تقنيات وأجهزة جديدة لتحسين نوعية الخدمة الصحية في سورية

أجهزة حديثة مستوردة للمؤسسات الصحية في سوريا

تركز جهود الأطباء في الطب الحديث على الجانب الوقائي كالإجراءات الطبية للكشف المبكر عن السرطان وترصد الحالات ومتابعة العلاج باستخدام الأجهزة عالية الدقة.
وتأتي الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص لتطوير الواقع الصحي ورفع مستوى الممارسة الطبية في سوريا، من خلال استخدام الأجهزة الحديثة كجهاز البوزيتروني أو البيت سكان الذي استقدمته العيادة المتطورة مؤخراً بالتعاون مع أخصائيي أشعة وأورام من سورية والولايات المتحدة وهو الثالث من نوعه في الشرق الأوسط والأحدث بين الأجهزة المماثلة.
ويقول الدكتور أسعد سمعان رئيس قسم الأشعة في مشفى تشرين خلال لقاء إعلامي للتعريف بأحدث أجهزة كشف الأورام اليوم إن الفائدة من استخدام التصوير البوزيتروني تتمثل بالتشخيص الدقيق والمبكر والمتابعة وتبدلات الحالة العلاجية مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تظهر نتائج دقيقة عن بعض حالات أورام العقد اللمفاوية وسرطانات الرئة والكولون والاستجابة للعلاج في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
ولفت سمعان إلى أن تكلفة التصوير تنخفض بنسبة كبيرة كبديل من السفر لدول أخرى بهذا القصد إضافة لتكاليف الإقامة والتصوير المضاعفة ويعطي الجهاز نتائج إيجابية بعد يومين أو ثلاثة أيام ثم يعتمد التقرير المكتوب بعد مناقشة الحالة وتبادل الآراء مع أخصائيين مبيناً أن التجربة أثبتت الجهاز المتميز بجودة صوره وتقاريره ودقته العالية.
وأوضح سمعان أن هذه التقنية تمثل تطوراً هاماً بيد الطبيب المعالج في علم الأورام ومكملة للاستقصاء الشعاعي والفحوص السريرية والمخبرية باعتماد تصنيف الإصابة و درجة تطورها ومتابعة العلاج بعد التشخيص ودراسة العمل الوظيفي لاستقلاب الخلايا لتحديد المؤشرات التي تدل على احتمال حدوث نكس وتأكيد نتائج النسيج المختبر أو الخزعة وفق شروط الطب المسند بالدليل .
من جانبه قال الدكتور أمجد القادري طبيب أشعة في شيكاغو إن تحليل المعلومات من خلال وسائل الاتصال عبر العالم يتيح الفرصة للتشاور في جميع الحالات وتشخيصها بدقة وتبادل الخبرات عن بعض الحالات الخاصة واعتماد العلاج الكيميائي أو العمل الجراحي.
ولفت القادري إلى أهمية اللقاءات بين الأطباء السوريين ونظرائهم من دول العالم والتعاون المشترك بهدف الاطلاع على أحدث التطورات الطبية وكيفية التعامل مع الأجهزة عالية الدقة موضحاً أن جهاز البوزيتروني يشكل خطوة كبيرة لمعالجة الأورام وتشخيصها المبكر بالاعتماد على كوادر وطنية محترفة.

الدكتور اسعد سمعان مع الوفد

بدوره يوضح الدكتور فائز صندوق رئيس الجمعية السورية لأمراض الهضم أن الجهاز يقيم امتداد الورم والمتابعة العلاجية والبحث عن النكس ودراسة نسبة الحساسية والنوعية في الدراسات الورمية ووصلت نسبة النجاح فيها إلى 90 بالمئة تقريباً.
مشيراً إلى أن الفحص هام لمتابعة حالة المريض واستبعاد الحالات الجراحية غير الضرورية في 40 بالمئة من الحالات إضافة إلى دراسة الاستجابة العلاجية في سياق المعالجة الكيميائية إضافة للاستخدامات الأخرى في المجال العصبي والقلبي.
وأضاف صندوق أن آلية التصوير بالجهاز الحديث تعتمد على حقن الوريد بمادة مشعة قبل الفحص ومتابعتها بمقاطع الطبقي المحوري ثم بمقاطع جهاز البيت سكان فيقوم هذا الأخير بدمج الصورتين للحصول على مخطط تشريحي فيزيولوجي مضيفاً أن المريض يخضع لإجراءات قبل الفحص مثل سكر الدم قبل يومين والامتناع عن المجهودات العضلية قبل 24 ساعة إضافة إلى الامتناع عن التدخين قبل 8 ساعات والطعام والشراب قبل 6 ساعات وتستمر مدة الفحص داخل الجهاز بين 30-40 دقيقة مع ضرورة تجنب الاقتراب من الأطفال والنساء الحوامل بعد الفحص لمدة 12 ساعة كما تمتنع الأم المرضع عن إرضاع وليدها لمدة 8 ساعات.
وبين صندوق أن التطور الذي حصل في مجال التقنيات الحديثة لتشخيص الأمراض يشمل أيضاً التصوير الطبقي المحوري متعدد المقاطع والذي يمكنه مسح الجسم بالكامل خلال 10 ثوان لطرح طرق مساعدة أو بديلة في التشخيص المتعلق بالآفات الوعائية الأبهرية والكلوية والدماغية والقلبية كما يتيح الجهاز إعادة تركيب المقاطع ليتم من خلالها إجراء التنظير الافتراضي المتعلق بالقصبات والكولونات بدقة عالية.
عن سانا