(التشـريعي) يستقبـل (قافلة الابتسامات) ويدعو لفك الحصار عن غــزة

ترحيب كبير بأعضاء القافلة

استقبـل النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر متضامني قافلة أميال من الابتسامات التضامنية والتي وصلت غزة مساء الأربعاء (11-11-2009) من معبر رفح بعد أن مكثت شهراً في الجانب المصري.
ورحب د.بحر بالقافلة وبالتعاطف الإنساني الأخوي مع الشعب الفلسطيني مشيداً بصبر القافلة على طول الانتظار وتحملها لما واجهته من صعاب.
وشكر باسم المجلس التشريعي جهود الوفد القادم إلى القطاع متابعا" بجهودكم اليوم أنتم تنصرون القضية الفلسطينية، وأطفال فلسطين الممنوعون من العلاج بسبب الحصار، اليوم أنتم أدخلتم الابتسامة لأطفالنا وذويهم".
كما استعرض د. بحر للوفد التضامني معاناة غزة نتيجة الحصار الظالم المفروض على القطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات، ونتيجة الحرب الإسرائيلية الشرسة على القطاع التي استخدم فيها الاحتلال جميع الأسلحة المحرمة دوليا بما فيها الفسفور ، وما خلفه الاحتلال نتيجة الحرب من إصابة أكثر من 1500 مواطن معظمهم ما زالوا يعانون من إعاقات دائمة نتيجة بتر ساق أو ذراع.
 
العدالة الدولية
 
وذكّر بحر العالم كيف أن صورايخ الاحتلال لم تستثن الأطباء والمسعفين الذين ينتشلون الجرحى ولم ترحم أطفالاً وقامت بضرب مدارس الوكالة ومخازن الأمم المتحدة وكيف هدّمت تلك الصواريخ البيوت على أصحابها والمساجد على رؤوس المصلين .
وخاطب بحر المتضامين قائلاً :" هذه هي إسرائيل ..والقضية الآن في قلوبكم وفي ضمير العالم .. "وشدد على أن التضامن ورؤية الصورة بكامل تفاصيلها تكشف الحقائق كما كان مع تقرير غولدستون الأممي والذي دان إسرائيل واتهمها بارتكاب جرائم حرب .
وتابع بحر :" الاحتلال قصف غزة بالقنابل المحرمة وبكم اليوم نأمل أن يأتي اليوم الذي يُقدم فيه قادة العدو إلى المحاكم الدولية كمجرمي حرب ." وناشد بحر بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة أن يقوم بتقديم مجرمي الاحتلال إلى العدالة الدولية وأن يقوم بتفعيل تقرير غولدستون أمام مجلس الأمن الدولي.
وكانت إسرائيل قد شنت حربٍ بشـعة على القطاع ما بين 27 ديسمبر و18 يناير الماضيين وأسفرت عن استشهاد نحو 1420 فلسطينيا، وجرح أكثر من 5450 آخرين، وتدمير حوالي 16 ألف منزل، وتشريد نحو 35 ألف أسرة.
وفي نهاية كلمته أكد النائب الأول لرئيس المجلس على تمسك المجلس التشريعي بالثوابت الفلسطينية , وقدم بحر درع المجلس التشريعي تكريما للوفد على جهوده .
 
معكم دوماً
 

الدكتور عصام يوسف منسق عام الحملة ونائب رئيس المجلس التشريعي

ومن جانبه قال عصام يوسف المنسق العام لحملة "أميال من الابتسامات" :" نجلس اليوم مع الشيخ أحمد بحر، نائب رئيس المجلس التشريعي، ممثل الشعب الفلسطيني ، قمة السلطة الفلسطينية ، نتوجه بالشكر لكم على الثبات على المواقف ونحن معكم وسنبقى لان الشعب الفلسطيني معتدى عليه ، تم تشريده وقتله وجرحه واعتقاله وتدمير بيوته فله منا كل التقدير والاحترام ."
وشكر يوسف سفراء الدول الذين تمثلهم هذه القافلة والذين بذلوا جهودا كبيرة في سبيل تسهيل هذه القافلة على جهودهم ، وعلى رأسهم وزير خارجية ايرلندا وأعضاء في البرلمان البريطاني ولكل الجاليات العربية والإسلامية .
وأكد يوسف أن 22 لم يتمكنوا من الدخول لغزة وغادروا الأراضي المصرية بعد طول انتظار في بورسعيد .
وأشار إلى أن هذه القافلة الإنسانية تحمل مساعدات إنسانية:" 102 سيارة و27 كرسي كهربائي وغرفة عمليات ومعدات طبية مقدمة إلى الشعب الفلسطيني ، ليس من باب المنة، ولكن من باب الواجب ."ورغم كل المعوقات والإجراءات القانونية وطول الانتظار شكر يوسف الحكومة المصرية وتمنى عليها أن ترفع الحصار عن غزة .
واستذكر يوسف معاناة الشعب الفلسطيني في كل من غزة والضفة وفي الشتات وداخل السجون الإسرائيلية متمنياً أن ينعم الفلسطينيون بالحرية وأن تنتهي معاناتهم الطويلة .
وقامت قافلة أميال من الابتسامات بجولة تفقدية في شمال غزة اطلعت من خلالها على آثار الحرب الأخيرة على غزة .
 
