في غزة.. انطلاق الملتقى الإبداعي الخامس للمعاقين

انطلاق الملتقى الإبداعي الخامس للمعاقين

اصطف المئات من المعاقين الفلسطينيين من مختلف الأعمار رافعين اللافتات والأعلام ، راسمين لوحة فنية معبرة عن التحدي والإصرار والإبداع وذلك على أرض الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة حيث انطلقت فعاليات الملتقى الإبداعي الخامس للمعاقين الذي ينظمه قسم علوم التأهيل بالكلية برعاية لجنة الاغاثة والطوارئ في اتحاد الأطباء العرب وبمساهمة اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين – فرنسا.
 
وتزايدت نسبة المعاقين في غزة لاسيما عقب الحرب حيث تبلغ أربعة بالمائة من مجموع سكانها.
 
تزايد الإعاقة
وثمن المهندس جمال الخضري رئيس مجلس أمناء الكلية الجامعية دور كل من ساهم في إنجاح هذا الملتقى والذي يعد الفعالية الأبرز في يوم المعاق العالمي، مضيفا أن الكلية الجامعية ومنذ نشأتها تعمل على تقديم الخدمات المتنوعة لمختلف الفئات ومن أبرزها الخدمات المقدمة لفئة ذوي الإعاقة عبر افتتاح قسم علوم التأهيل والأنشطة السنوية.
 
وأوضح الخضري أن أعداد المعاقين تزايدت نتيجة للحرب الأخيرة على قطاع غزة بما يفرض أهمية مشاريع إعادة التأهيل، مؤكدا على أهمية تأهيلهم مهنيا من أجل ضمان أن يصبح المعاق الفلسطيني شخصا منتجا وألا ينظر إليه باعتباره عائقا في المجتمع.
 
ومن جهة ثانية أوضح الدكتور يحيى السراج عميد الكلية خلال كلمته أن إدارة الكلية تحرص على تنظيم الملتقى الإبداعي للمعاقين سنويا كلفتة بسيطة من الكلية تجاه المعاق الفلسطيني والذي يمثل نسبة 4% من السكان .
 
وأكد السراج على ضرورة دمج المعاق الفلسطيني في المجتمع عبر المؤسسات الأكاديمية والتأهيلية المختلفة، مشيرا إلى أهمية تطبيق قانون المعاق الفلسطيني من أجل أن يشعر المعاق بالأمان، مضيفا أن الكلية أخذت دور الريادة إذ عملت على تشغيل ما نسبته 5% من إجمالي العاملين في الكلية من ذوي الإعاقة في فلسطين.
 
وأشار الدكتور السراج إلى أن الملتقى والذي يضم العديد من الفعاليات والأنشطة ومن أبرزها معرض منتجات المعاقين يفتتح أيضا اليوم الطبي المجاني والذي يقدم خدمة الفحص الطبي المجاني للمعاقين عبر متخصصين، موجها شكره لكل من ساهم في إنجاح الملتقى وبالأخص اتحاد الأطباء العرب واللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين- فرنسا.
 
حدث مبدع
ومن ناحية أخرى أشار محمد المجدلاوي المدير التتفيذي لمكتب اتحاد الأطباء العرب بغزة والراعي الرئيسي للملتقى أن الإتحاد يفخر بالشراكة والتعاون مع الكلية الجامعية في إطار تنظيم المتلقى الإبداعي الخامس للمعاقين، مضيفا أنه فخور جدا بأن يشهد هذا الحدث المبدع لأشخاص يستحقون كل التقدير نظرا لتحديهم ومواصلتهم رغم كل الصعاب ورغم الحصار على قطاع غزة.
 
وأكد المجدلاوي على استعداد اتحاد الأطباء العرب الكامل على التعاون والشراكة مع الكلية الجامعية في مجال ذوي الإعاقة بما يخدم هذه الفئة، موجها دعوة لكافة المؤسسات التي تعمل في مجال التأهيل إلى التعاون معا في مجال خدمة ذوي الغعاقة في فلسطين والتكاتف معا من أجل تجاوز الحصار المفروض على المعاقين على اعتبار أنهم جزء من الشعب الفلسطيني.
 
وخلال كلمته أوضح ناصر غانم رئيس اللجنة التحضيرية أن الملتقى الإبداعي الخامس والذي يأتي هذا العام بمشاركة ما يزيد على ثلاثة وثلاثين مؤسسة تعمل في مجال تأهيل المعاقين تقدمه الكلية في محاولة لرفع المعاناة عن هذه الفئة ومشاركتهم ظروفهم القاسية تحت الحصار في قطاع غزة.
 
وأوضح غانم أن الملتقى يأتي استكمالا للجهود التي تبذل في مجال خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة  باعتبارهم جزءاً من النسيج الاجتماعي, واقتناعا بأن هؤلاء الأشخاص لديهم قدرات وإمكانيات إذا ما وفرنا  لهم الظروف الملائمة والفرص المتكافئة سيتمكنون من المشاركة بفاعلية إلى جانب أفراد  المجتمع الآخرين.
 
واستعرض غانم أهداف الملتقى الإبداعي مبتدئا أن الملتقي يهدف بشكل أساسي إلى تفعيل دور المعاق الفلسطيني ودمجه في المجتمع المحلي والدعوة إلى العمل معا من أجلهم جميعا، مضيفا أن الكلية تحاول من خلال هذا الملتقى إلى تفعيل دور المؤسسات العاملة في مجال ذوي الإعاقة، والكشف عن مواهب وقدرات هؤلاء الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرا أن الملتقى يسعى أيضا إلي تسليط الضوء على الآليات الممكن إتباعها للنهوض بواقع الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين.
 
حافز للإبداع
وفي كلمة المعاقين الفلسطينيين أكدت آمنة ضاهر الطالبة في قسم العلوم التربوية أن الإعاقة ليست عائقا أو شيء يجب أن يشعر صاحبه بالخجل وإنما هي حافز أكبر للإبداع والإنجاز والإنتاج، مضيفة أن هناك من العظماء من كان يعاني من الإعاقة وكانت إعاقته سبب تحد له أمثال الشيخ أحمد ياسين والمبدعة هيلين كيلر والأديب طه حسين.
 
ووجهت ضاهر رسالة إلى المجتمع الفلسطيني بألا يخجل وهو يحصي عدد المعاقين به فلربما أن تكون إعاقتهم سبب لتخطيهم حاجز الإبداع والتفوق، موجهة رسالة أخرى إلى الأسر التي تحوى أفراد معاقون بالصبر والثبات والتشجيع للمعاق وأن يكونوا عنصر تحفيز لأبنائهم وألا يشعروهم بالنقص.
 
وتخلل حفل انطلاق الملتقى عددا من العروض الفنية المعبرة التي أداها عدد من المعاقين وعكست آلامهم وآمالهم وضرورة اهتمام المجتمع بقضاياهم.