السعودية.. دور رائد في دعم القضية الفلسطينية

جانب من المشاركين في ملتقى القدس

أكد المشاركون في إحدى ندوات "ملتقى القدس" الذي تنظمه الندوة العالمية للشباب الإسلامي على مدار الأسبوع بمقر مدارس الرياض الأهلية بالعاصمة السعودية وتناولت "دور المملكة في دعم القضية الفلسطينية"، أن السعودية حكومة وشعباً كان لها دور رائد في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدين أن القضية الفلسطينية من ركائز سياسة المملكة، ومحور رئيسي في كل تحركاتها السياسية.
 
أدار الندوة الدكتور أحمد بن عثمان التويجري، وشارك فيها الشيخ الدكتور عبدالله العثيمين أمين عام جائزة الملك فيصل العالمية، والأستاذ عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع مستشار وزير الثقافة والأعلام والمشرف العام على الإعلام الداخلي، وقد أكد الدكتور التويجري على أهمية الملتقى في التعريف بقضية القدس وما يحاك لها، ومخططات التهويد الصهيوني التي تمارس تجاه مدينة القدس؛ لطمس هويتها وحضارتها وتاريخها وثقافتها.
 
وقال: "إن الحديث عن دور السعودية هو حديث أرقام وإحصاءات لا حديث دعاية وإعلام، فما قدمته المملكة تجاه الشعب الفلسطيني يفوق ما قدمته جميع الدول العربية، وما قدمه الشعب السعودي أفرادا وهيئاتٍ ومؤسساتٍ خيرية وإغاثية للشعب الفلسطيني يفوق ما قدم من جميع الشعوب العربية على المستوى الشعبي".
 
دور السعودية
واستعرض الدكتور عبدالله العثيمين أمين عام جائزة الملك فيصل العالمية الدور التاريخي للمملكة في دعم القضية الفلسطينية من واقع الوثائق التاريخية، بدءاً من الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود حتى يومنا هذا، وقال: "إنه دور مشرف تشهد به الوثائق والحقائق التاريخية، ومواقف الملك عبدالعزيز مشهودة في رفض الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وكانت نظراته ثاقبة في رفضه دخول الجيوش النظامية إلى فلسطين وأولوية تقديم الدعم للشعب الفلسطيني على أزمته بالمال والسلاح وكافة أنواع الدعم لمواجهة العصابات اليهودية".
 
 كما تناول العثيمين مواجهات الملك عبدالعزيز مع بريطانيا ومواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، وأشار إلى الموقف الثابت للعائلة السعودية في رفض أي اتصالات بالكيان الصهيوني رغم إلحاح الإدارات الأمريكية المتعاقبة على هذا الأمر، والدعم السخي لجبهات الصمود ضد الاحتلال الصهيوني منذ حرب 67 وإرسال قوات سعودية بجوار إخوانهم في الجبهات.
 
كما تعرض لمواقف الملك فيصل في حرب73 ضد الصهاينة واستخدام البترول سلاحًا أساسيا في المعركة، وقال: "إن من يتعرض لدور الملك فيصل تجاه القدس يعرف كيف كانت هذه القضية محط الاهتمام الكبير من الملك في مواقفه ومحادثاته ولقاءاته مع زعماء العالم".
 
وحذر العثيمين من الدور الخطير الذي تقوم به الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في تهويد الأراضي المحتلة، وتكثيف العمليات الاستيطانية في القدس، وقال إن الصهاينة يستخدمون الاتفاقيات التي وقعت معهم بدءاً من اتفاقية أوسلو أبرع استخدام لتكريس التهويد، مضيفاً أن التهويد للأراضي المحتلة يزداد يوماً بعد يوم.
 
واستنكر العثيمين ردود الفعل العربية والعالمية تجاه الجرائم الصهيونية، فالعالم يتحدث باستحياء عن جوازات مزورة في جرائم اغتيال قادة المقاومة خارج البلاد، ولا يجرؤ أحد أن يتحدث عن الإرهاب الصهيوني، وكذلك ردود الفعل الواهية على ضم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال للتراث اليهودي.
 
دور الإعلام السعودي

مجسم لقبة الصخرة في معرض ضمن فعاليات الملتقى

أما الإعلامي عبد الرحمن الهزاع مستشار وزير الثقافة والأعلام فقد تناول إستراتيجية ومرتكزات الإعلام السعودي في التعامل مع القضية الفلسطينية، وكشف بالبيانات والإحصاءات حجم اهتمام الإعلام السعودي المقروء والمسموع والمرئي بالقضية الفلسطينية وتطوراتها، وقال: "لقد أظهرت الدراسات أنه خلال أسبوع واحد رصدت 340 مادة إعلامية عن القضية الفلسطينية في الصحف السعودية تنوعت بين الخبر والتحقيق والتقرير والمقال والكاريكاتير والدراسات".
 
 كما تناول دور الإذاعة السعودية والحرص على أن يكون لها مراسلون في الأراضي المحتلة، وكشف عن إحصائية بعدد التقارير الإخبارية عن فلسطين في إذاعتي الرياض وجدة، والتي بلغت 1975 تقريرا إخباريا في عامي 1428/1429هـ.
 
وضرب مثلا على حجم مشاركة التلفزيون السعودي في التعريف بالقضية ونقل أحداثها وتقاريرها، فقد تم نشر وإذاعة 340 تقريرا، 49 مداخلة من الأراضي المحتلة في عام 2009 فقط عبر نشرات أخبار القناة الأولى السعودية، فضلا عن الدور الحيوي الذي قامت به وكالة الأنباء السعودية في هذا الصدد فقد نقلت 12 ألف خبر وتقرير عن القضية الفلسطينية.
 
جهود مباركة
وكان الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي قد افتتح الملتقى بكلمة ثمن فيها دور المملكة في نصرة القضية الفلسطينية، قائلاً: "لقد اهتمت هذه البلاد المباركة حكومة وشعباً بقضية فلسطين منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله، وفي عهد أبنائه الكرام من بعده، فأيدوا حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه، وهبوا لمساندته في كل نازلة على الأصعدة كافة ومن خلال الأجهزة الرسمية والأهلية"، وأشار إلى الجهود المباركة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين لرأب الصدع بين الفرقاء، ودعوته إلى وحدة الصف وجمع الكلمة، فضلاً عن حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني، كل ذلك وغيره صورة مشرقة من صور الدعم السعودي المستمر والفاعل للقضية الفلسطينية.
 
وقد حرص عدد كبير من العلماء وطلبة العلم والمفكرين والمختصين بالقضية الفلسطينية على المشاركة في "ملتقى القدس"، كما شارك جمع كبير من الجاليات العربية والإسلامية المختلفة، وختمت الندوة الأولى بمشاركة من شاب مصري مقيم بالسعودية قدم اعتذار الشعب المصري عن حصار إخواننا في غزة، مؤكداً أن الالتزامات الحكومية لا تعكس المشاعر الشعبية والروابط الوطيدة مع الشعب الفلسطيني.