أبطال تحملوا الصعاب
 

أعضاء القافلة مع نائب رئيس المجلس التشريعي والوزير الكرد

كما انتقل متضامنو القافلة إلى مستشفى الشفاء بغزة وكان في استقبالهم وكيل وزارة الصحة بغزة الدكتور حسن خلف ومدير المستشفى الدكتور حسين عاشور ولفيف من الأطباء الذين رحبوا بالوفد وجهودهم .
وشدد الوفد وعلى لسان منسق الحملة "عصام يوسف" أن هذه المساعدات لا تساوي قطرة دم فلسطيني متعهداً بالاستمرار في تقديم المساعدات وأن هذه القافلة لن تكون الأولى ولا الأخيرة وأضاف :"هذا الدعم مقدم للشعب الفلسطيني ومؤسساته ، وهذه المساعدات ستستمر في الوصول إلى غزة وكل فلسطين .. وستنطلق إلى الضفة الغربية لأنهم بحاجة إليها بشكل أشد وربما أكبر من غزة ..فالضفة اليوم تعاني من تدمير وقتل واعتقالات .."
وشدد يوسف على أن هذه المساعدات ليست مقدمة إلى أي جهة سياسية واستدرك :" هي لكل الشعب الفلسطيني هي موجهة للأطفال في غزة وهي للشعب الفلسطيني ولا يجوز لأحد أن يساوم على حق الشعب، نحن نقف الى جانب الشعب الفلسطيني كله ."
ولفت إلى أن ما دخل من السيارات 93 سيارة من أصل 102 وبعضها لم يسمح بدخولها لأنها لا تتوافق مع الشروط الطبية ، وتم التبرع بها للهلال الأحمر المصري وسنقدم لهم المزيد ما دامت هناك حاجة .
وأكد أنه تم تسليم مفاتيح السيارات والمعدات والأدوية إلى الجهات المختصة وإلى مستشفى الشفاء ووزارة الاتصالات بحضور وزير الشئون الاجتماعية بغزة "أحمد الكرد"
ومن جانبها اعتبرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن دخول قافلة "أميال من الابتسامات" انتصارا لصمود شعبنا الفلسطيني الذي يقف في وجه الحصار والعدوان.
ورحب علي النزلي الناطق باسم اللجنة الشعبية، بالمتضامنين، واصفاً دخول القافلة بالحدث الكبير والهام، حيث انطلاق هذه القافلة من الساحة الأوروبية والتي بقيت عشرات السنين ضحية لتضليل إعلام الاحتلال.
وقال في بيانٍ صحفي : "قدوم هؤلاء المتضامنين واطلاعهم على حجم المعاناة والأوضاع الكارثية التي يعيشها سكان القطاع ونقل الصورة للإعلام الغربي والمؤسسات الإنسانية والحقوقية والبرلمانات يمثل وسيلة ضغط على المستوى السياسي الرسمي الذي ينادي بالقيم وبحقوق الإنسان وهو يضع المسئولين أمام تناقضات بين مواقفهم المعلنة وسياستهم العملية وخاصة فيما يتعلق بالصمت على جريمة الحصار المفروض على غزة.
ووصف النزلي هؤلاء المتضامنين بالأبطال الذين تحملوا مشاق الرحلة وأصروا على دخول غزة وإدخال المساعدات المقدمة من كل من يقف ضد الحصار.
وقال إن هذه القافلة هي جزء من حملات عربية ودولية كبيرة قامة للتضامن مع سكان  قطاع غزة ضد الحصار والمطالبة بإعادة إعمار غزة.