استنكار لتوقف كندا عن تحويل اموال مساعداتها للأونروا

اللاجئين أكثر المتضررين في حال توقف الأنروا عن عملها

استنكرت اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الاردن ما يدور في الآونة الأخيرة من توجيه الدعم والمعونات التي تقدمها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين الأنروا إلى جهات ومشاريع معينة تتفق ورؤية الممولين، إلى جانب تكثيف السعي إلى إلغاء وكالة الغوث عبر توقف الدعم المالي من قبل الدول الغربية المانحة.
 
وقالت اللجنة في بيان لها حصلت عليه "نافذة الخير" :إن الحملة المسعورة التي يشنها العدو الصهيوني، وشركاؤه، ضد القضية الفلسطينية عموماً وحق العودة على وجه الخصوص، باتت تشهد في السنوات الأخيرة تصعيداً محموماً.
 
وأوضح البيان أن مخططات الاحتلال تتمثل في رفضه الكامل لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا في عامي 1948 و1967 ، وإلى إنهاء الانروا وتحويلها إلى منظمة  إقليمية، وشطب المخيمات وتحويلها لضواح حضرية وتوظيف المساعدات الدولية المقدمة للشعب الفلسطيني في سياق إلغاء وشطب الحقوق الوطنية الفلسطينية وفرض الحل أو التسوية وفق الرؤية والمصالح الإسرائيلية والدول الغربية المتواطئة معها.
 
واشار البيان إلى أنه في الآونة الأخيرة تجلت أدوات ووسائل هذا المشروع والقائمين عليه من خلال أمرين: الأول ويتمثل في سياسة توجيه الدعم والمعونات إلى جهات ومشاريع معينة تتفق ورؤية الممولين، والثاني في تكثيف السعي الحثيث إلى إلغاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا).
 
وقف المساعدات
واشار البيان إلى أن الحكومة الكندية أوقف المساعدات المالية التى تقدمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة حسب جريدة ناشيونال بوست الكندية وغيرها بزعم منع حصول حركات المقاومة الفلسطينيةعلى تلك الأموال، واستخدامها فى الأعمال المعادية لـ"إسرائيل"على حد زعمها.
 
وتزعم الحكومة الكندية التي اتخذت هذا القرار الجائر حسب جريدة ناشيونال بوست الكندية أن الأموال التى تقوم بتحويلها للمنظمة الدولية (ألأونروا)، يتم تخصيصها لدعم نشطاء المقاومة فى قطاع غزة، وليس اللاجئين الفلسطينيين كما هو مخصص لها، وبناء عليه سوف تحول تلك الأموال مباشرة لمشروعات فلسطينية أخرى، ليس لحركات المقاومة سيطرة عليها، على حد زعمها.
 
كما تتذرع الحكومة الكندية بأن الاونروا تحولت من منظمة دولية لمساندة ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين، إلى غطاء من خلاله تقوم منظمات المقاومة بتمويل عملياتها، سواء الإعلامية، أو العسكرية ضد  "إسرائيل" وإلى عنصر دولي معاد، ومشجع للكراهية ضد "إسرائيل".
 
منحاز ومناف للقانون
وعبرت اللجنة العليا عن استنكارنا الشديد لهذا الموقف الكندي المنحاز والمنافي للقانون الدولي وقرارات الجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة، والذي يستجيب أساسا لضغوط اللوبي الصهيوني الذي يهدف لإنهاء الانروا كشاهد عيان على الجرائم الصهيونية.
 
كما ناشدت اللجنة المجتمع الدولي والدول العريبة ومنظمات المجتع المدني العربية والدولية  بالتحرك لرفض هذا المنحى الخطير لحكومة كندا والذي سيترك أثارا كارثية على ألأونروا وعلى مستوى الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم.
 
وأوضحت اللجنة في بيانها أن جميع الاموال والخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية  وغيرها تقدمها الأونروا لإغاثة ومساعدة اللاجئيين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم والذين تعرضوا ولا زالوا لابشع جرائم العصر بطردهم من وطنهم وتشريدهم في بقاع الارض.
 
كما أكدت اللجنة على ضرورة الحفاظ على وكالة الغوث "الأنروا" بما تمثله من شاهد دائم على الجريمة الصهيونية المقترفة بحق شعبنا، وما تجسّده من التزام سياسي وأخلاقي من قبل المجتمع الدولي بمسئوليته عن خلق قضية اللاجئين الفلسطينيين وضرورة عودتهم.
 
وعبرت اللجنة عن رفضها لأية محاولات لإنهاء عمل الوكالة أو وقف عملياتها أو تخفيض  خدماتها، أو نقل صلاحياتها والمسؤوليات التي تضطلع بها لأي جهة كانت، وذلك للمحافظة على الأبعاد السياسية والقانونية والإنسانية لقضية اللاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم حل هذه القضية حلاً عادلاً وشاملاً وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخاصة القرار (194) والحقوق الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب العربي الفلسطيني.