حالة غضب في الداخل الفلسطيني نتيجة ممارسات الاحتلال
تتصاعد الاحجتاجات في الداخل الفلسطيني المحتل عام48 وذلك في اعقاب استمرار المؤسسة الاسرائيلية باتخاذ القوانين العنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الداخل المحتل.
فقد حملت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي48 حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن ارتفاع وتيرة التحريض بالقتل على قيادات الشعب الفلسطيني بالداخل، إلى جانب الملاحقات السياسية التي يتعرض لها هؤلاء القادة.
وأشارت اللجنة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية عن التحريض بقتل القادة الفلسطينيين، وملاحقتهم السياسية، كما تجلى في مخطط اغتيال رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح مؤخرا، والحملة المسعورة التي شنت على النائبة حنين زعبي لمشاركتها بأسطول الحرية.
وكانت سكرتارية لجنة المتابعة العليا عقدت اجتماعًا في مدينة الناصرة شمالي الأراضي المحتلة عام 1948 بمبادرة اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، حيث وضعت العديد من القضايا على طاولة البحث وكان أهمها الأزمة المالية التي تخيم على الحكم المحلي العربي.
واتخذت اللجنة قرارات إضافية بما يتعلق بالأزمة الاقتصادية الخانقة التي تحيط بالسلطات المحلية العربية في الداخل، إلى جانب قضية نواب القدس المهددين بالإبعاد.
أوضاع مأساوية
بدوره قدم رئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية ورئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي تقريرا مُركزاً وشاملاً حول واقع السلطات المحلية العربية وما آلت إليه أوضاعها، لاسيما على المستوى المالي، في أعقاب عدم التزام وزارتي الداخلية والمالية الإسرائيليتين بتعهداتها والتزاماتها تجاه هذه السلطات.
وعرض جرايس في تقريره أبرز مُسببات الأزمة، في مختلف محاورها وعناوينها الأساسية، وفي مركزها، عدم احترام خطط الإشفاء وتنفيذ ما يترتب عليها من مستحقات مالية تجاه السلطات المحلية العربية وهبات الموازنة والتنصُّل من اعتماد المعايير التي أوصت بها لجنة شاينين في هذا الخصوص.
وإلى جانب ذلك أيضًا، أشار إلى أن من مسببات هذه الأزمة القروض والديون وروابط المياه والمجاري التي ما زالت تُشكِّل عِبئاً مالياً على السلطات العربية، وعدم قيام وزارة المالية بتحويل مبلغ 200 مليون شيكل إلى السلطات المحلية في إطار هبات الموازنة ضمن ميزانية الدولة لعام 2009.
كما عد من مسببات الأزمة قضية التقليص الحاد بميزانية التطوير من وزارة الداخلية، وفرض المساهمة من ميزانية السلطات المحلية مقابل ميزانيات حكومية، وبنسبٍ ثابتة، دون الآخذ بعين الاعتبار التدريج الاقتصادي- الاجتماعي (ماتشينغ)، الى جانب قضايا الخرائط الهيكلية وسياسة هدم البيوت العربية.
معركة الوجود
وأكد جرايسي أن هذه المعركة ليست محصورة برؤساء السلطات المحلية العربية، "إنما هي معركة تهم الجميع من سلطات محلية وقيادات سياسية وجماهير عربية".
وطالب برفع منسوب المشاركة الشعبية والسياسية الفاعلة في هذا الاتجاه ،" لأنها تُلامِس الحياة اليومية والمعيشية والحقوقية للجميع، لاسيما أن إجراءات احتجاجية تصاعدية ستتخذها اللجنة القطرية، إذا لم يجر التجاوب مع هذه المطالب العادلة والشرعية".
وفي أعقاب الاجتماع، اتخذت سكرتارية لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي48 عدة قرارات كان أهمها دعم المطالب العادلة للسلطات المحلية العربية، وتأييد نضالاتها والإجراءات الاحتجاجية التي أقرتها اللجنة القطرية، والتأكيد على أنها معركة الجميع بدون استثناء.
ودعت إلى التفاعل الشعبي والسياسي والبرلماني في هذه القضية، وطالبت الحكومة بالتجاوب مع مطالب اللجنة القطرية لأنها تمثل احتياجات وحقوق الجماهير العربية، والتوجه إلى أعضاء الكنيست العرب لتوحيد جهودهم لزيادة تأثيرهم البرلماني على وزارتي الداخلية والمالية.
وأعلنت اللجنة تضامنها الكامل مع النواب المقدسيين، أعضاء المجلس التشريعي، والتصدِّي للقرار الإسرائيلي الاحتلالي بإبعادهم عن مدينتهم القدس، ورفض سياسة هدم البيوت والإبعاد القسري للفلسطينيين في القدس، والذي يندرج ضمن المخطط الاستيطاني- التهويدي الإسرائيلي.
كما أعلنت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية سلسلة إجراءات احتجاجية تصاعدية، تبدأ بإضراب السلطات المحلية العربية يوم الأربعاء القادم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75073
