دحض فلسطيني لادعاءات إسرائيل بأن غزة ليست محاصرة

الاحتلال يدعي بأن غزة ليست محاصرة رغم تأكيداته مسبقا بتشديد الحصار – أرشيفية

أمام سيل التهديدات الإسرائيلية بالتعـرض لقافلـة السفن الدولية التي تنـوي التـوجه نحـو قطاع غـزة المُحاصر قريباً وأمام تأكيدات الاحتلال بأنها ستمنع أي سفينة من الاقتراب من السواحل وستجبـرها على العـودة يبدو منظمـو السفن على أتم الاستعداد للمواجهة والتحدي في سبيل الـوصول لشواطئ غـزة ومصافحة سكانها المكتوين بنيران الحصار الخانق للعام الرابع على التوالي.
وفي بيانٍ صحفي وصل "نافذة الخير" نسخةً عنه أكدّ رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب "جمال الخضري" أن المتضامنين والمشاركين في أسطول الحرية متمسكون بحقهم في الوصول إلى شواطئ غزة ونقل المساعدات الإنسانية للسكان بالرغم من كافة العراقيل التي قد تعترض طريقهم .
 
500 ضحية حصار
واستهجن الخضري مزاعم المصادر الإسرائيلية حول عدم نية سفن "أسطول الحرية" كسر حصار غزة فالقطاع لا يخضع لأي من أنواع الحصار مؤكداً أن غزة تعيش حصاراً إسرائيليا مشدداً منذ أربعة أعوام.
ولفت إلى أن أكثر من 500 فلسطيني توفوا خلال أكثر من ألف يوم حصار وهذا من أكبر الأدلة على نقص المواد الطبية وتواصل الحصار.
وأوضح أن قادة الاحتلال اعترفوا في تصريحات سابقة مختلفة بحصار غزة وربطوا الأمر بقضايا سياسية، وأن العالم يدرك هذه الحقيقة مع تواصل انتفاضة السفن والقوافل التضامنية التي تنقل حقيقة ما يعيشه سكان القطاع من حصار وإغلاق ومعاناة.
وأشار الخضري إلى أن سفن كسر الحصار تحمل مساعدات إنسانية وإغاثية وبيوت جاهزة لمشردي الحرب الإسرائيلية، ومعدات طبية للمرضى والجرحى.
وأوضح أن هناك تحالف دولي بشراكة عربية وإسلامية مستمر في عمله بكافة الوسائل السلمية والشعبية حتى إنهاء حصار غزة، مشدداً على أن كافة المؤسسات والشخصيات الدولية والأممية تؤكد معاناة غزة وحصارها.
وكان مصدر سياسي إسرائيلي مسئول قد أكد أن قافلة السفن الدولية التي تنوي التوجه نحو قطاع غزة لا تهدف إلى كسر الحصار لان القطاع لا يخضع لأي حصار.
 
جزيرة عائمة
وأضاف المصدر كما نقلت عنه الإذاعة العامة الإسرائيلية أن سكان القطاع لا يعانون نقصا في المواد الغذائية أو الوقود وأن عملية نقل الإمدادات إلى القطاع مستمرة بصورة متواصلة.
وأوضح المصدر أن سلاح البحرية الإسرائيلي قد تلقى تعليمات بعدم السماح للسفن الدولية بالاقتراب من السواحل الإسرائيلية وإجبارها على العودة أدراجها دون استخدام القوة.
ومن جهتها أكدّت مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية IHH أنها تنوي تشكيل جزيرة عائمة من السفن قبالة سواحل غزة في حال اعترض الاحتلال الإسرائيلي أسطول سفن الحرية.
وشددت المؤسسة في تصريح صحفي على لسان ممثلها في غزة "محمد كايا" على أن هناك قرار من كل الدول المشاركة بأسطول السفن بالتقدم نحو القطاع ودخولها عبر المياه الإقليمية.
ومن المقرر أن تنطلق عدد من السفن باتجاه قطاع غزة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة مؤسسات وجمعيات تضامنية مع الشعب الفلسطيني ومنها حركة غزة الحرة، ومؤسسة الإغاثة التركية (IHH)، والمنظمة العالمية «بيردانا» للسلام من ماليزيا، والحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة.