السيارة التي تم اختراعها من قبل الطلبة
من مدينة الخليل نجاح آخر خرج به ثلاثة طلبة من جامعة بوليتكنك فلسطين بانجاز أول سيارة تصنع ويعاد تصميمها في فلسطين تسير باستخدام الطاقة الشمسية.
منجد الشويكي (23 عاما) احد أفراد فريق العمل الذي أنجز المشروع، كان يحلم دائما بان يصنع سيارة بجهده وبتصميمه، كانت لحظة تسيير السيارة أجمل لحظات حياته التي عاشها كما قال :"أنا نفسي انبهرت بما قمنا به، كان شعور رائع عندما رأينا السيارة تسير على الأرض، وقد نجح مشروعنا".
يتحدث الشويكي لـ"نافذة الخير" ويقول :"المشروع من تنفيذي مع زملائي ثابت شاور وطارق حساسنة، وهو مشروع التخرج، حيث بدء العمل بفكرة المشروع منذ عام وقمنا بتداول الفكرة وتصميم السيارة وصناعتها بجهودهنا الذاتية وخلال شهرين تم تنفيذها وتجهزيها بنجاح".
جهد وعمل متواصل
فرحة كبيرة غمرت صوت منجد وهو يتحدث عن السيارة و يشرح لنا تفاصيل صناعتها والأجزاء التي تكونت منها، يقول :"لقد قمنا بتصميمها بالبداية على الورق بعد ذلك تم تصميمها باستخدام جهاز الحاسوب، ثم قومنا بتصميم هيكل السيارة على نمط سيارة "الفورميلا وان" والسيارة مزودة بمحرك كهربائي بقوة 2 حصان وتصل الى سرعة مقدارها 30 كم/ساعة، وتعمل على الطاقة الشمسية من خلال ألواح كهروضوئية تم تثبيتها عليها بحيث تعمل على تحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كهربائية يتم تخزينها في البطاريات ومن خلال دائرة كهربائية متسلسلة تستخدم هذه الكهرباء في تشغيل المحرك الذي يقوم بدوره بتحريك السيارة".
أما هيكلها الخارجي-كما يشرح الشويكي- فإنه تم استخدام الحديد المتوفر بالسوق باستخدام حديد 60مم-30 مم وبسمك 3 مم وباستخدام نظام الشصي السلمي (ladder frame ) وهو عبارة عن عمودان جانبيان تربط بينهما أعمدة عرضية، وتسير على أربعة عجلات وبنظام توجيه العجلات (الستيرنغ) ونظام الفرملة.
ويتابع بالقول :"بما أن السيارة لراكب واحد فقد قام الفريق على عملية توسيط عجلة القيادة من خلال تقصير الذراع الأيسر وتطويل الذراع الأيمن".
ويتابع بشرح تفاصيل اعداد السيارة، فيقول :"تم استخدام غيار واحد فقط في هذه السيارة بنسبة تخفيض 3:1 بين المحرك الكهربائي والباكاكس (final drive) بالإضافة إلى وجود نسبة تخفيض داخل (final drive) أيضا بمقدار 3.5:1، كما وتم تصميم الهيكل من اجل مقاومة الرياح على الرغم من أن سرعتها محدودة، وتم استخدام مادة الـ (PVC) في عملية التصفيح وهي عبارة عن مادة بلاستيكية سهلة التشكيل وبلون ابيض ، ويصل طول هذه السيارة إلى 3.7م وعرض 1.5م".
صديقه للبيئة
ويوضح الشوبكي أن ما يميز السيارة هو اعتمادها على الطاقة البديلة بالاستغناء عن طاقة المحركات العادية وبذلك نقلل من نسبة التلوث والانحباس الحراري والحفاظ على صحة الإنسان، وكانت من انجازنا نحن الطلبة وقد ساهمت الجامعة بمبلغ بسيط من اجل انجازها وتكلفة المشروع تكفلناه نحن وقد كانت باهظة إذ بلغت حوالي 13-15 ألف شيكل (شيكل=3.88 دولار).
لم تكن أول محاولة ناجحة أكيد-هكذا قال الشويكي- ولكن ما قمنا به أمر برفع الراس ونفتخر به ونتمنى أن نقوم بتعديلات على سيارتنا وعلى مشروعنا.
من أحرف أسمائهم نقشوا اسمها وسجلوا انجازهم، يضيف منجد مشيرا إلا أن تسمية السيارة TMT جاءت اختصار أسماء فريق العمل " كل شخص منا لديه شيء يقدمه ولكن الظروف المادية والسياسية التي نعيشها تعيق ذلك، ولكن الإرادة أقوى من كل شيء، ومحاولتنا هذه لم تنجح منذ البداية ولكننا استطعنا إنجاحها وانجازها بإرادتنا، ونأمل بتطويرها وإضافة مقاعد لها وتطوير قدرتها وسرعتها ونشكر كل من ساعدنا وساهم بانجازها".
تفوق للطالب الفلسطيني
الشباب الفلسطيني يحتاج لامكانيات لإظهار ابداعاته
من جانبه، يقول الدكتور زهدي سلهب رئيس دائرة الهندسة الميكانيكية في جامعة بوليتكنك فلسطين بالخليل أن السياسة التي تتخذها الدائرة الهندسة الميكانيكية بالكلية بايجاد بدائل للطاقة خاصة في مجال المواصلات واستغلالها، بالتحديد في صناعة السيارات حيث استطعنا بالسابق بتسير سيارة على الهيدرولوجين بتحويل المياه لهيدروجين وأوكسجين، كما وتم استخدام الوقود الحيوي، واستخدام الكهرباء وسيارة هجينية، وأخيرا استطاع الطلبة تصنيع سيارة على الطاقة الشمسية بنجاح.
الأمر الآخر الذي أردنا الوصول إليه، هو إثبات أن الطالب الفلسطيني لديه القدرة لمنافسة العالم المتقدم، ولو سمحت له الظروف بأكثر من ذلك لكان الإبداع اكبر، فرغم الظروف المادية إلا أن طلبتنا حققوا الكثير.
ويبين سلهب أن الطلبة قاموا بالاعتماد على أنفسهم في تصميم وبناء السيارة، حيث قاموا بتصميم السيارة بالكامل وهيكلها واعدوا الحسابات بالكامل، وهي التجربة الأولى باستخدام الطاقة، ونبحث دائما عن طاقة بديلة لأنها صديقة للبيئة، بفلسطين بالذات نسبة التلوث من السيارات عالي جدا.
وبالنسبة لتمويل المشروع، يأمل سلهب بتبني الجهات الرسمية الحكومية أو المؤسسات المعنية بتبني مشاريع الطلبة مشيرا " إن الصعوبات المادية هي اكبر معيق للانجاز، فالأسف الشديد لا يوجد هناك من يتبنى طلبتنا وانجازاتهم وهي مشكلة تواجه الجامعات الفلسطينية".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75070
