حقوق الأطفال في غزة منتهكة – ارشيفية
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان يبقى أطفال غزة يدورون في فلك البحث عن طفولتهم المسلوبة وحقوقهم المنسية ، بعدما فقدوا أدنى تلك الحقوق وحرموا من معاني الطفولة الغائبة عن وجوه الصغار البريئة.
ويعيش أطفال غزة في دوامة الحرب والحصار بعيدا عن الترفيه واللهو ، مما أثقل كاهلهم وزاد من همومهم التي فاقت أعمارهم بأضعاف كثيرة .
اعتقال الطفولة
ولعل المحتل سلب حقوق الطفولة إما بقتلها أو اعتقالها فقد قال مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية \’شمس\’ إن سلطات الاحتلال اعتقلت ما يزيد عن 3000 طفلاً خلال انتفاضة الأقصى، فيما ما زال أكثر من 300 منهم يقبعون في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلي في ظروف غير إنسانية، في تحدٍ واضح من دولة الاحتلال للقانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان.
وذّكر المركز في بيان له المجتمع الدولي والأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة لاسيما اليونيسيف، أنه منذ بداية الانتفاضة كان أطفال فلسطين ضحية للعنف الإسرائيلي، حيث قتلت سلطات الاحتلال مئات الأطفال الفلسطينيين دون سن الثامنة عشرة، وأصيب الآلاف، وعانى الكثير منهم من صدمات نفسية نتاج لمعايشتهم ومشاهدتهم لأحداث مروعة.
وطالب \’شمس\’ بضرورة وضع برامج شاملة خاصة بالأطفال، ومنحهم الأولوية في عمليات وضع السياسات في كافة المستويات، والعمل على إجراء مراجعة تحليلية ملائمة للموازنة لتحديد الموارد المالية المخصصة لنفقات الأطفال.
الطفولة في غزة تعيش الاستلاب – ارشيفية
ودعا إلى القيام بحملات تثقيفية حول اتفاقية حقوق الطفل، وبضرورة التعاون بين اليونيسيف والدول والحكومات ومؤسسات المجتمع المدني لإنصاف الأطفال، ومضاعفة جهودها لتوفير أوسع الفرص التنموية لتلبية احتياجات الأطفال، وتحسين إدارة برامجها وضمان مشاركة الأطفال فيها وتفعيل التشبيك فما بينها.
وطالب بضرورة التوقيع على البروتوكول الإضافي الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل وتنفيذ هذا البروتوكول، وضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لحماية الأطفال في أوقات النزاع المسلح، وضمان عدم تطبيق عقوبة الإعدام مطلقاً على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة.
ولفت مركز \’شمس\’ إلى أنه رغم اعتماد حقوق الأطفال في اتفاقية دولية، إلا أنه ما زال يعاني الكثير من الأطفال في العديد من دول العالم من الفقر والتشرد وسوء المعاملة والإهمال والأمراض، وعدم المساواة في توفير فرص التعليم، وشح المياه النظيفة، وقص المرافق الصحية ومن الآثار المترتبة على مشكلة المخدرات.
آثار نفسية
ولا زالت حرب غزة ترخي بظلالها على أطفالها المحاصرين حيث أكد الدكتور إياد السراج رئيس برنامج غزة للصحة النفسية أن هناك تداعيات لدى الأطفال في غزة تركتها الحرب الأخيرة وتتعلق بالجانب النفسي من حيث التبول اللاارادي والخشية من التوجه إلى المدارس بعد القصف الذي تعرضت له مدارس غزة وفقدان زملاء لهم استشهدوا في العدوان الأخير".
وقال السراج أن أعداد كبيرة من الأطفال في قطاع غزة مصابون باضطرابات نفسية حادة نتيجة للعدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع .
وأضاف أن حوالي 30 بالمئة من أطفال غزة يعانون من مشكلة التبول اللاإرادي بسبب استحكام الخوف ، مشيرا إلى مشاكل عصبية أخرى مثل البكاء والانطواء وقضم الأظافر والأحلام الليلية المخيفة وآلام جسيمة نتيجة للعدوان الإسرائيلي .
اطفال غزة وقود للحرب – أرشيفية
وقال إياد السراج إن الطفل الفلسطيني فقد أهم ركنين في حياته وهما الشعور بالأمان ووجود الأب القادر على حمايته وإعالته نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وما خلفته من قصف ودمار مادي ومعنوي.
وأضاف السراج أن 15 بالمئة من أطفال غزة يعانون خللا نفسيا نتيجة للكبت والعنف المتراكم داخلهم ما أثر على مستقبلهم وإبداعهم وتحصيلهم العلمي.
وأشار السراج إلى أن الطفل اختزن كمية هائلة من العنف في الحرب، وغير قادر على التعبير عنها، خصوصا بعد أن شعر أن أحدا من أهله لم يكن قادرا على حمايته.
وقال إن العنف يولد العنف، فالأطفال يحاولون إخراج هذه الطاقات التي اكتسبوها من خلال ألعاب عنيفة يختارونها لتتوافق مع واقعهم ولتمنحهم شعورا بالقوة والأمان كتقليد جنود الاحتلال في استخدام الأسلحة البلاستيكية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74807
