معاناة اللاجئين تتراكم في المخيمات
وضعت القوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية في مخيم عين الحلوة سلة مطالب أمام المدير العام لوكالة الأونروا في لبنان "سلفاتوري لومباردو"، خلال زيارته المخيم، وسلّمته مذكرة مطالب "لتحسين أوضاع أبناء المخيم"، كما أشار مسؤول حركة حماس في المخيم "أبو أحمد فضل".
وطالبت المذكرة بتوفير مستشفى مجهز بإدارة الأونروا يقدّم العلاج المجاني للاجئين، أسوة بما يحصل في فلسطين، ورفع قيمة مساعدة الوكالة للمريض إلى 85% من قيمة الفاتورة، أسوة باللبناني الذي يعالج على حساب وزارة الصحة او الضمان، "فالفلسطيني ليس أغنى من اللبناني، وليست الأمم المتحدة أفقر من الحكومة اللبنانية".
كذلك طالبت بالتعاقد مع مستشفى داخل المخيم لتجاوز مشكلة التأخير على حواجز الجيش، وتوفير العلاج لفاقدي الأوراق الثبوتية من اللاجئين الفلسطينيين، وصيانة بيوت اللاجئين وبناء أسقف للمنازل من الباطون بدل "الزينكو".
تحسين الخدمات
معاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات وسبل تخفيفها كانت محور اللقاء الذي عقد في مدرسة "الشهداء" في مدينة صيدا بين المدير العام لوكالة "الاونروا" في لبنان "سلفادور لومباردو" ووفد موحد من "اللجان لشعبية الفلسطينية" في "منظمة التحرير الفلسطينية" و"تحالف القوى الفلسطيني" و"القوى الاسلامية" بحضور مدير "الاونروا" في منطقة صيدا "محمود السيد".
وأثار الوفد الفلسطيني موضوع تدني الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية التي تقدمها وكالة "الاونروا" والتي لا تلبي احتياجات الفلسطينيين في ظل إرتفاع نسبة البطالة في صفوفهم وتردي الاوضاع الاقتصادية في لبنان، فأكد لومباردو ان "الاونروا" تبذل اقصى جهودها لتحسين تقديماتها وزيادة موازنتها"، واتفق "على القيام بتحركات لحث المجتمع الدولي على زيادة تبرعاته منعا للمزيد من تدهور التقديمات".
فيتو دولي
وكشفت مصادر فلسطينية مشاركة ان اللافت في الاجتماع التساؤل الذي طرحه الوفد الفلسطيني لجهة عدم تنفيذ اي مشاريع خدماتية لمخيم عين الحلوة علما انه من اكبر المخيمات سواء لناحية المساحة وعدد السكان والمتطلبات الحياتية، فالتزم لومباردو الصمت، وفق ما نقل احد اعضاء اللجان الشعبية قبل ان يدرك المشاركون ان المشكلة ليس لدى وكالة "الاونروا" وانما عند الدول المانحة التي تتريث كثيرا ولا توافق على التبرع لتنفيذ أي مشروع يقدم اليها في عين الحلوة خلافا لبقية المخيمات وفسروه على انه "فيتو" ضمني".
وأوضح أمين سر "اللجان" في "التحالف" عبد مقدح "ابو بسام" ان "الاجتماع كان مثمرا وايجابيا وتناول مختلف القضايا الحياتية والخدماتية التي تهم الشعب الفلسطيني في لبنان"، موضحا "اننا اكدنا لمدير "الاونروا" لومباردو أن الشعب الفلسطيني سيبقى يتمسك بحق العودة وررفض التوطين، فالقضية سياسية بإمتياز واذا إعتقد المجتمع الدولي بأن وقف تبرعاته المالية لوكالة "الاونروا" وتدني الخدمات سيؤدي الى اليأس والاحباط والقبول بأي حلول فهو واهم".
بينما دعا أمين سر "اللجان" في "المنظمة" محمد الموعد "ابو هاني" وكالة "الاونروا الى تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه اللاجئين في لبنان على اعتبارها المعنية برعاية شؤونهم، مشددا ان الشعب الفلسطيني ما زال يتحمل المعاناة منذ ست عقود ونيف من الزمن من اجل العودة وان المطلوب تأمين احتياجاته الاساسية مسؤولية المجتمع الدولي حتى تتم العودة".
مذكرة خدماتية
وسلم الوفد الفلسطيني الى لومباردو مذكرة أكدت فيها "إن ما شهدته تقديمات "الأونروا" في السنوات الأخيرة من تقليصات مستمرة في الخدمات خاصة لأبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، وفي ظل تردي الأوضاع الإقتصادية في لبنان.. زادت من معاناة ومأساة شعبنا حيث لم يعد فقط أصحاب الدخل المحدود بحاجة ماسة إلى تلك التقديمات ورفع قيمتها حجماً ونوعاً.
وناشدت المذكرة "بإسم شرعة حقوق الإنسان العالمية، وإستناداً إلى مضامين عشرات قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالشعب المشرد والمنكوب والمهجر، ومن منطلق مسؤوليتكم الخاصة بإتجاه شعبنا تطالبكم اللجان الشعبية في منطقة صيدا بوقف تقليص الخدمات بل العمل على العودة إلى رفعها لتتلائم وظروف وحاجات السواد الأعظم من معدمي أهلنا في المخيمات".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74872
