شريان الحياة3.. لحظات الانتظار تسبق دخول غزة

شريان الحياة 3 لقيت استقبالا حافلا خلال مسيرها – أرشيفية

لحظات من الانتظار يقضيها متضامنوا قافلة الحياة 3 على بعد امتار من قطاع غزة، بعد أن قطعوا لغايتهم آلاف الكيلومترات، عبروا خلالها عواصم ومدن عدة، لوّح أهلها بأياديهم ترحيبا بالقافلة ومنظميها. وعلى الرغم مما كابدوه من عناء الطريق وعرقلة المسير، إلى أنهم الآن يقفون على أبواب القطاع المحاصر وباتت الفرحة الكبرى بالولوج إليه قريبة.
فبينما يستمر وصول المتضامنين إلى مطار العريش المصري من مطار اللاذقية السوري، أصبح من المتوقع أن تصل قافلة شريان الحياة 3 إلى قطاع غزة مساء غد الثلاثاء أو صباح الأربعاء.
وفي هذا السياق قال رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار حمدي شعث لـ"وكالة أنباء صفا": "يتواصل توافد المتضامنين من مطار اللاذقية السوري إلى مطار العريش، كما تواصل الباخرة التي تقل المساعدات وسيارات الإسعاف إفراغ حمولتها في ميناء العريش المصري".
 وأضاف شعث أن "انتهاء وصول المتضامنين وإفراغ القافلة لحمولتها سيستمر حتى ظهر غد"، مشيرًا إلى أن الإجراءات الإدارية والأمنية المصرية تأخذ أيضًا المزيد من الوقت.
 وتوقع وصول القافلة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري مساء غد الثلاثاء أو صباح الأربعاء، وذلك خلال فتح السلطات المصرية لمعبر رفح.
 وشدَّد شعث على "أن دخول القافلة كاملة وجميع المتضامنين مرهون بسماح السلطات المصرية"، مضيفاً "الساعات القادمة ستدخل القافلة وسنرى هل ستسمح مصر بدخول القافلة كاملة بمتضامنيها ومساعداتها أم لا".
 وتحتوي القافلة على 165 شاحنة محملة بمساعدات طبية وإنسانية، بالإضافة إلى سيارات إسعاف ونقل للمؤسسات الصحية ولذوي الاحتياجات الخاصة.
 
شافيز يشارك في شريان الحياة 4

النائب البريطاني جورج غالاوي

وقال النائب البريطاني جورج غالاوي، في تصريح صحفي له قبل مغادرته هو والنشطاء الأجانب المشاركون في "شريان الحياة3" مدينة اللاذقية السورية الساحلية جوا إلى مدينة العريش المصرية، إن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز سيشارك في قافلة "شريان الحياة4".
وعبر غالاوي للجزيرة نت عن أمله بأن لا تحمل مشاركة الرئيس شافيز في القافلة القادمة صفة زيارة رسمية أو خاصة، بل قائدا لقافلة بلاده.
وغادر غالاوي مساء أمس الاثنين على متن أول طائرة من أصل أربع طائرات تقل المشاركين في قافلة "شريان الحياة" على أنغام فرقة احتفالية شاركت الوفود الرسمية والشعبية وداع المشاركين في الرحلة، حيث تحدث بعضهم عن تكاليف إضافية تكبدوها بسبب تغيير مسار رحلتهم، لكنهم أكدوا أن ذلك لن يثنيهم عن تكرار التجربة.
وتأتي هذه الخطوة التزاما بالاتفاق مع الحكومة المصرية التي حولت مسار القافلة من ميناء العقبة الأردني بعدما كان المشاركون ينوون الوصول إلى القطاع المحاصر عبر ميناء نويبع المصري إلى مدينة رفح الحدودية المحاذية للقطاع.
رسالة للحكومة المصرية

وداع شعبي للقافلة عند مدخل مطار اللاذقية

وخاطب غالاوي الحكومة المصرية قائلا "نحن قادمون ونأمل أن تنفذوا الاتفاق المقرر بيننا".
وقال كريم أحد المشاركين في القافلة (وهو مصري يحمل الجنسية الأميركية) "لم نفاجأ بعرقلة الحكومة المصرية لمسيرتنا فهم يريدوننا أن نستأذن من إسرائيل لدخول غزة".
وبينما أشاد ريان من بريطانيا بالترحيب والدعم السوري للقافلة، استنكر تصريحات الجانب المصري عما يتعلق بسوء التنظيم من قبل منظمي الرحلة، وقال إن "مصر مترددة بهذا الخصوص، فهي تغير رأيها كل دقيقتين، وما كان مسموحا لنا به قامت فجأة بمنعه".
وكان لتركيا النصيب الأكبر من المشاركة في قافلة شريان الحياة بحسب أحد المشاركين الأتراك، حيث بلغ عددهم 237 شخصا من نحو 465 شخصا من 17 دولة.
واعتبر هؤلاء إقامتهم في مخيم العودة  للاجئين الفلسطينيين بمدينة اللاذقية "فرصة للتعرف على أوضاع المبعدين الفلسطينين".
ومعلوم أن نشطاء القافلة غادروا العقبة برا إلى سوريا لمواصلة رحلتهم إلى غزة مع سيارات الإسعاف التي أحضروها كتبرع للقطاع والتي أرسلت في باخرة نقل وصلت أمس بدورها إلى ميناء العريش المصري.