في يوم الأرض.. أوقف شجرة زيتون واغرسها في القدس

بالزيتون يقاوم الفلسطينيون التهويد

مع كل إشراقة صباح جديد نرنو بأعيننا نحو القدس.. فأي نهار مقدسي يمضي عليها ونحن اليوم نحيي ذكرى يوم الأرض.. فهي عنوان الأرض هذا العام، وكل جزء من فلسطين ينتفض للقدس، وهي المهددة بالمصادرة والاستيطان والتهويد.
 
ومن المدينة الشريفة أطلقت مؤسسة القدس للتنمية مشروع وقف شجر الزيتون تحت شعار
"أوقف شجرة زيتون واغرسها في ارض القدس المباركة" والذي سينطلق تزامنا مع ذكرى يوم الأرض.
 
حماية الأرض
وعن المشروع يقول كفاح حسان، مدير دائرة التنمية والإرشاد الاجتماعي في مؤسسة تنمية القدس لـ"نافذة الخير" :"باتت مدينة القدس أحوج إلينا في كل لحظة تمر عليها من اجل تعزيز صمودها لهذا عملنا بالانطلاق به بالمدينة في ذكرى يوم الأرض من اجل تعزيز صمودها وتثبيت الأرض وحقوقنا فيها من أي عملية تهويد وانتهاك".
 
وأوضح حسان ان المشروع موجود منذ العام الماضي، وقد اطقلت الحملة بعنوان وقف شجر الزيتون المباركة مع ذكرى يوم الأرض وسيتمر خلال الأسبوع، وسيتم غرس ألفي شتلة زيتون في المدينة خلال أسبوع الحمل، حيث ستقوم المؤسسة بتوفير الاشتال.
 
والحملة دعوة من المؤسسة لكل أبناء الوطن من اجل القدوم إلى القدس وغرس شتلة زيتون فيها بيديه في يوم الأرض للتأكيد على الوجود والهوية الفلسطينية للمدينة، ونحن نستهدف الأراضي المهددة بالمصادرة أو المناطق التي تتعرض لانتهاكات مستمرة وعمليات التهويد.
 
وحول محاولات الاحتلال لمنع الفعالية، أكد حسان "أن الأراضي تعود لملكية خاصة في مناطق حي الشيخ جراح ورأس العامود وسلوان وبيت صفافا وغيرها من الأراضي، وليس من حق الاحتلال منعنا من زرع أراضينا".
 
ووجه مدير دائرة التنمية والإرشاد الاجتماعي بمؤسسة القدس دعوة إلى المؤسسات كافة والمواطنين من اجل حماية أراضيهم من المصادرة والاستيطان بزرعها بأشجار الزيتون حتى تكون الحملة شاملة للأراضي الفلسطينية جميعها من اجل الوقوف في وجه الاحتلال والتصدي لمشاريعه الاستيطانية.
 
مصادرة واستيطان
وفي ندوة أقيمت في مدينة نابلس في ذكرى يوم الأرض، أكد محمد بركة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، أن قرارات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة القدس تزداد تعسفا كل يوم عن الآخر، وان القرارات الجديدة تهدف إلى  التضييق وإلحاق الأذى بالفلسطينيين داخل أراضي 48، ناهيك  عن الحملة الواسعة التي تقوم بها إسرائيل من هدم البيوت في مناطق الجليل والمثلث والنقب.
 
وذكر بركة إلى أن فلسطيني الداخل يشكلون ما نسبته 20% من السكان وبلغت ملكيتهم للأراضي 75% في الماضي، واليوم لا يملكون سوى 3.5% من هذه الأراضي جراء المصادرة والتهويد المستمر.
 
ودعا بركة إلى تعزيز المقاومة الشعبية لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، فإسرائيل متضايقة فعلا جراء تلك المواجهات خاصة في مناطق التماس، وعلينا تعزيز يوم الأرض في مواجهة انتهاكات الاحتلال للأرض والشجر والإنسان الفلسطيني.
 
وفي تقرير لمؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان ذكرت فيه عن مصادرة (12.000) ألف دونم من أراضي مدينة القدس في نيسان "ابريل" من العام الماضي وضمتها لصالح مستوطنتي "معاليه ادوميم" و"كيدار" إلى الشرق من المدينة، كما استولت على (3000) ألاف دونم من أراضي بلدة " بيت اكسا"  لتوسعة مستوطنتي "راموت" و"هارشموئيل"، هذا بالإضافة إلى مئات الدونمات (غير معلومة المساحة) التي صادرتها قوات الاحتلال من ارضي بلدتي "عناتا" و"الخان الأحمر"، وقد بلغت الأراضي المصادرة في الضفة الغربية خلال العام الماضي  أكثر من (160.000)  دونما.
 

بوستر الحملة