حفل التوقيع على الاتفاقية
لم تتعب الأيادي التي وقعت ثلاث نسخ من اتفاقية مؤلفة من 39 صفحة، وذلك لأنّ محتوى هذه الصفحات سيخفف آلام أكثر من 200 ألف مريض فلسطيني في لبنان.
ففي احتفال رسمي في العاصمة اللبنانية بيروت، احتضن مقر جمعية الارشاد والاصلاح الخيرية الاسلامية حفل توقيع الإتفاقية، بحضور ثلاثة أطراف هي الهلال الاحمر القطري، الأنروا والهلال الاحمر الفلسطيني، والتي من شأنها أن تساهم في تحسين خدمات الاستشفاء للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وقد حضر الحفل شخصيات بارزة في العمل الإنساني، اهمها وفد من السفارة القطرية في بيروت على رأسه القنصل "محمد حسن الجابر" و السيد "راشد عبد الله الكواري"، بالإضافة إلى الدكتور "غانم السليطي" ومنسق المشاريع الخارجية في الهلال الاحمر القطري "حميد محرر"، ومدير الأنروا ""سلفاتوري لومباردو"، وامين سر الإقليم في الهلال الأحمر الفلسطيني د. محمد عثمان".
كما تواجد مسؤولون من اللجنة الدولية للصليب الاحمر، والصليب الاحمر الهولندي، ومسؤولي الجمعيات الصحية العاملة في الوسط الفلسطيني في لبنان، وممثلي المؤسسات الإنسانية والإعلامية.
الإتفاقية
وتهدف الاتفاقية إلى تخفيف العبء المالي الذي يتحمّله اللاجئ الفلسطيني في لبنان وتعزيز قدرات المستشفيات التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني للاستجابة لاحتياجاته.
وينصّ الاتفاق الثلاثي على تغطية عمليات التوليد الطبيعي في حالات الحمل غير الخطرة والتي لا تغطيها الأونروا، وعمليات المياه البيضاء والعمليات الجراحية بالمنظار لجميع الفلسطينيين المقيمين في لبنان، وعمليات العظام للأطفال دون سن الـ 18 من العمر.
كما ينصّ الاتفاق أيضاً على تأمين بعض المعدات والأجهزة الضرورية للمستشفيات والمراكز التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والتي لا بدّ منها لتحسين جودة الخدمات في المستشفيات، لبلوغ المعايير الاستشفائية المتفق عليها بين الأونروا وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وفي هذا الصدد، سيقوم الهلال الأحمر القطري بتجهيز مستشفى الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بجهاز لإجراء عمليات المياه البيضاء باللايزر، بالإضافة إلى منظار للعمليات الجراحية.
كذلك سيعمل الهلال الأحمر القطري على تدريب الكادر الطبي على استخدام هذه الآلات في عمليات المياه البيضاء وعمليات التنظير. وبالتالي سيتمكن المريض الفلسطيني من إجراء هذه العمليات بمستشفى الهمشري ضمن شروط عقد الاستشفاء المتفق عليه فيما بين الأونروا وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
مبادرة الهلال الاحمر القطري
وفي تصريح لـ "نافذة الخير"، قال د. "غانم السليطي" من الهلال الاحمر القطري: "يأتي هذا الإنجاز كتتويج لجهود ومبادرات قام بها الهلال الاحمر القطري بتوجيهٍ ودعم من سمو أمير دولة قطر الرئيس الفخري للهلال الاحمر القطري تعزيزا ً للدور الإنساني التي تتطلع إليه الدولة في مساندة الشعب الفليسطيني في فلسطين والمخيمات في لبنان.
وأضاف "قام النهلال الاحمر القطري منذ حرب تموز عام 2006 بتنفيذ الكثير من المشاريع والبرامج سواء في مجال الإغاثة العاجلة او في المشاريع التنموية المرتبطة بمجال تدخل الهلال الاحمر القطري وبالتحديد في قطاع الصحة".
وأوضح "لكننا كهلال احمر قطري نعتقد أنه من الصعب لأيّ مؤسسة أن تعمل بشكل منفرد أمام كل هذه التحديات التي تنتظرنا والآمال التي نطمح لتحقيقها. فكان إيماننا بالعمل المشترك وتضافر الجهود هو الحل الوحيد لتحقيق كل ما نصبو إليه".
وتابع: "كإعتراف بالجميل وبقدرات المؤسسات العاملة وسط اللاجئين الفلسطينيين جاء اختيارنا للانروا بصفتها المؤسسة الرئيسية التي تقدم خدمات صحية بمراكزها المنتشرة على الاراضي اللبنانية، والهلال الاحمر الفلسطيني بصفته الجهة التي تقدم خدمات من هذا النوع من خلال مستشفياتها ومراكزها الصحية".
وتابع: "نشكرُ كل من ساهم في إنجاح هذا العمل من الأطراف الثلاثة الموقعة على هذه الاتفاقية، كما لا ننسى بتقديم جزيل الشكر لجمعية الارشاد والاصلاح الخيرية الاسلامية بكامل فريقها، على حسن تعاونهم معنا في إنجاح جميع مهماتنا في لبنان، واستضافتها لهذا الحفل. ونأمل أن يستمر هذا العطاء وينضم إليه فاعلون آخرون لتحقيق غاياتنا الإنسانية النبيلة".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74996
