العاصمة السعودية الرياض
يحتفي العالم يوم الإثنين 31/5/2010 باليوم العالمي للامتناع عن التبغ الذي تتفاعل معه 193 دولة بمختلف قارات العالم.
وتشارك وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ممثلة بالوكالة المساعدة للطب الوقائي فيه ببرنامج مكثف عبر برنامج مكافحة التدخين بالوزارة تحت شعار: "التدخين وباء دمر الرجال ويستهدف اليوم النساء".
وسيكون اليوم في مادته التوعوية موجها لواضعي وصانعي القرارات ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، إلى جانب النساء المدخنات وكذلك الذكور وعامة الناس من أجل الحد من انتشار التدخين ومكافحته.
وأشار الدكتور ماجد بن عبدالله المنيف المشرف العام على برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة السعودية إلى أن النساء في العالم يشكلن ما نسبته 20% من مدخني التبغ البالغ عددهم أكثر من مليار شخص، وقال إن تلك النسبة ماضية في الارتفاع كحقيقة مرة في العالم.
وقال إن جهود مكافحة التدخين في المملكة العربية السعودية تشهد تفاعلا إيجابيا ومتكاتفا على جميع الأصعدة الحكومية وكذلك القطاعات الأهلية وجمعيات العمل الإنساني وعلى رأسها الجمعيات الخيرية لمكافحة التدخين التي تقوم حاليا بتنفيذ دراسة وطنية لمعدلات التدخين بين فئة الشباب من الجنسين وأخرى بين الكوادر الطبية وثالثة بين طلاب وطالبات الكليات الطبية والصحية على مستوى المملكة، وأبان إن تلك الدراسة ستتوج بأخرى شاملة لجميع فئات المجتمع لتكون خير نبراس يستفاد منه في التخطيط للمكافحة الفعالة.
ورأى الدكتور المنيف بهذه المناسبة في تعليقه إن الدعاية التي تبثها شركات التدخين شباك صيد لضحايا جدد، وقال إن تلك الشركات تتحرك بأنياب ومخالب وصل أذاها إلى خداع النساء بشعارات مضللة مباشرة وغير مباشرة منها ما تضمنه في دعاياتها في الأفلام والدراما التلفزيونية، واستشهد في هذا الشأن بتقرير منظمة الصحة العالمية الذي أكد أن المرأة تعد هدفا رئيسيا لدوائر صناعة التبغ التي تخطط باستمرار لضم مدخنين ومدخنات جدد تعويضا عن نصف المدخنين الحاليين الذين سيموتون جراء إصابتهم بالأمراض التي يتسبب فيها تعاطي التبغ.
وكشف تقرير أعده برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة السعودية أن 16 % من الطالبات في المملكة جربن التدخين في حياتهن وحاليا يستعمل 11 % منهن التبغ ويدخن منهن مانسبته 2,7% من الطالبات ويستخدم 9 ,9%منهن أنواعا أخرى من منتجات التبغ وبلغت نسبة مدخنات الشيشة بين الطالبات في المملكة3,7%
كما أبان التقرير أن 16 % من الجنسين يدخنون بالمنازل و47% منهم يشترون السجائر من المتاجر و77% يشترون منتجات التبغ من متاجر لاتمانع في البيع لصغار السن.
ومما أشار إليه البرنامج كذلك أن النساء المدخنات في سن المراهقة عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 70% من غير المدخنات، وقال إن تدخين النارجيلة بين 30 إلى 60 دقيقة يعادل تدخين علبة من السجائر تحتوي على 20 إلى 25 سيجارة، ورفض اعتقاد بعض من الناس بأن الماء في النارجيلة يمتص السموم وقال إن ذلك غير صحيح فالنيكوتين لا يذوب في الماء كما أنه يحتوى على مواد مسببة للسرطان ويحدث تغيرا في لون الأسنان.
وذكر مصدر مسئول ببرنامج مكافحة التدخين أن البرنامج سيسعى في مشاركته بهذا اليوم إلى فضح ممارسات شركات صنع التبغ العالمية متخوفا من ارتفاع نسبة المدخنات بالمملكة، وقال إن ذلك يمكن أن يكون سريعا خاصة بين الفتيات الصغيرات، منبها إلى أن شركات التبغ تلجأ إلى تصوير الشيشة باعتبارها لصيقة بالأنوثة ومواكبة للموضة في محاولة ماكرة لمواجهة إجماع عامة الناس على أن التدخين هو سلوك غير مقبول اجتماعيا وصحيا، وتمنى أن تحظى المرأة في كافة الميادين بالحماية الفاعلة من إعلانات التبغ، مستغربا سذاجة المتأثرات بمثل تلك الرسائل، ودعا إلى تحقيق مستوى متقدم في التفاعل مع الحضارة دون أي خسارة أو تدهور جراء التدخين بكافة أشكاله.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75036
