احدى حلقات حفظ القرآن
بعد النجاح المميز الذي حققته وزارة الأوقاف والشئون الدينية في قطاع غزة في مخيمات الفرقان لتحفيظ القرآن في العام الماضي2009، والتي خرجت ستة آلاف حافظ وحافظة.. فإن الوزارة عقدت في هذا العام العزم على استكمال مشوارها القرآني وتنفيذ المزيد من المخيمات القرآنية التي تُعنى بأبناء القطاع رغم الحصار المستمر.
"نافذة الخير" حاولت من خلال تقريرها تسلط الضوء على مخيمات وزارة الأوقاف القرآنية التي تحمل إسم "جيل القرآن للأقصى عنوان".
12 ألف حافظ
وزير الأوقاف والشئون الدينية د. طالب أبو شعر، قال إن وزارته تسعى في هذا العام إلى تخريج قرابة 12 ألف حافظ وحافظة للقرآن الكريم في شهرين، من خلال مخيماتها القرآنية "جيل القرآن للأقصى عنوان".
وأضاف :"بعد النجاح الفريد والعظيم الذي حققناه في المخيم القرآني في العام الماضي والذي شاهده العالم أجمع، أصدرنا تعليمات واضحة وعاجلة لكافة جهات الاختصاص بالوزارة للبدء بإعداد الخطط والمشاريع لتنفيذ مخيم صيفي قرآني هذا العام تحت شعار "جيل القرآن للأقصى عنوان".
وتابع بالقول :"بدأت الجهات المختصة وهي الإدارة العامة للتحفيظ، الإدارة العامة للعمل النسائي، وديوان الحفاظ بالتعاون مع دوائر أخرى بدأت بإعداد المشاريع والخطط اللازمة لتنفيذ المشروع، وقدمت دراسات وخطط نوعية لهذا العام تختلف عن الأعوام الماضية، من حيث التنفيذ والأداء".
وأوضح وزير الأوقاف أن وزارته استهدفت في هذا العام مراكز تحفيظ القرآن الكريم التابعة للوزارة في كافة محافظات القطاع، مبيناً أن عدد الملتحقين في مخيمات القرآن بلغ (11570) طالب وطالبة منهم (4000) طالب، و(7570) طالبة، موزعين على (272) مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم في كافة محافظات قطاع غزة. مشيراً إلى أن الوزارة سخرت ووفرت (870) محفظ ومحفظة، (190) مرشداً وإدارياً لأداء هذه المهمة.
ونوه الوزير أبو شعر أن الوزارة أعدت إلى خطة إعلامية مستمرة لتنفيذ المشروع إيماناً من الوزارة بأهمية الدور الإعلامي، لإبراز الإنجازات والإبداعات الكامنة في الحفظة.
مشيراً إلى أنه تم تنفيذ جزء مهم من هذه الخطة، اشتملت على طباعة بوسترات وزعت في مساجد القطاع للإعلان عن المخيمات، وإعلانات تلفزيونية، وإذاعية إضافة إلى إعداد تقرير صحفية لوسائل الإعلام.
وأكد د. أبو شعر على أن الوزارة بعد انتهاء المخيمات ستقيم احتفالاً كبيراً ومميزاً لتكريم حفظة كتاب الله، يليق بهم ويظهرهم للعالم أجمع، ليعرف العالم أن شعب فلسطين لديه إرادة إيمانية لا تنكسر مهما بلغت المؤامرات التي تحاك ضده.
التركيز على النوعية
من جهته بين د. عبد الله أبو جربوع وكيل وزارة الأوقاف والشئون الدينية المساعد أن وزارة الأوقاف في هذا العام ستركز على النوع أكثر من الكم، بخلاف الأعوام الماضية. موضحاً أنه سيتم مراعاة المستويات والفروق الفردية لدى الحفظة أثناء حفظهم للقرآن الكريم.
وذكر د. أبو جربوع أن المخيمات انطلقت صباح يوم الخميس 10/6/2010م وتستهدف أبناء مراكز تحفيظ القرآن التابعة للوزارة والمنتشرة على مستوى محافظات غزة وسيتم العمل فيها من خلال برنامجين رئيسيين: البرنامج الأول: برنامج الحفظ المكين بطريقة التلقين للبنين والبنات لحفظ 5 أو 10 أو 20 أو 30 جزءً من القرآن. أما البرنامج الثاني: برنامج كنز الحفاظ لتثبيت حفظ القرآن الكريم كاملاً للبنين والبنات أيضاً.
وأكد على أن الوزارة استعانت بالمحفظين والمحفظات المثبتين والذين على بند البطالة والمقطوعة والمتطوعين، للمساهمة في هذا العمل الجليل، وخدمة كتاب الله، في الحياة الدنيا، بما يعود على الجميع بالأجر والثواب في الدنيا والآخرة.
