اطفال في المخيم يتناولون اللحم المشوي
بينما ينشغل المسلمون في العالم بالتحضير لعيد الأضحى عبر تسوّق الهدايا لأطفالهم وشراء الأضاحي لكي يتمّ نحرها أيام العيد، تعيدنا الذاكرة إلى أسر فقيرة تعاني الحرمان والألم، تزداد مأساتها يوما ًبعد يوم، منزوية بين الأزقة، وتحتمي بأسقف من الزينكو، تزيد من أنياب الفقر حولهم، وحياتهم تحتشد فيها التناقضات واللامعقول والامل المفقود.
إننا نتحدث عن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذين تمتلئ مخيماتهم بآلاف الحكايات المؤلمة، حيث تعيش العائلات بعيدا ًعن الضوء والشمس والألوان، منغمسة في عالم النسيان.
وبينما تمر مناسبة عيد الأضحى المبارك، تستحضر الذاكرة صور المحرومين في كل مكان، ولا سيما المنسيين منهم، ونستذكر من يعيش من الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في لبنان، فلربما مَنْ يعِشْ فرحة العيد لنفسِهِ فقط، لم يستمتعْ بالعيدِ كما يجب.
مشروع الأضحية
يقول الله عز وجل في القرآن الكريم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ (سورة الكوثر)، لذا عيد الاضحى موسم حقيقي للخير….وهو مشروع متجدد يتجدد من خلاله التزامنا بمعاني التآلف والتضامن مع أضعف طبقات المجتمع.
وكغيرها من الجمعيات الخيرية، تقوم جمعية الارشاد والاصلاح الخيرية في بيروت بتوزيع لحوم الأضاحي الضاحي الها على الفقراء والأيتام في كل لبنان، وخاصة في مخيمات الشتات أيام عيد الأضحى، حيث تلعب فيه دور الوسيط بين المتبرع والمستفيد، وتعمد من خلاله إلى إيصال الذبائح إلى مستحقيها باليد، تطبيقاً لمفهوم التضامن والتعاضد بين أبناء المجتمع الواحد. ثمن الأضحية إن كانت من نوع البيلا أو سُبع بقرة هي 165 $ .
العيد في عيون ٍ دامعة
طفلة تحمل حصتها من الأضحية
الفقر الشديد يرتسم بلامحه، وفريق "نافذة الخير" عرف معناه الحقيقي للمرة الأولى خلال جولاته في مخيمات لبنان، إذ ليس من السهل نقل صُوَر المعاناة التي شاهدها هناك، حيثُ الصور مؤلمة لأطفال يعانون تحت ضغط الفقر والمرض والجوع.
عائلات فلسطينية خرجت من خفايا المواجع الصامتة لتتحدّث إلينا بخجل.. تتأرجح بين أجنحة الزمن، متكئة على دمعاتها، حاملة نعش أحلامها. وتزداد مأساة هذه الأسر، وأيام قليلة تفصلنا عن عيد الأضحى، حيث يحلم أطفالها بالكثير الكثير من الأشياء، أبرزها اللحم المشوي الذي يشتهونه على مدار العام.
ليال ترسم اللحم عندما تشتهيه
الطفلة ليال وأخيها
ندما تشتد معاناة الفقير، يُبدع في في أحلامه ويبتكر ما يخفف من مأساته. الطفلة "ليال" من مخيم شاتيلا لا تبكي عندما تشتهي اللحم المشوي، بل تجمع اخوتها، وتجلب أقلام التلوين، فتقول: "أتحلق مع اخوتي أمام الورقة البيضاء، ونبدأ برسم كل ما نشتهيه من أطعمة، وخاصة اللحم المشوي عندمنا نشمّه من محل اللحام أو من عند الجيران".
تبتسم ببراءة وتتابع: "ألوّن المَشوى بألوان أقواس القزح، وأتخيل اللهب يصعد منه، صدقوني إذا أغمضتُ عينيّ، أشعر وكأنني أشمّ اللحم المشوي وآكله".
ما أحلام وردية، بابتسامة نديّة، وبملامح ناعمة.. ترسمها "ليال" على الورق الأبيض. تهرب من عالمها القاتم إلى دفء الورق وإشراقة الألوان، حيث تظلّ تحلم عبر رسوماتها.. تحلم بكل ما تشتهيه من أطعمة وأشياء جميلة. أصعب أن يعيش الأطفال الفقراء في رسوماتهم، وأن يرسموا ما يشتهونه من أطعمة لكي لا يموتوا قهرا ً وألما ً!
