فاتنة تتعرض الى مضايقات على حاجز ايريز
لم تكتب لها الحياة، بعد مشوار وعذاب للبحث عن علاج، كان لا بد أن تفتح النافذة المطلة على البحر، على بحر صعدت منه رائحة الموت في تلك الفترة، "فاتنة" صورة فتاة لعبت دور البطولة في أول فيلم كرتوني فلسطيني تم إنتاجه يتحدث حول قصة مرضها ومعاناة البحث عن علاج في بقعة يحاصر الاحتلال أرضها وبرها وبحرها.
حقيقة في غزة
لم تترك " فاتنة" مكان إلا والتجأت إليه للبحث عن علاج لمرض سرطان الثدي الذي الم بها، وتحدث قصة الفيلم عن فتاة من قطاع غزة تبلغ من العمر 27 عاما، تكتشف مرضها بعد معاناة طويلة مع الأطباء مستغلين مرضها بحجج واهية لوجعها، وقد تعرضت منهم لمواقف عديدة، وبعد اكتشافها دارت رحلة البحث عن علاج لها بإسرائيل، ومحاولاتها للحصول على تصريح من اجل علاجها، وطوال العام والنصف وفاتنة تحاول أن تجد أمل بشفائها، ولكن ذلك الأمل يتراجع ويتضاءل شيئا فشيئا وتموت وهي على سريره.
وفاتنة تعيش حياة بسيطة لعائلة فقيرة تعيش بمخيم الشاطئ بغزة، ويذكر مخرج الفيلم احمد حبش أن الفيلم يروي قصة فتاة حقيقة من غزة وقصة واقعية، وقد تم نقل قصة الفيلم من تقرير طبي لمنظمة الصحة العالمية عايشوا مرض فاتنة وقصتها منذ البداية وساعدوها للحصول على تصريح لدخول إسرائيل، ولكن للأسف فاتنة تموت في نهاية الفيلم وتعرض خلال 30 دقيقة، معاناة مرضى قطاع غزة، والظروف التي يمر بها المرضى في ظل الحصار المفروض وقلة الإمكانيات الطبية في غزة.
واقع معاش
ويضيف حبش، لقد حاولنا أن نبلغ رسالة من خلال الفيلم الكرتوني ولفت أنظار العالم على معاناة أهالي القطاع، وما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، ولقد اخترنا شكل الفيلم بناء على تأثير الكرتون على الناس، فهو متاح للجميع بمشاهدته وتأثيره سيكون اكبر وبشكل مبسط يفهمه الصغير والكبير، ونستطيع بذلك مخاطبة اكبر عدد من الجمهور.
ويشير مخرج الفيلم، أن إخراج فيلم عن القطاع اكبر رسالة إيصالها إلى أن مليون ونصف فلسطيني ليسوا مجرد رقم بل بشر، لهم حق في الحياة والعلاج وكل شيء، وعلى العالم النظر إليهم على ذلك، ومنحهم حق العيش والبقاء وحياة طبيعية، وفاتنة تجسد صورة أهالي القطاع والمرضى بالذات، الذين يعانون الأمرين جراء الحصار الإسرائيلي، وبلغت تكلفة الفيلم 60 ألف دولار.
رسالة للعالم
صورة تظهر فاتنة في مخيم الشاطىء
وأبدى أسامة مصطفى إعجابه الكبير بالفيلم، وقال " أن الفيلم يعكس صورة الفلسطينيين في قطاع غزة، وبالذات المرضى الذين يستهدفون على حاجز "ايريز" بانتظار التصريح من اجل علاجهم مع قلة الإمكانيات الطبية، بالإضافة أن قصة الفيلم كانت رائعة لأنها عرضت بهذا الشكل الكرتوني، وهي قصة حقيقة، وتؤكد أن الفلسطيني من حقه أن يعيش حياة طبيعية كباقي البشر، ومن حقه أن يحب ويكون عائلة بوطن امن وعلى أرضه".
وذكرت شادية علان، أن الأسلوب الذي تم عرض الفيلم فيه صادق ومعبر، والكرتون باستطاعة الجميع فهمه واستيعابه، فهو تجربة فريدة وجميلة، وباستطاعته إيصال رسالة إلى العالم، فالصورة اصدق من ألف كلمة.
يذكر أن عدد شهداء الحصار زاد على 362 شهيدا، بسبب إغلاق المعابر ورفض إسرائيل السماح لهم للعلاج بالخارج أو داخل إسرائيل أو إدخال ما يلزم من دواء وعلاج.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74716