وعلى صعيد مشروع كنز الحفاظ لتثبيت حفظ القرآن الكريم، قال د. عبد الله أبو جربوع: "أن هذا المشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى تثبيت حفظ القرآن الكريم لدى الحفظة، والارتقاء بحفظهم وبمستوى تلاوتهم ومراجعتهم عبر ختم القرآن غيباً مرتين خلال المشروع".
وأضاف: "إننا من خلال هذا المشروع المميز نهدف أيضاً إلى الكشف عن المواهب وصقلها وإنتاج نماذج من الحفظ المتميز، لتجهيز المشاركين بالمخيم للمسابقات المحلية والدولية".
وناشد د. أبو جربوع كافة أهل الخير من أبناء الإسلام في الداخل والخارج من رجال أعمال ومؤسسات خيرية، إلى إنفاق أموالهم على أهل القرآن لينالوا الأجر والثواب من عند الله، ولينالوا شرف المساهمة في تحفيظ كتاب الله.
استغلال الإجازة الصيفية
من جهته وأوضح الأستاذ عماد الدجني مدير دائرة التحفيظ المكلف أن فكرة المشروع تتمحور حول استغلال الإجازة الصيفية في حفظ وتثبيت القرآن الكريم بمستويات متتالية وإنشاء جيل قرآني يتربى على موائد القرآن الكريم.
وعن أهداف المشروع قال الدجني: "يهدف المشروع إلى استغلال الوقت لدى الطلبة بما يعود عليهم بالأجر والثواب، وحفظ وتثبيت القرآن في مدة وجيزة، والمحافظة على سلوكيات الطلبة عبر حفظ القرآن وتعهده في الصدور" وتابع: "واكتساب القوة في اللغة العربية المتأصلة في القرآن، وتربية وتنشئة جيل قرآني يقود إلى النصر والتمكين، وتزويد الطلبة بأحكام الإسلام وآدابه وسيرة الأنبياء والصحابة والعلماء".
وأكد مدير دائرة التحفيظ المكلف على أن المخيمات ستستمر لمدة شهرين حيث ستبدأ فعالياتها اعتباراً من تاريخ 10/6/2010م وحتى 12/8/2010م من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية عشر ظهراً.
وبين عماد الدجني أن العمل في المخيمات يسير وفق خطة منهجية ووفق جداول زمنية معدة مسبقاً، حيث سيتخلل المخيمات دروس في الفقه والسيرة وتفسير لبعض آيات القرآن الكريم ودروس في السلوكيات ومسابقات، إضافة إلى فترات تسميع القرآن ومراجعته وتثبيته.
مسابقة نوعية
حلقات الحفظ في المساجد
وعلى صعيد آخر أطلقت وزارة الأوقاف مسابقة القارئ المتقن للبنات وهي مسابقة نوعية، معلنة عن بدء التسجيل في هذه المسابقة الأولى من نوعها، وهي مسابقة لحفظ سور من القرآن الكريم بقراءات متعددة.
وقالت مدير عام العمل النسائي: "تشتمل المسابقة التي بدأ التسجيل فيها بتاريخ 15/5/2010م ويستمر حتى 10/7/2010م، تشتمل على ثلاثة فروع، الفرع الأول يحفظ فيه المتسابق سورة هود بقراءة ابن كثير لراوييه قنبل والبزي وقراءة نافع لراوييه ورش وقالون وقراءة أبي عمر البصري" وتابعت: "أما الفرع الثاني يحفظ فيه المتسابق أو المتسابقة سورة النور بقراءة نابع لراوييه ورش وقالون وقراءة ابن كثير لراوييه قنبل والبزي، في حين أن الفرع الثالث يحفظ المتسابق فيه سورة مريم بقراءة نافع لراوييه ورش وقالون".
ويشترط في المسابقة أن لا يزيد عمر المتسابق عن 25عاماً وأن يقوم بالتسجيل في فرع واحد فقط، وأن يحفظ السورة في الفرع المختار مع القراءات المذكورة.
وأكدت كفاح الرملي على أن وزارة الأوقاف ستقدم جوائز قيمة للفائزين والفائزات كما رصدت جوائز ترضية للمتسابقين، موضحة أن فكرة وأهداف المسابقة تقوم على دعم وتشجيع قراءة وحفظ القرآن الكريم بالقراءات المختلفة وترسيخ مفهوم التيسير في قراءة القرآن ونشره بين العامة، وتزويد الطلبة بالأساليب القرآنية المتنوعة من خلال تعدد القراءات. منوهة إلى أن المسابقة تستهدف الفئة العمرية من سن السابعة وحتى الخامسة والعشرين.
وفي إطار سياسة المتابعة والإشراف المباشرة، أجرى وزير الأوقاف والشئون الدينية والوكيل المساعد ومدراء الأوقاف في المديريات، جولات تفقدية لمخيمات القرآن للاطلاع عن كثب على حلقات التحفيظ في المساجد لتشجيع الطلبة على الحفظ والاستمرار، حيث تم تكريم نماذج من الطلبة بجوائز تحفيزية من أجل مواصلة حفظ القرآن الكريم وتطبيق أحكامه في حياتهم العملية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75066
