مخطط إسرائيلي جديد لالتهام ما تبقى من أراضي فلسطينيي48

الخطة تستهدف أراضي النقب والجليل والجولان المحتل – ارشيفية

صادق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو على خطة يمنح بموجبها قطعة ارض مجانية للجنود المسرحين من الجيش الاسرائيلي في مناطق منتقاة في النقب والجليل والهضبة السورية المحتلة.
 
واشارت صحيفة "يديعوت احرنوت" الاثنين، الى ان مساحة القطعة التي صادق عليها نتنياهو تبلغ 250 مترا مربعا لكل "جندي" خدم في الوحدات القتالية في الجيش الاسرائيلي.
 
وتأتي هذه الخطة التي صدقت عليها الحكومة الاسرائيلية في اطار سياسة تهويد الاراضي العربية في النقب والجليل وهضبة الجولان السوري المحتل، وتشجيع الشبان لاداء الخدمة العسكرية في الجيش الاسرائيلي.
 
وتشمل الخطة ايضا اعفاء كل جندي من دفع أي ثمن مقابل الارض التي يصل ثمن القطعة الواحدة حسب التقديرات الإسرائيلية إلى 150 الف شيكل، واعفائه أيضا من اي رسوم تطوير وتحسين.
 
مصادرة الأراضي
من جهته قال عضو الكنيست محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، اليوم الإثنين، إن حكومة إسرائيل تعتزم ارتكاب جريمة أخرى في اطار سياسة مصادرة الأراضي العربية في منطقتي الجليل والنقب، ولتصل حتى إلى أراضي الجولان السوري المحتل بقرار رئيسها بنيامين نتنياهو توزيع الأراضي "هدايا" على الجنود المقاتلين في جيش الاحتلال.
 
وقال بركة، إن الغالبية الساحقة جدا من أراضي الجليل والنقب هي أراضي عربية مصادرة على مر 61 عاما، جرت مصادرتها في اطار سياسة الاضطهاد القومي العنصرية، وسنت لأجل هذا أكثر من 40 قانونا، غير شرعي اطلاقا، وكان واضحا أنها لأهداف استيطانية ولحرمان العرب من اراضيهم، التي شكل جزءا كبيرا منها مصادر رزق وامكانيات توسع وتطور.
 
وتابع بركة قائلا، ليس هذا فحسب بل أن الحكومة مدعومة حتى من أوساط في المعارضة اليمينية تعمل كل شيء للقضاء على اي فرصة مستقبلية لاستعادة الأرض المسلوبة، تارة من خلال تعديل قانون تمليك الأراضي، وتارة، كما هو اليوم، توزيعها "هدايا" على مقاتلي جيش الاحتلال.
 
مرحلة تهويد جديدة

الاحتلال يعمد إلى تفريغ النقب ومنحه لجنوده

وأضاف بركة، إننا اليوم أمام مرحلة جديدة من مشروع تهويد الجليل والجولان الذي اطلقه من بات اليوم رئيسا لاسرائيل شمعون بيرس، فهذا المشروع القائم منذ لا يقل عن خمس سنوات لم يحقق النتائج التي تسعى لها المؤسسة الإسرائيلية، وهي لجم الأغلبية العربية في الجليل ونسبة العرب العالية جدا في المثلث، ولهذا فإن الحكومة تبادر الآن لسلسلة مشاريع، منها انشاء بلدات للحريديم اليهود في مناطق جغرافية خاص تهدف إلى مزيد من خنق المدن والقرى العربية، وتوزيع الأراضي مجانا على الجنود.
 
وقال بركة، أما بالنسبة لهضبة الجولان السورية المحتلة، فإن هذا القرار يؤكد أيضا نوايا إسرائيل المستقبلية بالنسبة لهذه الارض، فهي تسعى إلى توسيع الاستيطان فيها بكل قوة وأحابيل وحيل، ويؤكد أنها ليس معنية اطلاقا بأي انسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة، وأن كل المزاعم بنوايا كهذه، خاصة من وزير الأمن، إيهود باراك، الموجه الأساسي لسياسة الحرب والاحتلال والاستيطان في حكومة نتنياهو، هي نفاق.
 
وحذر بركة من أن يتحول هذا القرار إلى قرار رسمي قابل للتنفيذ، ودعا إلى التصدي للمؤامرة الجديدة المتبلورة على الأراضي العربية المصادرة، وهذا على كافة المستويات، الشعبية وهذا يتطلب قرارا وحدويا، وقضائيا، مشيرا إلى الدعوى القضائية التي قدمها النائب د. حنا سويد، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، وعدد من مالكي الأراضي المصادرة، وأيضا على مستوى الهيئات الدولية، خاصة في ما يتعلق بأراضي الجولان التي تسيطر عليها حكومة إسرائيل بقوة الاحتلال.
 
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت اليوم الإثنين، عن أن نتنياهو قبل بعرض نائبة الوزير في مكتبه "لشؤون الشباب" بتوزيع أراضي مجانا، بمساحة 250 مترا مربعا لكل "جندي مقاتل" في جيش الاحتلال يختار السكن بعد الخدمة العسكرية أو خلالها في منطق الجليل والنقب، وهضبة الجولان السورية المحتلة، واعفاء كل جندي من دفع أي ثمن مقابل الارض التي يصل ثمن القطعة الواحدة حسب التقديرات الإسرائيلية إلى 150 الف شيكل، واعفائه أيضا من اي رسوم تطوير وتحسين.