قوات الاحتلال تغلق الطرق المؤدية للأقصى وتتأهب لاقتحامه
في أحدث الهجمات الإسرائيلية الشرسة على المسجد الأقصى اقتحمت صباح اليوم الأحد 28-2-2010 قوات من شرطة الاحتلال الإسرائيلية ساحات المسجد الأقصى برفقة مئات المصلين اليهود والأجانب، وقامت بمحاصرة المسجد القبلي الذي يرابط به المئات من المقدسيين تحسبا لاقتحامه خلال الاحتفالات بما يسمى بعيد "المساخر".
وذكرت مصادر فلسطينية أن أكثر من مائتي شرطي إسرائيلي يطوقون المسجد الذي يعتكف بداخله العشرات من المصلين منذ الليلة الماضية ويرفضون مغادرته تحسباً لقيام مجموعات يهودية متطرفة باقتحامه.
ووقعت مواجهات بين قوات الاحتلال المتواجدة على بوابات المسجد الأقصى وبين المقدسيين المرابطين على البوابات، وتركزت هذه المواجهات بشكل خاص بالقرب من باب حطة الذي يقع في الجهة الشمالية للمسجد.
وتحدثت مصادر طبية عن إصابة أكثر من 22 فلسطينياً بالرصاص المطاطي والاختناق بقنابل الغاز التي أطلقتها قوات الاحتلال لمنع المقدسيين من الوصول إلى المسجد الأقصى عبر باب المجلس (أحد البوابات الرئيسة للمسجد) ومن بينهم منسق مؤسسة الأقصى للوقف والتراث زاهي نجيدات.
وكانت شخصيات فلسطينية قد دعت إلى الرباط والتواجد في الأقصى رداً على دعوات الجماعات اليهودية لاقتحام الأقصى بمناسبة ما يسمى بعيد "البوريم" اليهودي اليوم وغداً.
مسيرات وحشودات
فيما أكد المرابطون في المسجد الأقصى المبارك أنهم تمكنوا من صد أولى محاولات اقتحام باحاته من قبل المستوطنين اليهود بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
كما طوقت شرطة الإحتلال الساحة الفاصلة بين المتحف الإسلامي والمصلى القبلي في الوقت الذي انطلقت فيه مسيرة من قلب البلدة القديمة باتجاه المسجد الأقصى المبارك للمطالبة بفك الحصار عن المرابطين بداخله.
وجاءت هذه المسيرة تلبية لنداءات الاستغاثة التي بثت عبر مكبرات الصوت ومآذن الجوامع للتوجه للأقصى لنصرته والتصدي لمحاولات الاقتحام المعلنة من قبل الجماعات اليهودية.
وكانت شرطة الاحتلال سمحت لأربع مستوطنين من دخول الأقصى، فيما تحاول الشرطة تأمين إدخال المئات من المستوطنين إلى المسجد الأقصى المبارك بلباس سواح أجانب.
وفي محيط باب "الأسباط" شرقي المسجد الأقصى تجمع المئات من فلسطيني 1948، الذين منعتهم شرطة الاحتلال من الوصول إلى المسجد الأقصى بسبب الإجراءات المشددة.
وفي حي رأس العامود، وسط البلدة القديمة اندلعت مواجهات بين الشبان وعناصر الشرطة، وسط أنباء عن وقوع إصابات واعتقالات في المكان.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت منذ ساعات الصباح البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى ومنعت المقدسيين دون سن الخمسين من دخولها، وسط محاولات لاقتحامه من قبل مستوطنين يهود.
محاولة لاقتحامه
وأكد ناجح بكيرات رئيس قسم المخطوطات بالمسجد الأقصى قيام قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح الأولى بإغلاق جميع بوابات المسجد الأقصى باستثناء باب المغاربة حيث تقوم قوات الاحتلال بإدخال أفواج السياح الأجانب.
وقال بكيرات في حديث لـ" نافذة الخير": "إنه في حدود الساعة السابعة من صباح اليوم بدأت عملية محاصرة المرابطين داخل المسجد القبلي، وطالبتهم قوات الاحتلال بالخروج في محاولة لاعتقالهم، إلا أن المرابطين رفضوا الامتثال لأوامر قوات الاحتلال الإسرائيلي" .
ولفت إلى أن المئات من عناصر الشرطة اقتحموا ليلة أمس باحات المسجد الأقصى وحاصروا بوابات المسجد القبلي حيث يرابط مئات من المصلين تحسبا لأي اقتحام قد تنفذه الجماعات اليهودية المتطرفة.
وأضاف بكيرات أن: "قوات الاحتلال فرضت طوقا محكما حول الأقصى والبلدة القديمة من القدس حين أغلقت جميع الطرق المؤدية إليها، ومنعت من هم دون الـ50 عاما من الوصول للمسجد، كما منعت جميع طلاب المدرسة الشرعية التي تتواجد داخل ساحات الأقصى من الدخول إلى مدرستهم.
وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث قد حذرت في وقت سابق من تبعات ومخاطر الإعلان الذي بدأت تنشره بعض المواقع العبرية التابعة لمنظمات يهودية وتعلم من خلاله تخصيص يوم 16/3/2010 يوما عالميا من أجل الهيكل المزعوم.
الأقصى في خطر
وذكرت المؤسسة أن موقعاً عبرياً إلكترونياًَ تابعاً للجماعات اليهودية وضع إعلاناً مختصراً باللغة العبرية \’\’في بوريم هذه السنة لن نكون الخاسرين، بل سنكون إلى جبل الهيكل من الصاعدين\’\’.
من جانبها زعمت شرطة الاحتلال أن قواتها اقتحمت ساحة المسجد الأقصى بعد أن "رشق 20 محتجا فلسطينيا المصلين اليهود والأجانب بالحجارة.
وأضاف روزنفيلد أن الشرطة اقتحمت الأقصى بعد رشق الحجارة لكن المحتجين الفلسطينيين احتموا سريعا داخل المسجد، وأفاد أنه تم القبض على أحد الفلسطينيين مع امتداد الاحتجاجات إلى أزقة المدينة القديمة.
وفي بيانٍ لها حذرت حكومة غزة من الاقتحامات المتكررة بحق المسجد الأقصى وأشارت إلى أن اقتحام اليوم مؤشراً خطيراً لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم .
وناشدت حكومة غزة المرابطين وحراس الأقصى والداخل الفلسطيني بضرورة التواجد المستمر والدائم في المسجد الأقصى المبارك.
وطالبت بتحرك عربي جاد لوقف اعتداءات وتصاعد الانتهاكات للمقدسات الشريفة بشكل يفوق العقل والمنطق والخيال".
"نافذة الخير" شاركت في المسيرة وعادت بالصور التالية:
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74973
