تشكيل لجنة مشتركة لتنسيق الإغاثة الإسلامية

جانب من جلسة الختام

أعلن "المؤتمر الثالث للمنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي" عن تشكيل "لجنة مشتركة" لتنسيق جهود الإغاثة الإسلامية.
 
جاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الذي اختتم أعماله مساء الإثنين 8-3-2010 في العاصمة القطرية الدوحة، وتم خلاله إقرار تشكيل فريق عمل مشترك لإعداد مشروع خطة عمل لتعزيز التعاون المشترك بين المنظمات الإنسانية في كل من غزة وإقليم دارفور غربي السودان والعراق واليمن والصومال وأفغانستان وباكستان والنيجر.
 
كما أقر المؤتمر تشكيل "لجنة مشتركة" من منظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الإنسانية لدراسة شكل وآليات التنسيق والتعاون بين الجانبين.
 
وتضمن مشروع البيان الختامي عدد من التوصيات الخاصة بكل موضوع تم بحثه في المؤتمر على مدار يومين.
 
وفيما يتعلق بـ"تعزيز التعاون المشترك في غزة ودارفور والعراق واليمن والصومال وأفغانستان وباكستان والنيجر، طالب المؤتمر "منظمة المؤتمر الإسلامي، وجميع مؤسسات المجتمع الدولي بالعمل على رفع الحصار الظالم، وإلزام السلطات الإسرائيلية بفتح المعابر، وضمان الانسياب غير المشروط للمساعدات الإنسانية، وجميع أنواع البضائع والحاجيات الضرورية للقطاع".
 
وبخصوص الصومال "أهاب بجميع المنظمات والدول الإسلامية والمؤسسات المالية إلى تكثيف وتضافر جهودها من أجل تقديم الدعم العاجل للشعب الصومالي"، وناشد الحكومة الصومالية والحركات المسلحة المعارضة بفتح معابر آمنة لانسياب المعونات الإنسانية.
 
وبالنسبة لدارفور، شدد المؤتمر على مؤازرته لجهود منظمة المؤتمر الإسلامي في تنظيم مؤتمر المانحين لدعم الإقليم الذي سينعقد في القاهرة في 21-3-2010، داعيا المنظمات والحكومات إلى المشاركة ليحقق المؤتمر أهدافه المرجوة.
 
ورحب المؤتمرون بجهود قطر في رعاية اتفاق السلام الموقع بالدوحة بين حكومة السودان وحركة العدل والمساواة الشهر الماضي، وأشادوا بإنشاء قطر لصندوق التنمية والإعمار في دارفور. 
 
وفي هذا السياق دعا المؤتمر جميع المنظمات للإسهام في جهود إعادة التأهيل والإعمار ودعم برامج استقرار النازحين.
 
وفي الشأن العراقي واليمني، شدد المؤتمر على ضرورة "دعم جميع الجهود الإنسانية في العراق لرفع معاناة الأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة الذين تزايدت أعدادهم بشكل كبير".
 
كما طالب بمضاعفة الجهد في اليمن لتلبية الحاجات الإنسانية، مناشدا جميع الأطراف مساعدة الجهات الإنسانية على الوصول إلى المحتاجين.
 
ولم يغفل المؤتمر الأوضاع في النيجر؛ إذ حذر من "تداعيات الوضع الإنساني في النيجر نتيجة هشاشة الأمن الغذائي في البلاد"، ودعا إلى "اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتأهب والوقاية من أي كارثة قد تتعرض لها البلاد".
 
لجنة مشتركة 
وفيما يتعلق بـ"تعزيز التعاون المشترك بين المنظمات الإنسانية ومنظمة المؤتمر الإسلامي"، شكل المؤتمر لجنة مشتركة تضم منظمة المؤتمر وممثلين عن المنظمات الإنسانية (هيئة الإغاثة الإسلامية بالسعودية وجمعية قطر الخيرية، ومؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية بليبيا وجمعية إي ها ها بتركيا)؛ لتتولى النظر واقتراح شكل وآليات التنسيق والتعاون بين المنظمات الإنسانية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
 
وبحسب البيان الختامي سيعرض ما تتوصل إليه اللجنة على مؤتمر استثنائي أو عادي للمنظمات الإنسانية للنظر والاعتماد.
 
كما حث المؤتمر المنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي على التقدم بطلب الحصول على العضوية الاستشارية في المنظمة في أسرع وقت ممكن.
 
ميثاق الشرف
وبخصوص ميثاق الشرف ومدونة السلوك الإنساني التي يتم بحثها منذ المؤتمر الأول، أجمع المؤتمرون على تحديد جدول زمني لا يتجاوز موعد المؤتمر القادم عام 2011 لعرض الصيغة النهائية لمدونة السلوك وميثاق الشرف.
 
وحث المؤتمر المنظمات الإنسانية والجهات المانحة على تقديم الدعم المالي لمشروع إعداد ميثاق الشرف ومدونة السلوك، ودعا إلى الاستفادة من مجمع الفقه الإسلامي في صياغة الميثاق.
 
كما ثمن المؤتمر الأفكار المطروحة حول إنشاء شبكة إعلاميين متخصصين في الشأن الإنساني، ولفت إلى ضعف مشاركة المنظمات الإنسانية في إفريقيا في المؤتمر، داعيا إلى ضرورة إيجاد السبل الممكنة لتشجيع حضورها في المؤتمرات القادمة.
 
إشادة بالنتائج
وخلال مشاركتها في الجلسة الختامية التي أدارها عبد الله حسين النعمة، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية قطر الخيرية والعضو المنتدب، أعرب كل محمد بن عبد الله الرميحي مساعد وزير الخارجية لشئون المتابعة بقطر، وأكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، عن رضاهما عن النتائج التي توصل إليها المؤتمر. 
 
وشدد الرميحي على "أننا أمام مسئولية تاريخية وأخلاقية لرفع هذا التحدي" المتمثل في تفاقم الكوارث والأزمات في عدد من الدول الإسلامية، وثمن "وضع الأسس الأولية لمشروع مدونة السلوك للعمل الخيري، وخروج المؤتمر بآليات لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في العديد من دول العالم الإسلامي.
 
ونوه إلى أنه سيبدأ الثلاثاء 9-3-2010 مؤتمر دعم الاستثمار والتنمية في جمهورية جزر القمر المتحدة بتنظيم من دولة قطر وجامعة الدول العربية وجمهورية جزر القمر لدراسة إشكاليات التنمية في هذا البلد الشقيق"، داعيا المؤتمرين إلى المشاركة في المؤتمر.
 
وكان المؤتمر الثالث للمنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي قد بدأ فعالياته الأحد 7-3-2010 تحت شعار "معا من أجل تضامن فعال"، بمشاركة ممثلين عن نحو 70 منظمة إنسانية وخيرية من 35 دولة، وباستضافة من جمعية قطر الخيرية.