مدينة القدس
اعلنت عدد من القوى والأحزاب الفلسطينية واللبنانية المقاومة عن ولادة "اللقاء التشاوري دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى"، وذلك في خطوة تهدف إلى مواجهة الأخطار التي تحدق بالمدينة المحتلة وبمخططات الاحتلال التهويدية.
وضمّ اللقاء، الذي عقد في بيروت تحت شعار :"دفاعاً عن القدس عاصمة الأرض والسماء والاماكن المقدسة"، كل من "الجماعة الاسلامية"، و"حركة "حماس"، و"حزب الله"، و"الجهاد الاسلامي"، و"حركة التوحيد الاسلامي"، و"جبهة العمل الاسلامي" و"تجمع العلماء المسلمين"، حيث تدارس المجتمعون ما آلت اليه الاوضاع في فلسطين عامة والانتهاكات التي تتعرض لها القدس الشريفة خاصة ً.
وفي كلمة له قال سليم الحص، رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق، :"إذا كان للقدس أن تتطلع إلى التحرير في يوم من الأيام فلن يكون ذلك إلا بفعل وفضل المقاومة الفلسطينية خصوصا ًوالمقاومة العربية عموماً".
واضاف "صحيح أن العرب لم ينتصروا على اسرائيل انتصارا ًحاسما ًفي معركة فاصلة بعد، ولكن الصحيح أيضا أن العرب مع الهزائم التي لحقت بهم لم يستسلموا وهم على استعداد للصمود أكثر من ستين سنة إذا اقتضى الأمر إلى أن يحققوا النصر المبين بتحرير القدس ومعها فلسطين من براثن الصهيونية".
وتابع الحص "أن القدس في موقع القلب من قضية فلسطين. إن سقطت، لا قدر الله، توقف قلب فلسطين". وشدد على أن "فلسطين هي قضية حق وعدل وحرية التزمها العربي منذ أجيال، وتحديدا منذ قرار تقسيم فلسطين في عام 1947، لا بل قبل ذلك منذ أن تحرك الفلسطيني دفاعا عن حقه وكرامته في الثلاثينات".
المقاومة خيارنا
بدره ألقى ممثل حركة أمل الشيخ "حسن المصري" كلمة رأى فيها أنه "منذ ما يقرب المئة وخمسة وعشرين عاما لا تزال المؤامرة مستمرة على العرب والمسلمين في القدس".
وأضاف "إن المقاومة اللبنانية استطاعت ان توقف اسرائيل عند اعتاب بنت جبيل واخواتها، والتي رسم لها الامام موسى الصدر حدود الوطن وسوره بدماء ابنائه البررة وكتبوا تاريخ لبنان بدمائهم الطاهرة… هذه حدودنا، فليرنا من يزعم ان لا تاريخ لنا ولا حدود، تاريخه وحدوده المدفونية المقزمة ضمن أمن مجتمع ضيق وواه".
ثم ألقى الدكتور ناصيف قزي، كلمة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" قال فيها "القدس تجمعنا، دائما، فلماذا يمعنون في تشويه حضارة السلام التي تحمل اسم ما يدعون انها مدينتهم واي سلام هو سلامهم، القدس لنا".
أما النائب حسين الحاج حسن فقد أكد في كلمة له أن "لا خيار إلا المقاومة لمواجهة التهويد والاستيطان". ولفت الى وجود عنوانين حاليا "إما أن يكتفي الصهاينة في أرض فلسطين يقيموا عليها دولة عنصرية قومية للصهاينة، وإما أن يستبدلوا التوسع بالعمل على إحلال الفتن في المجتمعات العربية والاسلامية".
ثوابت متعددة
وألقى بركة كلمة "حماس" فأكد عددا من الثوابت: "نحذر الاحتلال الصهيوني ونحمله كامل المسؤولية عما يجري من عدوان سافر على الاقصى. نحيي اهلنا في القدس وفي فلسطين المحتلة عام 48".
واضاف "ندعو شعبنا الفلسطيني وكافة الشعوب العربية والاسلامية الغيورة الى اعلان النصرة للمسجد الاقصى بالتحرك المنظم والمستمر. نطالب جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بعقد اجتماع عاجل على مستوى القمة لتقف امام مسؤوليتها القومية والاسلامية".
كما طالب جميع القوى والفصائل الفلسطينية لتوحيد جهودها من اجل التصدي للمخططات الصهيونية والعمل على افشالها من خلال التمسك بخيار المقاومة والتخلي عن خيار التسوية. مؤكداً حرصه على تحقيق المصالحة الفلسطينية وانهاء حالة الانقسام على قاعدة حماية المقاومة وندين استئناف المفاوضات مع العدو والمناورات الاميركية الصهيونية".
ثم تلا الشيخ زهير جعيد عن "جبهة العمل الاسلامي" نص البيان الختامي الذي اكد ان ما تقوم به اسرائيل في فلسطين "يأتي في اطار سلسلة انتهاكات متمادية تستهدف هدم القدس الشريف". ودان "الصمت العربي والعالمي" واعتبره "مشاركة في هذه الجريمة النكراء". ورأى ان "الحل الوحيد المرتجى في هذا الصراع هو المقاومة"، مستنكرا موقف السلطة الفلسطينية "المتفرج على ما يحصل والمستسلم للادارة الاميركية".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74725
