جمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية
واصلت جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية تقديم خدماتها للأشخاص المعوقين والجرحى في محافظة شمال قطاع غزة والقري الشرقية في محافظة خانيونس، ضمن برنامج التأهيل المجتمعي الذي يغطي أحد عشر موقعا جغرافيا.
وقال الدكتور عائد ياغي مدير البرامج في الإغاثة الطبية ضمن تقرير أصدرته الإغاثة إن جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية حرصت على الوصول إلى جميع المعوقين في مناطق عملها رغم الحصار والحرب الإسرائيلية على محافظات غزة ،واستطاعت أن تستمر في تقديم خدماتها عبر تقديم خدماتها التأهيلية والأنشطة المختلفة في هذه المناطق .
تقديم الخدمات
وأشار د. ياغي إلى أن عدد الأشخاص المعوقين في محافظات قطاع غزة بلغ أكثر من 35886 ألف معوق وذلك حسب التقارير المشتركة الصادرة عن جمعيتي الإغاثة الطبية الفلسطينية والجمعية الوطنية لتأهيل المعوقين.
وبين أن نسبة الإعاقة بلغت 2.4 % في محافظة شمال قطاع غزة ،فيما بلغت في القري الشرقية 3.6 %، وقدر عدد الأشخاص المعوقين حتى نهاية العام 2009م في هاتين المنطقتين بنحو 9972 شخص معوق.
وتأتي هده الزيادة بسبب الحرب علي غزة وتسجيل حالات لم تكن مسجلة لدي الإغاثة، والبدء في تنفيذ مسح ميداني لمناطق عزبة بيت حانون وقرية أم النصر وأبراج الندي والكرامة وخزاعة وعبسان الجديدة ومنطقة أبو طعيمة .
وقال د ياغي: انه وفي إطار رفع الوعي المجتمعي بحقوق المعوقين وأسباب الإعاقة تمكن البرنامج من تنفيذ 327 لقاء متنوع مابين ندوات ومهرجانات ، و شارك في هذه اللقاءات نحو 11536 شخص من سكان منطقتي شمال غزة والقري الشرقية.
وأضاف د. ياغي: أن الإغاثة الطبية قامت بتقديم 664 أداة مساعدة تنوعت ما بين كراسي متحركة وفرشات طبية وكراسي حمام وأجهزة تبخيره وأجهزة شفط وأجهزة وقوف، والتي ساهمت في تغلبهم على إعاقتهم والانخراط داخل المجتمع.
وأشار إلي أن الإغاثة الطبية أعطت أولوية في التدريب المستمر للعاملين في مختلف المجالات الأمر الذي انعكس ايجابيا على واقع وحياة المعوقين وتقديم خدمات نوعية من خلال اكتسابهم مهارات ومعارف جديدة تم استثمارها من قبل العاملين، حيث تم عقد دورات تدريبية حول العلاج الطبيعي وتحريك الأعصاب المحيطة والاكتشاف المبكر للإعاقة والمساندة النفسية لضحايا الحروب و تأهيل حالات البتر و قانون العمل والتنظيم و الإدارة المميزة . هذا وتم ابتعاث أخصائية علاج طبيعي الى جمهورية سلوفانيا لحضور دورة تدريبية متخصصة في العلاج الطبيعي وتأهيل ضحايا الحرب .
ومما يذكر له بان الإغاثة الطبية قامت باستقبال طلبة قسم علوم التأهيل في الجامعات الفلسطينية لأداء التدريب العملي في مراكزها.
الدمج الاجتماعي
واستطاعت الإغاثة الطبية وعبر برنامج التأهيل دمج 4 حالات إعاقة في رياض الأطفال والمدارس العادية عاملة علي تحقيق كافه عوامل نجاح عملية الدمج المدرسي من خلال متابعتهم داخل المدرسة وزيارة الهيئات التدريسية وعمل الأنشطة داخل هذه المدارس ومسابقات وإحياء يوم الصحة من خلال مهرجان بحضور قادة المجتمع المحلي
وتطرق ياغي إلي التنسيق مع المؤسسات العاملة بالمنطقة من اجل تنفيذ الأنشطة واللقاءات حيث بـلغ عـدد الزيارات التنسيقية نحو147 زيارة ساهمت في تسهيل الخدمات المقدمة للمعوقين وذويهم .
