الأطفال الأسرى.. تعذيب مستمر وحرمان من الحقوق

الأطفال الأسرى يعانون من ممارسات الاحتلال

لا تكترث دولة الاحتلال لكافة النداءات التي أطلقتها مؤسسات حقوق الإنسان من اجل وقف انتهاكها لحقوق الأطفال باستمرار اعتقالهم وتوقيفهم، ولم ترضخ لمطالب القرارات الدولية بالوقف عن انتهاكاتها، حيث بلغ عدد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال الإسرائيلي 335 أسيرا، فيما يصل عدد المعتقلين سنويا من الأطفال 700 طفل معتقل.
 
وكانت قد قدمت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال 50 حالة سوء معاملة إلى لجنة مناهضة التعذيب من حالات سوء معاملة وتعذيب لأطفال فلسطينيين على يد السلطات الإسرائيلية للجنة مناهضة التعذيب، وقد خرجت بنتائج تشير إلى انتهاكات صارخة وواضحة لحقوق الطفل وتشكل خطورة بالغة على حياة ومستقبل الأطفال الفلسطينيين.
 
نتائج خطيرة
يقول عايد أبو قطيش مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال لـ"نافذة الخير" من المفروض أن تقدم الدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب تقاريرها السنوية للجنة، ومن المفروض أن تقدم إسرائيل تقريرها حول المواضيع التي أثارت قلق اللجنة حولها، وقمنا بصدد ذلك بتقديم تقرير حول الأوضاع التي يمر بها الأطفال المعتقلين وما يتعرضون له من انتهاكات، والذي ضم 50 إفادة لأطفال تعرضوا للانتهاكات، ولكن إسرائيل لم تقدمه حتى اليوم".
 
وأوضح أبو قطيش أنه خلال 12  شهراً الماضية، قامت الحركة بجمع إفادات مشفوعة بالقسم حول 86 حالة جديدة من حالات سوء المعاملة والتعذيب، 50 منها تم رفعها إلى الأمم المتحدة دعما للتقرير، و الحالات تنطوي على استخدام العنف الجسدي والتهديد من ضمن ذلك التهديد ذات الطابع الجنسي من أجل انتزاع الاعترافات من أطفال بعضهم في سن العاشرة، ومن بين محتويات التقرير هي نتائج مراجعة 100 إفادة جمعتها الحركة على مدار العام الماضي.
 
واستعرضت الحركة في تقريرها تلك الانتهاكات حول تعذيب وسوء معاملة على عينة من 100 حالة العام الماضي، وبينت النتائج أن 97% تعرضوا لتقييد اليدين، 92% لتعصيب العينين، فيما اعتراف خلال التحقيق 81%، وتعرض 69% ضرب أو ركل، فيما الاعتقال بين منتصف الليل والرابعة صباحا 65%، وبلغت نسبة استخدام الإساءة اللفظية 50%، وتعرض 49% لتهديدات أو إغراءات،  أما توقيع اعترافات باللغة العبرية بلغت النسبة32%، وتعرض  
26% للشبح، و14% للحبس انفرادي، و12%  تهديد باعتداء جنسي واعتداء جنسي 4%.
 
وبين التقرير أن كل عام يتعرض حوالي 700 طفل فلسطيني للاعتقال والتحقيق معهم ومن ثم محاكمتهم ضمن نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، والعديد من هؤلاء الأطفال يتعرضون لسوء المعاملة وأحيانا للتعذيب في بعض الحالات.
 
انتهاك للحقوق
وينظر أبو قطيش بعين الخطورة إلى تلك النتائج والى الظروف التي يعيشها الأطفال بالاعتقال، ويؤكد من خلال حديثه أن الاتفاقيات الموقعة لا تقبل باعتقال الأطفال من الأصل، وذلك انتهاك لحقوق الطفل والإنسان.
 
ووصف مدير برنامج المساءلة بالحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ظروف الاعتقال بالمزرية، وأنها لا تراعي فيها أدنى احتياجاتهم ولا أعمارهم الصغيرة منذ لحظة دخول الجنود إلى المنزل واعتقال الأطفال حتى المحاكمات غير الشرعية والجائرة.
 
وأكد على تواصل الحركة ومتابعتها للأمر وبالاتصال المستمر مع لجان الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والمقررين للأراضي الفلسطيني والتعذيب، ونعمل على فضح تلك الانتهاكات وحماية حقوق أطفالنا. 
 
وأوصت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بضرورة عدم محاكمة أي طفل في المحاكم العسكرية التي تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة وكذلك معايير قضاء الأحداث.
 
 وقالت "على السلطات الإسرائيلية ضمان عدم التحقيق مع أي طفل في حال غياب محام من اختياره وأفراد الأسرة، وضمان تسجيل جميع جولات التحقيق مع الأطفال بالفيديو، ضمان رفض المحاكم العسكرية لجميع الأدلة التي يشتبه الحصول عليها من خلال سوء المعاملة أو تعذيب، وعدم إجراء تحقيق شامل وحيادي في جميع المزاعم ذات المصداقية بشأن حصول سوء المعاملة والتعذيب وتقديم من تثبت مسؤوليته عن هذه الاعتداءات إلى العدالة، والكف عن احتجاز الأطفال الفلسطينيين داخل إسرائيل في انتهاك للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة".