الحاج اسماعيل نشوان أكبر اعضاء القافلة
لم يمنعهما كبر عمرهما من المشاركة في قافلة شريان الحياة "3" ليشاركا في كسر قيود غزة المثقلة بآلام الحرب والحصار، فتحملا مشقة رحلة دامت 21 يوماً، ذاقا فيها أصناف من العذاب والآلام، الأول لاجئ فلسطيني يعيش في الأردن عمره 81 عاماً، والآخر شيخ تركي تخطى السبعين من عمره تمكنت "نافذة الخير" اللقاء بهما بعد وصولهما إلى غزة.
وبينما كانت "نافذة الخير " تتجول بين الوافدين كان الحاج "إسماعيل نشوان" في العقد الثامن يلتف يمنةً ويسرى غير مصدق أن قدماه قد وطأت تراب غزة الطاهر وحلمه قد تحقق بعد انتظار ما يزيد عن نصف قرن.
وبعد سجود شكرٍ لله قال:"أحمد الله أن منحني هذه اللحظة التي كنت أتمناها منذ سنواتٍ طويلة.. أنا لاجئ فلسطيني هجرت من أرضي قبل 62 عاما، فأنا مشتاق لغزة وأهلها وشعبها.. فأنا هنا لأقول لهم أن كل الشعوب معهم وتساندهم ، وسنبذل جهدنا لرفع الحصار عن غزة".
وأشار إلى أنه يتابع كل ما يجري في غزة ليلاً ونهاراً وقلبه يحترق ألماً على الجرائم والمجازر التي ارتكبها آلة الحرب الإسرائيلية.
وبحروف الفرح مضى " أشعر أني ولدت بمجرد دخولي للقطاع.. فعندما شممت رائحة غزة شعرت بالهمة العالية تملأ كياني والفخر والعزة تغمرني..عندما أتيت إلى غزة شعرت إني عشت عمرا جديدا ، فأعطاني الله همة عاليه جعلتني ارفع راسي".
وأضاف " جئت أظن إني قادر على رفع معنوياتهم فهم الذين رفعوا معنوياتنا، فأهل غزة أهل العزة، فان حبل اليهود انقطع من عند الله واتصل بأهل غزة، وبدا حبل الناس ينقطع وستصل بغزة إن شاء الله، لأن الله فتح عليهم، وهو عليم بقلوب العباد".
وأظهر الحاج نشوان حزنه من معاملة الأمن المصري لأعضاء القافلة، لافتا إلى أن العشرات من أعضاء القافلة أصيبوا بجروح وكسور من الأمن المصري عندما اعتدى على القافلة في العريش بينهم عشرة أردنيين من أصل 44 أردني مشاركين في القافلة".
غزة في دمي
التركي عثمان اوسكان
وعلى بعد أمتارٍ كان يقف الحاج التركي "70 عاماً" عثمان اوسكان تدتابليو متألماً وجوه المواطنين الفلسطينيين والابتسامة لا تفارق محياه.
وبصوتٍ قوي أكد بلغته التركية على أن فلسطين جزء من وطنه ورغم بعد المسافات إلا أنه يشعر بأن غزة تسري في دمه، قائلاً: " كلما أسمع اسم غزة أو فلسطين أتذكر أمجاد الدولة العثمانية والسلطان عبد الحميد الذي رفض التنازل عن أي ذرة من تراب فلسطين".
وبصوتٍ حزين بدا وكأنه يرجع بذاكرته للوراء أضاف:"كنا نتابع الحرب على غزة والألم يعتصر قلوبنا.. والحزن ارتسم على وجوه أبنائنا وأحفادنا وتمنينا أن تأتي لكي نضمد جراحهم ونشعرهم أننا معهم ولم نتخلى عنهم".
ولسانه لا يتوقف عن الحمد والشكر لله مضى يقول:"بمجرد وصولي شعرت أني بقلعة الإسلام العظيمة وشكرت الله كثيراً لأنه منحني فرصة رؤية أهل غزة المرابطين والصامدين على أرضهم وأنا في عمر السبعين.". وأضاف " نحن متيقنون أن النصر سيخرج من غزة رغم الألم الذي تعانيه".
وأكد الشيخ عثمان انه وعند عودته لتركيا " سأنقل لأهل تركيا كل المحبة والسلام من غزة"، وأضاف " الشعب التركي المتدين والعلماني كلهم يحبون غزة ويتعاطفون مع أهلها".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74885
