غزة محرومة من الاستفادة من مياه الأمطار
A Palestinian pours water out of his house into a flooded road, after a heavy rainfall at the Jabalia refugee camp northern in Gaza Strip, Tuesday, Oct. 28, 2008. Palestinians in Gaza waded through knee-deep water and police evacuated 80 homes after the territory copped its share of heavy rain hammering through the region.(AP Photo/Hatem Moussa)
مياه الأمطار غمرت غزة دون التمكن من الاستفادة منها
تودع غزة فصل الشتاء بأمطار غزيرة غمرت شوارعها الهشة وكانت ضيفة ثقيلة على المنازل البسيطة التي غطتها المياه دون سابق إنذار.
ورغم الشتاء الذي استبشر فيه المواطنون خيرا إلا أنهم لم يتمكنوا من الاستفادة من المياه وإعادة ضخها للآبار الجوفية، في ظل العجز المائي الذي يعاني منه القطاع وسرقتها من قبل الاحتلال.
شح المصادر
فتح قوات الاحتلال للسدود المائية التي غرزتها منذ سنوات شرق غزة للحيلولة دون وصول المياه إلى القطاع، وحصر الاستفادة منها من قبل الاحتلال فحسب، كان دليلا على سرقة الاحتلال للمياه على مدار السنوات الماضية.
ومع شح المصادر المائية في غزة، وما تبعها من إنشاء الأمن المصري للجدار الفولاذي الذي يؤثر على الخزان الجوفي ويزيد من ملوحة التربة، باتت غزة في حاجة ملحة للاستفادة من مياه الأمطار وإعادة ضخها بوسائل تقنية للخزان الجوفي.
وفي هذا السياق حذر حسن أبو عيطة، الوكيل المساعد للموارد الطبيعية بوزارة الزراعة، من خطورة الوضع المائي في غزة.
وقال أبو عيطة في تصريحات صحفية إن كمية الأمطار التي هطلت لهذا العام لم تتجاوز 48% من معدل الأمطار السنوي المعتاد.
وأضاف :"يعتمد القطاع على المياه الجوفية ويحتاج 160 مليون متر مكعب تتوزع بمعدل 80 مليون للزراعة و80 مليون للاستخدام الآدمي".
وأشار أبو عيطة الى أن عام 2008-2009 هطلت فيها الأمطار بنسبة 83.5% من المعدل المعتاد ما انعكس على الخزان الجوفي الذي يمثل 26% من احتياجات المياه.
وأشار إلى خطورة ارتفاع ملوحة المياه بسبب تضرر الخزان الجوفي وتداخل مياه البحر مع الآبار واحتجاز الاحتلال لمياه الأمطار الواردة شرق وشمال غزة، ناهيك عن الجدار الفولاذي الذي يقام على الحدود المصرية مع غزة.
وأرجع أبو عيطة زيادة نسبة الملوحة بسبب تضرر الخزان الجوفي المعتمد على الأمطار حيث بدأت مياه البحر تحل بدل مياه الأمطار الغائبة.
عرقلة المشاريع
ويسود التذمر في أوساط القائمين على قطاع المياه لعدم تمكنهم من الاستفادة من مياه الأمطار، بسبب الحصار الذي يحول دون وصول المواد اللازمة للمشاريع التي تعد استراتيجية.
وفي هذا السياق قال المهندس مازن البنا، مدير عام مصادر المياه، أن عدد من الجهات تقدموا بمقترحات للاستفادة من مياه الأمطار لكن تنفيذها اصطدم بالحصار السياسي والاقتصادي لاسيما أنها تحتاج لإمكانات ضخمة.
لكن البنا طالب الحكومة والجهات المانحة بالعمل على توفير متطلبات تلك المشاريع التي من شأنها أن تحل ولو جزئيا أزمة المياه .
وتقوم المقترحات على إنشاء سدود أو ضخ مياه الأمطار بشكل سريع للخزان الجوفي بمناطق المحررات.
ولفت البنا الى أن مصلحة مياه بلديات الساحل تعيد هذه الأيام ترميم وضع البنية التحتية للمنطقة الوسطى لتفادي أن تصب مياهها العادمة في حوض الوادي، كما أقدمت وزارة الأشغال على إزالة التعديات على الأراضي في ذات المنطقة، وذلك لتفادي أي أضرار في حال فاض الوادي من جديد.
ويؤكد البنا أنهم أخذوا عملية كب النفايات بمجرى الوادي في عين الاعتبار، وسيعملوا على تفادي تلك المشكلة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74974