ما يقارب الـ 50ألف أسرة نزحت عن أماكن سكناها بسبب حرب صعدة – أرشيفية
قدّر مسؤول حكومي يمني عدد النازحين من الحرب التي دارت رحاها بين القوات الحكومية والمسلحين الحوثيين في محافظتي صعدة وعمران شمال البلاد بـ350 ألف نازح، بما يساوي 50 ألف أسرة، وتوقع عدم عودة كل النازحين على قراهم ومناطقهم.
وقال أحمد الكحلاني وزير شؤون مجلسي النواب والشورى رئيس الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين "إن عدد النازحين حتى الآن بلغ 350 ألف نازح، بما يساوي 50 ألف أسرة تقريبا، وإن النازحين في تزايد مستمر حتى بعد إيقاف الحرب بسبب أنهم كانوا محاصرين واستطاعوا النزوح إلى هذه الأماكن بعد توقفها".
وفي مؤتمر صحفي عقد الخميس (1-4-2010) في صنعاء لتسليط الضوء على المساعدات التي قدمتها السعودية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للنازحين قال الكحلاني "لا يمكن حالياً إجبار النازحين على العودة إلى مناطقهم التي تعرض معظمها للدمار والخراب خصوصا في المناطق الحدودية ولابد من تهيئة الظروف في الأماكن التي نزحوا منها سواء عبر توفير البنية التحتية أو التأكد من خلوها التام من الألغام".
وأوضح الوزير اليمني "عقدنا عددا من الاجتماعات للبدء في إعادة الإعمار في هذه المناطق، كما تم الاجتماع مع المنظمات وسفراء الدول الشقيقة والصديقة وحثهم على تقديم المساعدات سواء عبر المنظمات أو عبر الحكومة حتى نتمكن من الاستمرار في مساعدة النازحين".
وأكد الكحلاني أن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين حرصت على تقديم المساعدات للنازحين بطريقة عادلة وبآليات معروفة وشفافة، ولفت إلى المعاناة الكبيرة للنازحين في بعض المخيمات خصوصا المزرق بسبب ارتفاع درجة الحرارة .. وتوقع أن يعود 5 ـ 10في المائة من النازحين من هذا المخيم إلى قراهم بسبب درجة الحرارة المرتفعة وخاصة كبار السن والأطفال.
ودعا الوزير المنظمات الإنسانية في مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والصديقة إلى تقدير الوضع الإنساني الحرج للنازحين والاستمرار في عملية تقديم المساعدات لهم، مشيدا في ذات الوقت بجهودها الإنسانية في تقديم المساعدات للنازحين جراء أحداث الحرب في صعده.
من جهته جدد الوزير المفوض للخارجية السعودية الدكتور زهير الإدريسي تأكيد بلاده على الحفاظ على أمن ووحدة وسلامة أراضي اليمن، قال "إن الأحداث التي مرت بها اليمن خلال الفترة الماضية جراء (فتنة الحوثي) تستدعي التعاون معها تعاونا وثيقا في كل ما يحقق أمنها واستقرارها بما يلبي تطلعات الشعب اليمني".
وقال المسؤول السعودي "أسفرت الأحداث الأخيرة عن نزوح أعداد كبيرة من الأشقاء اليمنيين إلى المناطق اليمنية المتاخمة للمملكة العربية السعودية وقد بادرت حكومة المملكة بالاستجابة لنداء المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووافقت على طلبها بدخول المساعدات الإنسانية إلى النازحين عبر أراضي المملكة للتخفيف من تبعات الوضع الصحي المأساوي الذي يعاني منه النازحين"، وأضاف أن بلاده بذلت كل ما في وسعها لتسهيل وتسريع إيصال الاحتياجات الإنسانية العاجلة للنازحين في تلك المناطق بالتنسيق مع السلطات اليمنية المختصة.
وأشاد الإدريسي بجهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في التخفيف من حدة معاناة النازحين، لافتا إلى أن المفوضية تقدم مساعدات لأكثر من 42 مليون لاجئ ونازح في العالم، وقال "انطلاقا من إيمان المملكة بأهمية الرسالة السامية للمفوضية بادرت بالاستجابة لندائها وتبرعت بمبلغ مليون دولار أمريكي مساهمة في دعم برنامج المفوضية المخصص للنازحين في اليمن مساهمة منها للتخفيف من معاناتهم الإنسانية".
وأشار إلى أن الرياض سهلت لقوافل المساعدات الإنسانية التي قدمتها المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية العاملة في المجال الإغاثي العبور عبر أراضيها، وتقديم كافة التسهيلات التي أسهمت في عبور المواد الغذائية والإغاثية عبر أراضيها إلى الأراضي اليمنية لتلبية احتياجات الأشقاء اليمنيين النازحين من مناطق القتال إلى المناطق المحاذية للحدود مع المملكة.
وأوضح الإدريسي أن السعودية ساهمت بتخصيص 1012 طنا من التمور لليمن، ووفرت الرعاية الطبية الطارئة لـ 549 حالة إسعافية لمصابين ومرضى، وسهلت دخول 4692 مواطنا يمنيا إلى الأراضي السعودية لقضاء احتياجاتهم الخاصة بالمملكة مثل مراجعة المستشفيات وشراء المواد التموينية، وقال "إن اليمن يمثل عمقا استراتيجيا مهما بالنسبة للملكة العربية السعودية وهناك العديد من القواسم المشتركة والتاريخ المشترك الذي يربط بين البلدين والشعبين".
عن قدس برس
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75004
