كتاب لحاخامات يهود يجيز قتل الأغيار – أرشيفية
أثار كتاب حاخامات المستوطنين، والذي كشفت عنه صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، حفيظة الفلسطينيين من حرب جديدة تشن ضد القرى الفلسطينية المقامة على أراضيها المستعمرات الإسرائيلية.
وكان قد اصدر حاخامان من مستوطنة يتسهار الواقعة قرب مدينة نابلس كتاب يتضمن إرشادات وفتاوي لقتل كل من هو غير يهودي، تحت ذريعة " انه شكل خطرا على بين إسرائيل"، كما وينص الكتاب بند يشرعن قتل الأطفال والأطفال الرضع من غير اليهود.
حرب معلنة
وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن نشر كتاب حاخامات المستوطنين الذي يتضمن ارشادات وفتاوى لقتل كل من هو ليس يهوديا هو دعوة علنية للإرهاب، وتواطؤ السلطة الرسمية وصمتها عليه، هو مشاركة في الدعوة ذاتها.
وقال بركة، إن ماضي وحاضر عصابات المستوطنين، لا يجعلنا نتفاجأ من صدور كتاب كهذا وبمضامينه التي نقرأها، لأن هذا ما يتم تنفيذه على الأرض، تحت سمع وبصر المؤسسة الإسرائيلي بأذرعها المختلفة، ولهذا، فإن المؤسسة شريكة في جريمة صدور هذا الكتاب وتوزيعه.
وتابع بركة قائلا، إن الكتاب هو وثيقة مكتوبة لكل الحديث والأجواء السائدة بين عصابات المستوطنين في الضفة الغربية، وأنصارهم في الخارج، وهذه الأجواء هي الدفيئة الطبيعية لكل الإرهابيين والقتلة، الذين غالبيتهم الساحقة جدا، إما أنهم طلقاء أو أنهم اعتقلوا لفترات قصيرة ثم تم تحريرهم، أو أنه فرضت عليهم أحكام هزيلة وبعدها حصلوا على العفو، والقلة القليلة جدا منهم تعيش في سجون مفتوحة، وهذا كله ترخيص مؤسساتي واضح لقتل العرب.
وقال بركة، إن هذا الكتاب الذي أعده حاخامان اثنان يحظى بتأييد ودعم من عدد من حاخامات المستوطنين، ومن بينهم من له ارتباط واضح بحزب كبير في إسرائيل، حزب "شاس"، وهو نجل الزعيم الروحي لهذا الحزب، عوفاديا يوسيف.
وحذر بركة من الاستمرار في غض الطرف المؤسساتي الرسمي عن نشر هذا الكتاب وغيره من المنشورات، ومن يسكت على جريمة كهذه، سيكون شريكا ومسؤولا مباشرا عن كل الجرائم التي ستقع لاحقا، بوحي هذا الكتاب وتعاليمه الدموية الإرهابية.
جزء من الحكومة
وتعقيبا على ما جاء، قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قرى نابلس لـ"نافذة الخير"، أن الأمر ليس بالأمر الغريب عن المستوطنين، وهو أمر ليس بجديد ومستبعد القيام به من قبل المستعمرين، خاصة أن مستوطني يتسهار من اشد المتعصبين والمتزمتين ويعرف عنهم جرائمهم وكراهيتهم للعرب، واعتداءاتهم اكبر دليل على سياستهم المتبعة ضد الفلسطينيين، فهم بشكل دائم يقطعون الشجر وقد واجهنا حملة بموسم الزيتون كانت من أقسى واشد الحملات ضد المزارعين، بالإضافة إلى رشق السيارات المارة بالحجارة وإطلاق الرصاص، وقد شهدنا العام الماضي قصف بالصواريخ لقرى المحافظة.
وما يشجع المستوطنين على اخذ مثل تلك الخطوات كما أوضح دغلس، بعد الانتخابات الإسرائيلية أصبح المستوطنون شركاء في صناعة القرار الإسرائيلي، وشركاء بالحكومة، فمجلس المستوطنات شريك بالحكومة، وهناك 11 مستوطن من أعضاء الكنيست ووزيرين من سكان المستوطنات، وهناك غطاء من قبل الحكومة لتصرفاتهم وسياساتهم ، وتغطية شاملة لتحركاتهم من قبل الحكومة.
وطالب دغلس، المؤسسات الدولية والحقوقية إلى إلقاء الضوء على ممارسات المستوطنين، ونداءاتهم العنصرية المتكررة بقتل العرب، وقال أن ذلك تهديد يجب إيقافه من قبل العالم، والتخلص من الاستيطان.
إراقة الدم
وبدوره، وصف خالد منصور منسق المقاومة الشعبية في الضفة الغربية فتاوى الحاخامات بالمستوطنات بأنها حرب معلنة على الأرض والشعب والحجر والشجر، وتلك الفتاوي تحريض مباشر لصب الزيت على النار، وما يوجد بالمستوطنات عصابات قتل وعصابات منظمة تقوم بعمليات تحريض على قتل الأطفال والنساء.
وتابع منصور حديثه، واضح أن المستوطنين يعملون تحت سمع وبصر الحكومة الإسرائيلية وبتحريض منها، فأصبح سياسة منظمة متبعة ضد الفلسطينيين وإقامة دولتهم، وليس غريبا على اكبر المتطرفين عوفادا يوسف والذي صرح بالسابق إلى قتل العرب، وقال ان لولاهم ما نزل المطر وما انبتت الأرض، متجاهل ملكية الأرض للفلسطينيين وحقهم بارضهم.
وحذر منسق المقاومة الشعبية، من حرب تشن ضد الفلسطينيين " نحن أمام مزيد من إراقة الدم الفلسطينيين ومزيد من جرائم واعتداءات المستوطنين، ويجب أن نأخذ حذرنا من أي عمل يقوم به المتطرفين في الأيام القادمة ونعد العدة للتصدي لهم".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74731