محمد: أمس حلمتُ بسندويش اللحم
أطفال ام محمد
"أمس حلمتُ أنني آكل سندويش من اللحم المشوي مع البندورة".. جملة رددها "محمد" على مسامع والدته التي أخفت وجهها، وانفجرت باكية ً. أسرة مؤلفة من 8 أفراد تعيش في غرفة واحدة، 4 منهم ينامون أفقياً، والباقي ينامون بشكل عمودي لكي تتسع لهم هذه الغرفة الصغيرة.
نظرة أخيرة إلى الاطفال الستة قبل خروجنا تحدثنا بما لم تقله والدتهم التي انكسر صوتها بدمعة، ولم تستطع أن تكمل الكلام، وانسابت دموعها بغزارة. أبعدت عينيها عنّا.. فهي لا تريد شفقة أحد.. تعتز بكرامتها، ترفض طلب المساعدة.
أم حمزة: نأكل اللحمة مرتين سنويا ً
ام حمزة وأطفالها
"عندما يشوي جيراننا اللحمة، نشمّها ونشتهيها. نأكلها مرتين هذه السنة: مرة خلال شهر رمضان المبارك ومرة خلال عيد الأضحى، حيث ننتظر مَن يطرق بابنا بفارغ الصبر، والأجاويد يسلموننا كيسا من اللحوم الطازجة". هذا ما تقوله "ام حمزة" التي تضمّ تحت جناحها خمسة أطفال وزوج على فراش الموت.
إنّ أسرة "أم حمزة" بحاجة إليكم لأنّ الحياة في قسوتها كالوحش الكاسر.. فالجوع والفقر يمتهنان كرامة الإنسان.. إذ حينما لا يجد المسكين من يطرق عليه بابه، وحينما لا يجد الفقير من يوفر له القوت، تختنق الإنسانية وتموت. وكيف لنا في ظل هكذا أوضاع أن نقبل حرمان تلك الاسرة من ابسط مقومات الحياة الا وهو لقمة تسد رمقها؟
هل اللحم مادة للحلم؟
انّ المآسي التي رأيتموها أمامكم هي نموذج ٌ مختصر لحياة الآلاف من الشعب الفلسطيني الذي يعيش حياة باهتة بلا طعم أو لون، يسكن الألم في خلجات ذاكرة سوداء بعيدة. يحلم الفقراء، يهزهم الجوع ويرهق مخيّلتهم، لكنهم يحلمون! من حرمانهم يحلمون، وعلى أبواب الصمت تحلّق أمنياتهم الصغيرة بكل ما يشتهونه في هذا العيد.
هل اللحم المشوي مادة للحلم؟؟؟ الطعام المغذي ضرورة يجب أن تتوفر يومياً، وليس من الكماليات ليحلم بها الاطفال!
شاركوا أضحيتكم مع أهالي مخيمات لبنان
مشروع الأضاحي في جمعية الارشاد الخيرية في لبنان
أيام قليلة تفصلنا عن عيد الأضحى، والسؤال الذي يطرح نفسه: "هل فرحة العيد أكبر منهم؟" قد تقولون أن حصة لحم طازج هي شيء بسيط، لكن صدقونا إنها تعني الكثير للفقير… هنيئا ً لمن يستفيد من أجواء عيد الأضحى المبارك، فيستثمر أضحيته في مساعدة مَن هم بأمس الحاجة للمساعدة. إن لمن حُسن حظ ّ هؤلاء الفقراء أنكم موجودون..
لو أنّ ظلام الكون طاردهم، هناك دائما ً قلب ٌ رحيم ٌ يضيء حياتهم، ويمحي آثار الحزن والألم عن قلوبهم. أيها القراء الكرام، عندما تنفذون أضاحيكم، شاركوا بعضها لإطعام أهالي مخيمات لبنان، حيث أنّ أطفالهم يشتهون اللحوم التي نادرا ً ما تتوفر على مدار السنة.
جمعية الارشاد والاصلاح الخيرية الاسلامية تساعد في إيصال أضحيتك إلى مستحقيها. اتصلوا الآن، ولا تترددوا.. إنهم بحاجة إليكم في هذا العيد.
اسم الجمعيه الراعيه
جمعية الارشاد والاصلاح الخيرية
العنوان التفصيلي
لبنان – بيروت
هاتف
009613813140
فاكس
009611311973
ارقام الحسابات
Bank Name: BLOM Bank – Mazraa branch
Account Name: IRSHAD AND ISLAH BENEFICIENT ASSOCIATION
Account Number: 009002300405000/1/2 Swift Code: BLOM LBBX
البريد الالكتروني
jihankaisi@yahoo.com
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74756
