم امير قطر

الدوحة – أهدت حملة "الفاخورة" القطرية -التي تتبناها الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير قطر- 100 منحة دراسية لطلاب غزة بدءًا من العام الدراسي الحالي 2009/2010.
يأتي هذا في إطار المرحلة الأولى من برنامج الحملة الشامل للمنح الدراسية للطلاب الفلسطينيين في قطاع غزة، والذي من المقرر أن يستمر سنويا ليمكن الطلاب الغزاويين من استكمال دراستهم وتخفيف أعباء مصاريفهم عن ذويهم.
 
ووقعت حملة الفاخورة مذكرة تفاهم مع كل من البنك الإسلامي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تم بمقتضاها إطلاق المرحلة الأولى من برنامجها الشامل للمنح الدراسية للطلاب الغزويين، وذلك بتكلفة تصل إلى 2.4 مليون دولار في العام الأول.
 
وبحسب الاتفاقية تتحمل كل من حملة الفاخورة والبنك الإسلامي للتنمية التكاليف مناصفة، فيما يتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تنفيذ البرنامج، بحسب ما نشرته الصحف القطرية الأحد 25-10-2009.
 
ويقدم هذا البرنامج في مرحلته الأولى منحا دراسية كاملة لعدد 100 طالب فلسطيني لمدة تتراوح بين 4 إلى 5 سنوات من الدراسة والتعليم العالي في إطار مبادرة لتطوير الإمكانات الأكاديمية والمهنية للشباب الفلسطيني.
 
ويركز برنامج الفاخورة على التعليم العالي في مجالات اللغة الإنجليزية والأعمال التجارية والعلوم الاجتماعية والعلوم والتمريض.
 
المتفوقون الفقراء
 
وحول معايير اختيار الطلاب للمنح الدراسية، أشار فاروق بورني مدير مشروع حملة الفاخورة خلال مؤتمر صحفي عقد عقب توقيع الاتفاقية يوم 22-10- 2009  إلى أن اختيار الطلاب سيتم بناء على تفوقهم الدراسي وقدراتهم التعليمية وبالتنسيق مع المؤسسات الشريكة والجامعات ومراكز التدريب.
 
إضافة لهذا المعيار، أشار ناصر فقيه ممثل برنامج الأمم المتحدة  الإنمائي في الإتفاقية إلى أن اختيار الطالب سيكون مبنيا على معيار اقتصادي أيضا، حيث سيتم اختيار الطلاب من بين العائلات الفلسطينية غير القادرة على تحمل نفقات تعليم أبنائها.
 
وبين فقيه أن أهمية البرنامج تكمن في تحقيق الذات للشاب الفلسطيني، فالبرنامج مكمل لتمكين الأسر المحرومة في قطاع غزة.
 
وتابع: "البرنامج مميز عن البرامج الأخرى بأنه لا يكافئ التفوق العلمي ويساعد العائلات والطلاب فقط بل أيضا يؤسس لبرامج مساندة من أجل تواصل بناء قدرات الطلاب ليكونوا أكثر قدرة على السيطرة وتحديد مصيرهم للتمكن من تسويق أنفسهم والظهور بالشكل اللائق".
 
واعتبر أن هذه المنح بمثابة "هدية قطر للشعب الفلسطيني" في قطاع غزة.
 
الاستثمار في الطالب
 
وفي هذا السياق أوضح بورني أن "البرنامج لن يركز فقط على الجانب الدراسي بل جوانب عديدة تساعد الطلاب على مواصلة مسيرتهم التعليمية بشكل أفضل".
 
وأشار في هذا الصدد إلى أن حملة الفاخورة جهزت فريقا من الموجهين والمرشدين الاجتماعيين لدعم المستفيدين من هذه المنح الدراسية، إضافة إلى تزويدهم بالدعم المالي الكامل لدراستهم، كما لفت إلى أن البرنامج سيركز أيضا على التدريب وتعليم المهارات المطلوبة مستقبلا.
 
وبين أن الحملة ستقوم بالإعلان عن مائة منحة دراسية سنويا حسب التخصصات المطلوبة والاحتياجات الحالية والمستقبلية لغزة.
 
وبدوره أوضح منصور بن فتن من البنك الإسلامي للتنمية أن المشروع ينقل الأسر من الاعتماد الكلي على المعونة إلى الاعتماد على الذات.
 
ولفت إلى أن المشروع يهدف إلى "بناء قدرات الأسرة على مواجهة الفقر والتهميش بالاستثمار في الطالب أو الطالبة لكي تكون ضمانة العيش الكريم لهذه الأسرة".
 
وهو ما أكده ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الإتفاقية، مشيرا إلى أن هذا البرنامج لا يقدم دعما ماديا وحسب؛ إنما يؤسس برنامجا لدعم بناء قدرات الطالب حتى يكون أكثر قدرة على تحديد مصيرهم المهني في المستقبل والتمكين من تسويق أنفسهم بشكل مهني صحيح.
 
المزيد من المبادرات
 
بدوره كشف المهندس عبد اللطيف علي الشايف مدير شئون التخطيط والبرامج في مكتب حرم أمير قطر أن هذا البرنامج هو مرحلة أولى وستتبعها مراحل لاحقة أكثر شمولية وأعم فائدة.
 
وهو الأمر الذي أكدته جاكلين أورورك مستشارة بمكتب حرم أمير قطر والمسئولة عن إدارة المشروع، مشيرة إلى أن الإعلان عن هذا البرنامج يأتى في إطار سلسلة مبادرات كثيرة سيتم الإعلان عنها خلال الأشهر الستة القادمة.
 
وبينت أورورك أن مشروع حملة الفاخورة يسير في اتجاهين؛ الأول الدعوة والتوعية لما يحدث في غزة وإثارة الوعي على المستوى العالمي والدفاع عنهم والقيام بشيء من أجل حمايتهم.
 
وتابعت: أما البرنامج الثاني فيتضمن تنظيم برامج مساعدة للطلاب الذين تعرضوا للعدوان؛ وتشمل هذه البرامج: تقديم منح دراسية، وتقديم مساعدات نفسية واجتماعية للطلاب، وتقديم إعانات للمعوقين الذين أصيبوا بإصابات خلال العدوان لمساعدتهم على مواجهة الإعاقة، إضافة إلى بناء وترميم المدارس والمؤسسات التعليمية التي تعرضت للقصف.
 
وقفية الفاخورة
 
وأطلقت الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير دولة قطر حملة "الفاخورة" الدولية في يناير 2009 لحماية طلاب قطاع غزة عقب استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها -أثناء الفترة من 27 ديسمبر 2008 إلى 18 يناير 2009- مدارس تابعة للأمم المتحدة، وبينها مدرسة "الفاخورة" التي سقط فيها 43 شهيدا ومائة جريح لجئوا إليها واستمدت الحملة رمزية اسمها منها.
 
وكانت الشيخة موزة قد أعلنت عن إنشاء "وقفية الفاخورة" برأس مال يقدر بـ200 مليون دولار، لإعادة تأهيل القطاع التعليمي في قطاع غزة، وتبرعت بنصف قيمة الوقفية (مائة مليون دولار).
 
وتم تخصيص الوقفية لإنجاز برنامج فوري لبناء عدد من المدارس في قطاع غزة لاستيعاب عشرة آلاف طالب في جميع مراحل التعليم، إلى جانب تخصيص مائة منحة دراسية سنوية على مدى عشر سنوات للطلبة الفلسطينيين للالتحاق بالمؤسسات التعليمية داخل قطر وخارجها.
 
عن اسلام اون لاين