زلزال هاييتي.. 75 ألف قتيل ومليون مشرد

ملامح الدمار تتكشف يوما بعد يوم

ارتفعت حصيلة الزلزال المدمر الذي ضرب هاييتي منذ نحو أسبوع إلى 75 ألف قتيل و250 ألف مصاب ومليون مشرد، برغم تواصل الإغاثات الدولية للدولة المنكوبة.
 
ونقل وسائل إعلام مختلفة عن مصادر حكومية قولها: إن "الزلزال أودى بحياة 75 ألف شخص، وشرد مليونا آخرين، بالإضافة إلى 250 ألف مصاب".
 
وفي ظل هذه الأزمة ما زالت هاييتي تكافح من أجل وصول إمدادات الغذاء والمياه للمتضررين، وإعادة الاتصالات، والكهرباء، والنشاط التجاري.
 
وقال منسق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة جون هولمز: إن مراكز توزيع الأغذية التي حددتها المنظمة الدولية تبلغ "15 مركزا لا تعمل كلها"، فيما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن وكالات الإغاثة التابعة للمنظمة الدولية "وزعت وجبات جاهزة على نحو 200 ألف متضرر، ويتوقع أن يصل هذا العدد إلى مليون شخص خلال أسبوع".
 
وأشار إلى أن موارد المياه بدأت في التحسن، وبدأت الخيام ومستلزمات الإيواء المؤقت بالتدفق على هاييتي بأعداد متنامية، إضافة إلى بدء تشغيل المستشفيات التي تضررت من الزلزال، وتعزيزها بأطقم طبية دولية.
 
وطبقا لمصادر الأمم المتحدة، فإن الدول المانحة تعهدت بدفع 1.2 مليار دولار لجهود الإغاثة والإعمار في هاييتي.
 
ومنذ وقوع الزلزال يعيش عشرات الآلاف في مخيمات عشوائية أقيمت في الساحات العامة، لا يبعد كثير منها سوى كيلومترات قليلة عن مطار العاصمة بورت أوبرنس، وبرغم ذلك لم تصلهم المساعدات.
 
مسابقة الزمن
وحتى الآن لا تزال فرق الإنقاذ الدولية والمحلية تسابق الزمن للعثور على أحياء تحت الأنقاض.
 
وتشير الفرق الطبية التي تعمل على إقامة مستشفيات متنقلة إلى أنها تواجه ضغطا شديدا في العمل بسبب كثرة الضحايا، وحذرت من مخاطر فورية تتمثل في أمراض التيتانوس والغرغرينا، فضلا عن انتشار الحصبة، والتهاب السحايا، وأمراض معدية أخرى؛ بسبب الجثث الموجودة تحت الأنقاض.
 
وأوضحت مصادر رسمية هناك أن أعمال البحث والإنقاذ تتواصل لانتشال الجثث من ركام المباني حرصا على عدم انتشار الأوبئة في ظل غياب المياه والطاقة، إلى جانب تأمين المساعدات الطبية والغذائية للناجين وتوفير سبل الحياة لهم وضبط الأمن منعا لانتشار حالات السلب والنهب التي شهدتها البلاد الأيام القليلة الماضية.
 
بيد أن القائمين على جهود الإنقاذ وتأمين المساعدات شددوا على توفير الأمن لشحنات الإغاثة لا سيما المناطق التي كانت أصلا تعتبر خطرة قبل وقوع الزلزال في الـ12 من الشهر الجاري حيث أكدت مراجع أمنية محلية أنباء تحدثت عن هروب نحو أربعة آلاف سجين عقب وقوع الكارثة.

معونات غذائية

مواطنو هاييتي ما زالوا ينتظرون الإغاثة

من جانبه أعلن برنامج الغذاء العالمي أنه سيتم توفير المعونات الغذائية لما يزيد على مليون ناج، موضحا أن البرنامج بصدد توفير عشرة ملايين وجبة جاهزة خلال الأسبوع الجاري مذكرا بأن منظمات أخرى كانت قد وفرت 130 وجبة غذائية إضافية خلال الأيام الماضية.
 
وفي وصفه للوضع الصحي، قال أحد المسؤولين بمنظمة الصحة الأميركية إن الجهود المبذولة على هذا الصعيد يجب ألا تتوقف مع انتهاء الأزمة الراهنة بل يجب أن تستمر فترة طويلة للتعامل مع تداعيات الكارثة.
 
وفي الأثناء، اشتكى المتحدث باسم أطباء بلا حدود من قيام السلطات الأميركية التي تدير مطار العاصمة الهايتية برد طائرة شحن تابعة للمنظمة تحمل 132 طنا من المواد الطبية اللازمة لعلاج الجرحى لأكثر من ثلاث مرات بسبب ازدحام المطار.
 
من جهتها قالت السلطات الرسمية الهايتية إن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال أكثر من تسعين شخصا أحياء من تحت الركام، مشيرة إلى أن عدد الجثث التي تم انتشالها ودفنها بلغ 75 ألف شخص وسط تقديرات بأن تتراوح الحصيلة النهائية للقتلى ما بين مائة ألف ومائتي ألف شخص.