وأشار د. ياغي إلى التعاون مع جمعية إغاثة أطفال فلسطين حيث تم إرسال ما يقارب ( 20 ) حالة إلى إمارة دبي وأمريكا للعلاج من حالات الحرب على غزة والعمل على متابعتهم، وتم تقديم لهم خدمات علاجية من إجراء عمليات جراحية في الدماغ وتركيب أطراف صناعية لهم والتدريب عليها، وبعد عودة هؤلاء الجرحى قامت الإغاثة الطبية بمتابعة أوضاعهم من اجل الانخراط داخل المجتمع ومتابعتهم داخل المدرسة وتم متابعتهم من خلال برنامج العلاج الطبيعي والدعم النفسي والزيارات المنزلية من قبل طواقم الإغاثة الطبية .
وكما تم إرسال ( 23 ) طفل إلى سلوفينيا للعلاج من خلال الحكومة السلوفينية وتم متابعة هؤلاء ميدانيا من خلال الفرق المختلفة خدمات العلاج الطبيعي وخدمات الدعم النفسي والمتابعة الطبية .
من جانبه ذكر مصطفى عابد مشرف برنامج التأهيل المجتمعي في الإغاثة الطبية أنه خلال العام 2009م تم تنفيذ (5900) زيارة منزلية للأشخاص المعوقين ما اثر ايجابيا علي حياتهم وتلقوا خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وخدمات العلاج الطبيعي وخدمات الكشف الطبي لهم من خلال الزيارات المنزلية والرضا الكامل في استقبال العاملين من قبل المعوقين وأسرهم.
وأضاف: من خلال الزيارات المنزلية تم التعامل مع (828) شخص معوق ومن خلال استكمال العملية التاهيلية مع الأشخاص المعوقين من خلال التحويل والتشخيص وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والنفسي والزيارات المنزلية استطاع البرنامج احداث تقدم في أداء الأنشطة اليومية إلي ( 75 ) معوق.
قصص نجاح
واستعرض عابد أربع قصص نجاح حققها برنامج التأهيل في ضمن الخدمات المقدمة، للمعاقين، والتي حرص خلالها على تحقيق مبدأ الدمج.
وقال أصيب هشام أبو سلطان (45 عاماً) خلال الحرب بكسور وجروح في الأطراف العلوية والسفلية تركت لديه تأثراً جسديا ونفسيا ولم يعد قادرا على ممارسة شؤون حياته، بعد تدخل برنامج التأهيل من خلال التأهيل المجتمعي والتدخل النفسي ، واستلام أدوات معينة وخاض جلسات دعم نفسي أصبح يسير باستقلالية تامة .
أما الطفل أحمد خضر ( 14 عاماً ) من جباليا فأصيب بتهتك في عضلات يده اليسرى تسببت في فقدان القدرة على الحركة بشكل كلي بالإضافة إلى صدمة نفسية بالغة ، هنا تدخل البرنامج وقدم العلاج الطبيعي له بعد إجراء التقييم العام كما أجري له جلسات دعم نفسي وعلاج وظيفي أصبح بعدها قادرا على ممارسة شؤون حياته والتخلص بشكل شبه كلي من الصدمة النفسية .
فيما أصيب فايز قداس من معسكر جباليا ( 17 عاماً ) في مجزرة دموية كبيرة وقعت خلال الحرب بجروح بالغة وكسور في ساقيه وبات غير قادر على الحركة ولكن بعد تلقي العلاج اللازم في المستشفيات نفذ برنامج التأهيل المجتمعي عدة جلسات تأهيلية وتسلم كرسياً متحركا وخاض تدريباً وظيفياً على السير مستخدما العكاكيز الطبية لفترة وجيزة حتى تمكن من السير بدونهما ، كما تلقى فايز دعماً نفسياً متخصصاً إثر إصابته بالصدمة نتيجة المجزرة واستشهاد شقيقه ، وهو يتمتع بوضع صحي ونفسي أكثر استقراراً .
أما الطفل حسين حويلة ( 14 عاماً ) فقد أصيب بتهتك في ساقه ولم يعد قادراً على السير والحركة بسبب إصابته بشظايا خلال مجزرة الفاخورة ما استدعى تركيب جهاز متخصص في ساقه للعلاج ، وتلقى حسن خدمات تأهيلية ونفسية متخصصة من قبل برنامج التأهيل المجتمعي ، ما ساعده على تقوية عضلاته العلوية ليتسنى له استخدام عكازين للسير على ساقيه كما تلقى دعماً نفسياً اثر صدمة تعرض لها ويشعر حسن بوضع صحي مستقر .
وشدد عابد على أن البرنامج يواصل تقديم خدماته للمعوقين، بهدف تسجيل قصص أخرى من النجاح، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74889
