وسط ردود فعل.. شريان الحياة 3 معطلة في العريش
In this photo released by the pro-Islamic Turkish aid organization IHH, members of the international convoy called " Breaking the siege of Gaza" shout slogans to condenm Egypt as they clash with Egyptian riot police at the Mediterranean port of Al-Arish, Egypt, Tuesday night, Jan. 5, 2010. Turkish Foreign Minister Ahmet Davutoglu called his Egyptian counterpart Ahmed Aboul Gheit several times Tuesday night to release the aid convoy blocked at Al-Arish as the IHH officials said more than 40 activists were injured during the clashes with Egyptian police. ( AP Photo/IHH HO) ** EDITORIAL USE ONLY **
اعتصام متواصل في ميناء العريش
اثارت أحداث الاشتباكات ما بين متضامني قافلة شريان الحياة 3 والأمن المصري الليلة الماضية ردود فعل مختلفة ومطالبة بضرورة تسهيل دخول القافلة إلى القطاع، في الوقت نفسه تحاول الخارجية التركية من خلال وساطتها إدخال القافلة التي ما زالت معطلة في ميناء العريش.
وتسود حالة من الترقب والانتظار أجواء ميناء العريش مع استمرار المفاوضات بين الخارجية التركية ونظيرتها المصرية بشأن مرور القافلة ووصولها إلى معبر رفح ومنه إلى قطاع غزة.
وتتواصل المفاوضات بين مصر وتركيا لحل المشاكل التي تعرقل وصول قافلة شريان الحياة 3 إلى قطاع غزة، فيما تستعد منظمات أوروبية للتظاهر أمام السفارات المصرية تنديداً باعتداء الأمن المصري على أعضاء القافلة والذي اعتبرته حماس جزءا من الحصار المفروض على غزة.
جهود تركيه
محمد صوالحة، نائب رئيس اللجنة الدولية لفك الحصار عن غزة قال في تصريحات صحفية أن تركيا تبذل جهودًا حثيثة لحل الإشكال بين أعضاء قافلة شريان الحياة "3" والسلطات المصرية بعد الاشتباكات العنيفة التي وقعت مساء الثلاثاء بين الطرفين.
وأوضح صوالحة أن الخلاف نشأ حول (59) سيارة، تريد مصر أن تدخل بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية، الأمر نرفضه بشدة.
وأكد صوالحة أن الأمور هدأت بين المتضامنين وقوات الأمن المصرية، وتم إفساح المجال للوساطة التركية للوصول إلى حل مع الجانب المصري.
وأصيب عشرات المتضامنين الدوليين مساء الثلاثاء بعد قيام السلطات الأمنية المصرية باستخدام القوة ضد ركاب قافلة "شريان الحياة 3" التي تتواجد حاليا في ميناء العريش المصري بانتظار السماح لها بالدخول إلى قطاع غزة.
وبين صوالحة أن المعيقات التي تضعها مصر أمام القافلة بعد أن قطعت آلاف الأميال وخسرت آلاف الدولارات، تركت آثارا نفسية سلبية على المتضامنين، وما زاد الأمر سوءاً إلغاء مصر لاتفاق العقبة بينها وبين القافلة رغم أنه تم بعد أربعة أيام من المفاوضات.
وقال صوالحة: " لن ننسق مع الجانب الإسرائيلي، ولدينا فكرة أن تكمل تركيا وساطتها وتتولى هي إدخال السيارات محل الخلاف".
وتضم القافلة 250 شاحنة ومركبة وسيارة إسعاف تحمل مساعدات إنسانية وطبية وأغذية، و460 شخصاً من 17 دولة أوروبية وعربية يترأسها النائب البريطاني جورج غالاوي.
اللجنة الحكومية تستنكر
بدورها استنكرت اللجنة الحكومية لكسر الحصار إقدام السلطات المصرية في ميناء العريش على قمح المتضامنين الدوليين، واستخدام القوة المفرطة ضدهم.
وقالت اللجنة في بيان صحفي :"إن ما قامت به قوى الأمن المصرية في ميناء العريش يعد سابقة خطيرة في التعامل مع قوافل كسر الحصار".
