تسليم أول وحدة سكنية لمتضرري الحرب على غزة

البناء جاء ضمن الجهد الذاتي الذي يبذله اهالي القطاع

سلمت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة الاثنين أول وحدةٍ سكنيةٍ بنيت بنظام "الوحدة النواة" للمواطن عبد الرؤوف حسن البطش شرق مخيم جباليا شمال القطاع، ضمن مشروع الوزارة القاضي ببناء ألف وحدة سكنية.
 
وحضر حفل الافتتاح كلاً من وزير الأشغال العامة والإسكان يوسف المنسي ونائب رئيس الوزراء زياد الظاظا ورئيس بلدية جباليا عصام جودة ورئيس سلطة الأراضي إبراهيم رضوان، إلى جانب لفيف من أهالي الحي ورجال الإصلاح.
 
وأكد الظاظا في كلمته ممثلاً عن رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية أن حكومته تقدمت بهذا المشروع كخطوة تعبر عن التحدي والصمود أمام سياسة الاحتلال الإسرائيلي القائمة على هدم المنازل وتشريد أهلها.
 
وأوضح أن بناء الوحدة السكنية في ظل استمرار الحصار المفروض على القطاع دليل على الإرادة الصلبة التي يمتلكها الشعب الفلسطيني، وتحديداً لكل من راهن على عدم إمكانية إعادة الأعمار في ظل ظروف الحصار الراهنة.
 
ولفت إلى أن الحكومة تعمل بكل طاقتها من أجل كسر الحصار عن قطاع غزة من خلال إعادة الإعمار بشكل ذاتي باستخدام ركام المباني المدمرة كمادة أساسية في إنشاء عدد من المنازل الجديدة لمن دمر بيته. وقال: "إن الشعب الفلسطيني ومن خلال تحديه للحصار المفروض عليه منذ سنوات يؤكد
 
على أنه يتجه نحو أهدافه الأساسية المتمثلة في تحرير القدس وعودة اللاجئين"، مشدداً على أنه لا يمكن لأحد أن يحرف البوصلة عن مسارها الحقيقي.
 
ونوَّه إلى أن الحكومة تسعى خلال الأيام القادمة إلى افتتاح العديد من المنشآت التي تعبر عن صمود الشعب الفلسطيني في القطاع أمام الحصار الذي طال كافة مناحي الحياة.
 
والوحدة هي عبارة عن مباني مكونة من طابق واحد، والبناء عبارة عن جزء من المسقط الأفقي للمبنى قابل للتوسع أفقياً ورأسياً عند الحاجة وعند توفر مواد البناء.
 
ويعاني أصحاب البيوت المدمرة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة من تأخر مشاريع الإعمار، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لأسعار البناء وغلاء شقق الإيجار، ولا يزال عدد منهم يسكن في خيام وكرفانات وزعت عليهم.
 
الإعمار ذاتياً
من جهته، قال الوزير المنسي: "إن الأمر الذي دفع الحكومة والشعب الفلسطيني إلى الإعمار ذاتياً هي تلك الوعود التي لم تنفذ على أرض الواقع بما يخص إعادة الأعمار"، موضحاً أن الحكومة عملت على إنشاء العديد من الوحدات بالشكل الذاتي.
 
ونوّه إلى أن الحكومة رأت أن إنشاء مثل هذا المشاريع ذات قيمة كبيرة كونها تساعد أصحاب البيوت المهدمة في إقامتها وتطويرها مستقبلاُ، مشيراً إلى أن نظام الوحدة النواة أفضل بكثير من استخدام الطرق البدائية كالطين وغيره.
 
وأكد المنسي أن وزارته ستسعى جاهدة من أجل إنشاء المزيد من الوحدات السكنية في الأيام المقبلة، موضحاً أن العمل جار من أجل إنشاء عدد من الوحدات في المناطق الشرقية ومنطقة السموني وغيرها من المناطق التي تعرضت للتدمير.
      
بدوره، أوضح رضوان أن أهالي القطاع استطاعوا بصمودهم أن يجبروا الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من أرضهم دون تحقيق أي أهداف على جميع الأصعدة.
 
ونوَّه إلى أن الاحتلال أراد من خلال الحرب الأخيرة وسياسة هدم البيوت من حين إلى آخر إلى دفع أصحابها لتركها والهجرة عنها، لكنه تفاجأ بحجم الصمود والثبات الذي تحلى به الفلسطينيون في كل مكان.
 
وذكر أن هناك بعض الجهات الخارجية تسعى إلى ابتزاز الشعب الفلسطيني من خلال قضية إعمار ما دمره الاحتلال في حربة الأخيرة، مبيناَ أن الأهالي استطاعوا أن يفشلوا تلك المخططات بصمودهم واستخدامهم لأبسط المواد في إعادة الأعمار.