عبد الرحمن بارود.. شاعر فلسطيني حرمه الاحتلال وطنه

الشاعر الراحل الدكتور عبدالرحمن جبريل بارود

ودعت فلسطين علماً من أعلامها، وشاعراً طالما تغنى في حبها بأصدق المعاني، إلا أنه حرمه الاحتلال من ان يعيش بقية حياته فيها، إنه الدكتور عبد الرحمن بارود أحد مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين وأبرز شعرائها المخضرمين عن عمر يناهز (73عاماً) بعد صراع طويل مع المرض.
 
واستقبل جمهور الشاعر الفلسطيني نبأ وفاته في إحدى المستشفيات السعودية – بعد إصابته بجلطة قلبية- بحزن شديد، ونعوه إلى أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
 
وولد بارود في قرية (بيت دراس إحدى قرى اللواء الجنوبي – لواء غزة) عام 1937م، وهجّر من قريته عام 1948 مع عائلته بعد أن احتلتها العصابات اليهودية، وكان عمره آنذاك 11 عاماً، حيث استقروا في مخيم جباليا للاجئين. 
 
وتحدث بارود في افتتاحية موقعه الالكتروني على شبكة الانترنت عن نفسه بالقول: "ورثت عن والدي أحمد جبريل بارود رحمه الله العاطفة الجياشة التي هي ينبوع الشعر وقد غمرني بحبه وكان هو أمياً وصوفياً". 
 
وأضاف "وقريتي بيت دراس بجناتها وخيراتها رائعة الجمال ولا تزال منطبعة على قلبي، ولا أزال إلى يومنا هذا أراها في منامي عامرة بأهلها الكرام مع أني منذ عهد بعيد أطلال دارسة". 
 
عن حياته 

الفقيد نظم أشعارا في حب فلسطين

درس الشاعر الفقيد في قريته حتى الصف الخامس الإبتدائي ، وأكملها حتى الثانوية العامة متنقلاً بين مدارس وكالة غوث اللاجئين ومدارس غزة وكان طيلة فترة دراسته من أوائل الطلبة. 
 
ابتعث للدراسة الجامعية من قبل وكالة الغوث ليكمل دراسته الجامعية في كلية الآداب في جامعة القاهرة وحصل منها على درجة الليسانس، ومن ثم حصل على منحة من جامعة القاهرة ليحصل منها على الماجستير والدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى. 
 
 
انتقل بعدها للعمل في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة بوظيفة أستاذ جامعي وقضى في الجامعة ما يقارب الثلاثين عاماً متنقلاً بين أقسام اللغة العربية والدراسات الإسلامية حيث تخرج على يديه الكثير من الطلاب والطالبات وكان له الكثير من المشاركات الأكاديمية والبحثية في هذه الفترة . 
 
تفرغ بعد ذلك للعمل العام حيث يقضي أغلب وقته في الكتابة وتأليف الشعر وله دور واضح وبارز ومؤثر في أوساط الجالية الفلسطينية في السعودية عموماً وفي جدة خصوصاً.   
 
شاعر ظلم نفسه
وفيما يتعلق بأعماله الأدبية، فقد أجبر بارود مؤخراً بضغط من أصدقائه على ضرورة نشرها حيث لم يكن يولي هذا الأمر اهتماما، فخرجت إلى النور مطلع العام 2010 المجموعة الشعرية الكاملة له من مؤسسة فلسطين للثقافة.
 
وفي ذلك تحدث المدير العام لمؤسسة فلسطين للثقافة أسامة جمعة الأشقر في افتتاحية الإصدار قائلا:" يحق لنا القول هاهنا أن الشاعر عبد الرحمن بارود ظلم نفسه من حيث أراد إرضاءها بتأخير تقديم فنه وأدبه للنخب الثقافية والجمهور الشاعر".
 
ولفت إلى أن محيطه الشعري كان محدوداً مقصوراً على جملة من أصدقائه وإخوانه في دائرة علاقاته، بل إن كثيراً مما نُشر في شبكة الانترنت وبعض الدواوين المحتوية على بعض قصائده كان الفضل في نشرها لهؤلاء بإصرارهم.
 
للإطلاع على موقع الدكتور الشاعر عبد الرحمن بارود إضغط هنا