الاحتلال حرم مسيحيي الضفة الغربية اجواء الاحتفال بعيد الميلاد
تستقبل مدينة بيت لحم بالضفة الغربية راس السنة الميلادية وهي تشعل شموعها بالدعاء إلى الله أن يجمع شمل مسيحيها بمسيحي قطاع غزة الذين يعيشون معاناة مستمرة بسبب ممارسات الاحتلال.
سارة من قطاع غزة تكمل دراستها الجامعية في مدينة رام الله لم تستطع رؤية والديها منذ الحرب الأخيرة على قطاع غزة إلا أن فرحتها هذا الأيام لا توصف بعد ان تمكنت من رؤية والديها بعد وصولهما من القطاع إلى مدينة رام الله، سارة تحدثت لـ" نافذة الخير" بعد أن أشارت إلينا بعدم ذكر اسمها الحقيقي واسم عائلتها خوفا من إجراءات الاحتلال.
اشتياق وحنين
بصوت بدت عليه السعادة تروي سارة فرحتها باستقبال أهلها، فتقول :"لم يتسن لي ولأختي رؤية والدينا منذ الحرب الأخيرة على القطاع، ولم نستطع رؤية بقية أفراد عائلتنا منذ أكثر من خمس سنوات بسبب الحصار المفروض على القطاع ولصعوبة الحصول على تصاريح والسماح للأهالي من الوصول إلى الضفة أو القطاع، وهذا العيد سمح لأهلنا الوصول إلى رام الله وهذه تعتبر فرحة كبيرة لنا ونحن نتشوق لرؤيتهما بعد هذا الغياب".
وتضيف سارة عن عدم تمكنها من الصلاة ببيت لحم والاحتفال بالأعياد المجيدة في مهد المسيح بسبب الحواجز المنتشرة بين المدن " لا نستطيع التنقل بين المدن خوفا من ترحيلنا كما حدث مع إحدى الطالبات، إذ قامت القوات الإسرائيلية بإبعادها إلى غزة بعد أن تم اعتقالها على حاجز بيت لحم، لهذا لا نغادر المدينة المتواجدين فيها بسبب الإجراءات الإسرائيلية، ولكن رغم حصول أبي وأمي لتصريح والسماح لهم بالاحتفال معنا إلا أن فرحة العيد تبقى منقوصة لعدم استطاعتنا الاحتفال مع بقية أفراد العائلة".
من جانبه، قال الأب إبراهيم نيروز، راعي كنيسة الراعي الصالح الأسقفية، أن العيد يبقى منقوصا فيما لا يستطيع حجاج فلسطين الوصول إلى مرتكزات الحج المسيحي وهي كنيسة البشارة بالناصرة ومهد المسيح والقيامة بالقدس.
وعبر عن أسفه لعدم تمكن مسيحيو فلسطين والعالم العربي من الحج ومسيحيو العالم بإمكانهم زيارة أي من تلك الأماكن الدينية، وناشد نيروز العالم في هذا اليوم المجيد إعطاء الأهمية والأولوية للأرض المقدسة ومنحها حقها في ممارسة شعائر مواطنيها.
وحول السماح لإسرائيل بمشاركة مسيحيو غزة الاحتفالات، قال نيروز "إن الأعياد المجيدة أعياد الشعب كله وهو عيد هام لإبراز فلسطين وبيت لحم وكل كنائس العالم تذكر بيت لحم بصلواتها وهو أمر نفتخر به، ومشاركة إخواننا من غزة هو عيد بحد ذاته ولا يكفي السماح لبضعة مئات من المشاركة دون البقية، وحقيقة الأمر أن إسرائيل تستخدم وسائل الإعلام من اجل بث تسهيلات حدثت بمناسبة الأعياد، ولكن هذا لا يكفي وغير صحيح، فالحواجز ما زالت منتشرة، ووجود التصاريح بجيوبنا أمر عبثي، ما دمنا لا نستطيع الوصول إلى القدس أو الانتظار على حاجز لساعات طويلة، فما فائدتها أمام إجراءاتهم".
أجواء غائبة
بيت لحم مدينة المهد يعكر الاحتلال صفو الاحتفال فيها برأس السنة – أرشيفية
فيما غابت أجواء أعياد الميلاد عن القدس الشريف، تحدث إلينا الأب جمال خضر، رئيس دائرة الدراسات الدينية في جامعة بيت لحم من القدس، عن أجواء العيد بالمدينة المقدسة مبينا " لقد غابت فرحة العيد عن القدس، حتى الزينة لم تعلق بأروقة البلدة القديمة وطريق كنيسة القيامة، فالمدينة حزينة وسط الإجراءات الإسرائيلية التي تحرم أهالي المدينة من احتفالات أعياد الميلاد".
وأضاف خضر، أن احتفالات المدينة على الصلوات حتى تنعم بالسلام والطمأنينة وحصولها على حريتها من براثن المحتل، فالقدس تمر بظروف صعبة جدا وسط هدم بيوتها وتهجير أهلها ومحاولات تهويدها والسيطرة عليها، فالاحتلال يصعب من الوصول إليها ويحرم الحجاج منها.
وأشار أن الاحتلال سمح لـ 410 مسيحي فقط من قطاع غزة للمشاركة بأجواء العيد ببيت لحم من أصل ألفي مسيحي تقدموا بالحصول على تصريح للزيارة من أصل 3500 مسيحي يعيشون في القطاع، وقد سمح لأول مرة أبناء الجليل من الوصول للمدينة المقدسة، وبيت لحم اليوم تزدان بحلة العيد البهية تستقبل حجاجها من كل بقاع العالم، وقد اكتست بأجواء الميلاد ولبست حلة العيد.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74846
