جالوي لغزة المحاصرة: تأخرنا عنكم فنعتذر

غالاوي في غزة

أعلن جورج غالوي نائب البرلمان البريطاني و رئيس قافلة شريان الحياة "3" عن تسليمه المساعدات الطبية والصحية للمؤسسات الإنسانية والخيرية والمستشفيات بقطاع غزة، قائلا:" سنقوم بتسلم المساعدات للمؤسسات المختصة ولأهل غزة المحاصرين بالقطاع.. نحمد الله أن ثلاثة أرباع المساعدات موجودة معنا".
 
وأكد غالوي خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم :" لقد جئنا من 17 دولة وواجهتنا الكثير من الصعاب والعقبات.. ولكن بحمد الله استطعنا دخول غزة برفقة 25% من المساعدات التي بقيت معظمها بميناء بالعريش بسبب منع السلطات المصرية دخولها للقطاع المحاصر".
 
وأضاف :"نعتذر لكم لأننا تأخرنا في إغاثتكم والوصول أليكم.. وما جلبناه من مساعدات لا يفي حقكم..و سنعود إليكم مرة أخرى رغم كل شيء وسنحاول رفع الحصار عنكم ".
 
من جانبه تحدث رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس التركي قائلا :"نحن مع أهل غزة المحاصر والصامد وتركنا خلفنا مئات الأشخاص قلوبهم وعقولهم معكم.. ورغم المعاناة التي ألمت بنا إلا أننا سعداء لوجودنا هنا بينكم ".
 
وجه التحية للشعب التركي ولكافة المشاركين بالقافلة والمؤسسات التي شاركت في القافلة وعلى رأسهم جورج جالوي.
 
ارفعوا الحصار
من جانبه قال رئيس الوفد التركي وعضو البرلمان التركي مراد مرجان:" إنني مسرور جدا لوجودي داخل غزة المحاصرة.. فنحن نمثل كل تركيا فمعنا البرلمانين والسياسيين وأعضاء من المؤسسات الخيرية الذين جئنا لفك الحصار.
 
مضيفاً:" بهذه المناسبة أشكر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لمساعدته لنا بهذه القافلة فحمد الله جئنا ولكن بد ذلك سنأتي بقوافل عبر البحر، اشكر سوريا والأردن".
 
وطالب رئيس الوفد التركي جمهورية مصر العربية برفع الحصار ووقف بناء الجدار الفولاذي على الحدود المصرية الفلسطينية.
 
وكانت قافلة شريان الحياة \’3\’ قد وصلت لقطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، وتضم العديد من الشخصيات الاعتبارية والنقابية والبرلمانية والكثير من المتضامنين الأتراك والعرب والأجانب.
 
كما أصيب العشرات من متضامني القافلة وقت متأخر مساء الثلاثاء الماضي جراء تعرضهم للضرب بالهراوات والغاز المسيل للدموع والرمل المذاب، من قبل قوات الأمن المصرية في ميناء العريش، بعد أن وقفوا وقفة احتجاجية ضد قرار السلطات المصرية بمنع ثلث السيارات التي تحملها القافلة لغزة.
 
وتضم قافلة شريان الحياة 250 شاحنة ومركبة وسيارة إسعاف تحمل مساعدات إنسانية وطبية وأغذية، و460 شخصاً من 17 دولة أوروبية وعربية يترأسها النائب جورج غالاوي.
 
لكن مصر سمحت بدخول القافلة إلى القطاع عقب اتفاق بين القائمين على القافلة والسلطات المصرية بحيث يتم إدخال 158 سيارة متنوعة تحمل كميات من المساعدات والأدوية والمعدات الطبية المقدمة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
 
وقال الناطق باسم القافلة زاهر البيراوي إنه تم تقسيم القافلة إلى سبع مجموعات، مشيرًا إلى أن هذه المجموعات ستدخل قطاع غزة خلال ساعتين.
 
وأضاف "السيارات تأتي من ميناء العريش لمعبر رفح مباشرة وتدخل قطاع غزة عن طريق معبر رفح".
 
وأشار البيراوي إلى أن السيارات التي اشترطت السلطات المصرية إدخالها للقطاع عن طريق معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي مع قطاع غزة سيتم التبرع بها للاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان وأنها لن تدخل قطاع غزة، وهي 60 سيارة تقريبًا.
 
شكراً لجهدكم
وثمن الدكتور احمد بحر رئيس المجلس التشريعي في بيان وصلنا نسخة عنه دورها البطولي وموقفها الريادي في نصرة أهالي قطاع غزة وإسنادهم في وجه الحصار الذي يستهدف كسر إرادة الصمود والمقاومة في نفوسهم.
 
وقدرت رئاسة المجلس لأعضاء القافلة على اختلاف جنسياتهم جهدهم الكبير والمعاناة الهائلة التي كابدوها عبر مسيرة آلاف الأميال من بلاد وأصقاع متفرقة وصولا إلى قطاع غزة، وإصرارهم الأصيل على تحمل كل المشاق والمغارم في سبيل إيصال المساعدات الإنسانية والأدوية إلى أهالي القطاع، وإبداء التضامن التام معهم في وجه أشكال الحصار والعدوان التي تستهدفهم.
 
وأكدت رئاسة المجلس أن  نجاح قافلة شريان الحياة الثالثة في اختراق كل الحواجز والمعوقات التي استهدفت ثنيها عن دعم ونصرة شعبنا المنكوب في قطاع غزة، وتفانيها اللامحدود في إنفاذ رسالتها الإنسانية والأخلاقية، يدلل على مستوى التأييد والتعاطف العربي والإسلامي والدولي المطّرد للقضية الفلسطينية وحالة التحشيد في مواجهة الحصار الظالم المفروض على شعبنا.
 
وشددت أن ذلك  يمنحنا مؤشرات بالغة الأهمية حول مدى عدالة قضيتنا الفلسطينية، مؤكدة أن دائرة الرفض للحصار تتعاظم يوما بعد يوم في كافة أرجاء العالم، وهو ما يبشر بمزيد من العزل الجماهيري والأخلاقي لسياسة الأنظمة والحكومات المتواطئة على استهداف شعبنا والمصرة على حصاره بعيدا عن أي مسوّغ إنساني أو قانوني أو أخلاقي.
 
ودعا الدكتور بحر الأحزاب والنقابات والمنظمات والمؤسسات الشعبية والحقوقية في وطننا العربي والإسلامي وعلى امتداد المعمورة إلى القيام بأوسع حملة فعاليات عربية وإسلامية ودولية منظمة لكسر الحصار عن قطاع غزة.
 
وشدد بحر أن تضافر الجهود وتوجيه الطاقات وتركيز المهام والأعمال في اتجاه كسر الحصار إبان المرحلة المقبلة كفيل بأن يثمر ثمارا يانعة ويحقق نتائج باهرة ويربك حسابات كل المتواطئين على حصار شعبنا في قطاع غزة وإدارته الحرة وقراره الوطني المستقل.