وأضافت أن "الأسلوب لا يليق بمكانة مصر العربية والإسلامية في التعامل مع متضامنين قطعوا ألاف الأميال ومروا بدول عربية وأوروبية استقبلوا فيها بالورود والمهرجانات الترحيبية، إلا أن السلطات المصرية استقبلتهم بالهراوات والغاز المسيل للدموع".
واستهجنت اللجنة بشدة ما وصفته "أسلوب البلطجة" التي تعاملت به قوى الأمن المصرية مع متضامنين دوليين يحملون أكثر من 40 جنسية، دون مراعاتها للعلاقات التي تربطها مع دولهم عندما اعتدت على رعياها بهذا الشكل.
وشددت على أنه يجب ألا يمر الاعتداء الوحشي الذي تعرض له المتضامنين مر الكرام، بل يجب محاسبة كل المسئولين الذين تسببوا بذلك، مشيرة إلى أنه يجب أن تقف السلطات المصرية أمام مسئولياتها الأخلاقية والإنسانة في التعامل مع من يحملون مساعدات لشعب محاصر منذ أربعة سنوات.
وناشدت كل الأحرار في العالم أن يقفوا وقفة رجل واحد لمنع ما يحصل ضد قافلة شريان الحياة (3) في الجانب المصري، محملة في الوقت ذاته السلطات المصرية المسئولية الكاملة عن حياة المتضامنين.
وأضافت في بيانها أنها تتابع بقلق شديد التطورات التي حدثت في ميناء العريش، وتتمنى أن تمر الأمور بسلام وأن تسهل مصر دخول القافلة.
منع محاولات كسر الحصار
قوات الأمن اثناء قمعها للمتضامنيين
من جانبها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الاعتداء على المتضامنين في قافلة شريان الحياة وإراقة دمائهم، يؤكد أن القضية تتعلق بحصار قطاع غزة والمشاركة في حصاره، ومنع أي محاولة لكسر هذا الحصار.
وأكدت الحركة على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم في تصريح صحفي، أن الاعتداء يدلل على أنه ليس هناك أي نوايا مصرية لرفع هذا الحصار أو حتى إيصال أي مساعدات لمليون ونصف مليون فلسطيني محاصرين في قطاع غزة".
وشدد برهوم على أن اعتداء الأمن المصري على متضامني قافلة "شريان الحياة 3" في ميناء العريش وإصابة العشرات منهم بجروح، هو اعتداء على سيادة 40 دولة عربية وإسلامية وأوروبية تمثلها القافلة.
وأضاف برهوم:" إن الاعتداء على المتضامنين هو عبارة عن تلذذ بعذابات أهالي قطاع غزة، كما هو تلذذ بتعذيب من يريد أن يتضامن مع غزة ويعمل على فك الحصار عنها ومحاولة التخفيف من معاناتها".
وأشار إلى أن ما جرى من اعتداء أسفر عن إصابة العشرات بعضهم في حالة الخطر، هو "تصرف همجي وغير أخلاقي وغير إنساني من المسؤولين عن هذا التصرف".
وقال المتحدث باسم حماس: "هذه القافلة جاءت بهدف إنساني وأخلاقي نبيل، والاعتداء عليها بهذا الشكل عمل لا إنساني وغير مبرر"، مشدداً على أن منع القافلة من الوصول لغزة، وعرقلة وصولها، ومحاولة الاستيلاء عليها سيبقى يشكل فضيحة ووصمة عار تلاحق المسؤولين عنها.
وأضاف "من المستغرب والمستهجن أن يسرح ويمرح (الصهاينة) في أرض الكنانة مصر ويسكرون ويخمرون ويرقصون في قلب القاهرة بحراسة الأمن المصري، في حين يحاصر أهل غزة ويمنعون من السفر ويمنع حتى من يتضامن معهم أو يريد المساعدة في كسر الحصار عنهم".
وشدد على أن مشهد الدماء التي سالت من المتضامنين والمشاهد التي عرضتها الفضائيات للاعتداء على المتضامنين يمثل لحظة أليمة وجرح غائر، فما كان أحد يتصور أن هذه الدماء تسيل بأيدي الأمن المصري.
وقال :"هذا مشهد مذل وفاضح، ويجب على القيادة المصرية أن تقول كلمتها، وعلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية أن يكون لها موقف لأن هذا الاعتداء استهدف متضامنين وأحرار جاؤوا من أربعين دولة من تعاطفاً مع غزة".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74865