الضفة.. مسيرات وإضراب تجاري تضامنا مع الأسرى

اهالي الاسرى يعتصمون قبالة الصليب الاحمر مطالبين بالافراج عن ابنائهم داخل سجون الاحتلال

شعارات عديدة رفعها أهالي الأسرى يعلنون فيها عن تضامنهم مع ذويهم داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما عم إضراب تجاري عام لساعتين تلبية لنداء الحركة الأسيرة، حيث انطلقت فعاليات الحملة الشعبية للتضامن مع الأسرى في مختلف محافظات الضفة الغربية تحت شعار "لا عودة للمفاوضات دون إطلاق سراح الأسرى".
لن نكل ولن نمل
وصرح عيسى قراقع وزير الأسرى في الحكومة الفلسطينية في مسير حاشدة شهدتها مدينة رام الله اليوم، إن ملف الأسرى لم يأخذ حقه بشكل جدي وحقيقي على كافة الأطر والمستويات، وان قرارنا ألا نهدأ ونتعب ما دامت معاناة الأسرى مستمرة، وهذه الفعاليات ستستمر على المستوى المحلي والعربي.
وطالب قراقع، إسرائيل بوقف جرائمها ضد الأسرى والمعتقلين، وقال" إن إرادة شعبنا أقوى من طائرات الاحتلال وصواريخهم، هم دولة تختبئ خلف الحواجز والجدران يحتجزون الشهداء ويسرقون أعضاء الأسرى ولا يبحثون عن السلام بل الحرب والعداء".
وبدوره، قال رائد عامر رئيس نادي الأسير الفلسطيني في نابلس ضمن مسيرة أمام مقر الصليب الأحمر في المدينة، قال فيها " نحن هنا اليوم للتأكيد على أن الأسرى دائما في وجداننا وفكرنا، وهذه الفعاليات تؤكد على وجودهم وحضورهم في سياساتنا".
ووصف عامر ظروف الأسرى والأسيرات بالسجون الإسرائيلية، بالصعبة، حيث تتبع إدارة السجون إجراءات عقابية بحق الأسرى وذويهم، و مطلوب منا أن نبقى دائما على أهبة الاستعداد لأي معركة مصيرية يخوضونها من اجل تحسين ظروفهم، أو من اجل إطلاق سراحهم.
وناشد رئيس نادي الأسير الفلسطيني في نابلس، جميع المؤسسات الدولية والحقوقية الوقوف إلى جانب الأسرى، وقال " لنرفع صوتنا عاليا، ونقول إلى كل العالم ما زال هناك الآلاف من الأسرى قابعين في السجون، ومن حقهم أن يروا الحرية وينالوها من هذا الاحتلال الظالم والجائر".
إجراءات تعسفية
بدورها أكدت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمعتقلين في بيان لها حصلت "نافذة الخير" على نسخة منه، أن الاعتصام يأتي من اجل نصرة قضية الأسرى وتعزيز صمودهم، ورفع وتيرة التضامن الشعبي والرسمي وفضح ممارسات الاحتلال القمعية، التي يتعرض لها الأسرى من خلال الحرمان من الزيارات وفرض الغرامات المالية والعزل الانفرادي والتنكيل أثناء البوسطة والنقل التعسفي ، وأخطرها الإهمال الطبي والمعتمد والممنهج ورفض علاج عشرات الأسرى الذين يعانون من أمراض مزمنة وعدم إعطائهم العلاج اللازم والمناسب.
وهذه الممارسات وغيرها الكثير الكثير التي تستهدف الأسرى وإدارات السجون تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، الذي يعتبر الأسرى الفلسطينيين أسرى حرب لا أسرى جنائيين.
وطالبت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمعتقلين لجنة الصليب الأحمر الدولي وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية التدخل للجم إسرائيل وإدارات السجون التوقف عن حملتها المسعورة وردعها وفضح كافة الانتهاكات التي يتعرض لها أسرانا الإبطال.
الحرية لأسرانا
وفي البيان أشارت الهيئة إلى الرسائل والصرخات المدوية من قبل الأسيرات والأسرى داخل السجون على أهمية استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام الذي لا يستفيد من بقائه سوى الاحتلال، وخاصة في ظل المخاطر التي تحيط بقضيتنا الوطنية، والتي تتطلب سرعة انجاز الوحدة الوطنية وتعزيزها، الأمر الذي يتطلب من جميع الفصائل التوقيع على الورقة المصرية كمدخل رئيسي للذهاب إلى حوار وطني شامل بعد ذلك يتم تنفيذ الآليات الواردة في الورقة المصرية، بما فيها الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية.
كما وأكدت الهيئة في بيانها إلى أهمية إبقاء ملف الأسرى في سلم جدول الأعمال الوطني ومتابعة الآليات الكفيلة بتسليط الضوء على معاناتهم، والتشديد على أن قضية الأسرى وإطلاق سراحهم ستبقى ثابتا من الثوابت الفلسطينية، ولن يكتب النجاح لأية حلول لا تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين من زنازين الاحتلال، ورفض كل المعايير الاحتلالية التي تحول دون إطلاق سراحهم.