بإطعام المساكين..مسلمو الفلبين يحتفلون بالعام الهجري
A man fixes the destroyed roof of his house in the town of Bolinao, Pangasinan province northern Luzon on May 8, 2009 after typhoon Chan-hom hit the province early May 8. At least 25 people were killed and thousands displaced overnight as Typhoon Chan-hom raked the northern Philippines, officials said May 8. The typhoon blew out into the Philippine Sea off the northeast coast of Luzon island early Friday after unleashing landslides, floods, and power cuts across the north of the country. AFP PHOTO
رأس السنة الهجرية للتعاطف بين مسلمي الفلبين
على طريقتهم الخاصة يحتفل المسلمون في الفلبين برأس السنة الهجرية، فخلافا لاحتفال أقرانهم من المسيحيين برأس السنة الميلادية، لن يتم إشعال الألعاب النارية أو الأضواء البراقة، وإنما سيكون الاحتفال بإقامة المآدب لإطعام المساكين وتقديم الصدقات للفقراء، بحسب مقارنة وردت في تقرير نشره موقع "انكويرر.نت".
وذكر الموقع الفلبيني أن "المسلمين في اليوم الأول من شهر محرم، رأس السنة الهجرية، يعتزمون توفير الأموال لإقامة مآدب وولائم لإطعام المساكين والتصدق على المحتاجين بدلا من ضياع النفقات على الألعاب النارية وإقامة الحفلات، كما يفعل المسيحيون في الفلبين في احتفالات رأس السنة الميلادية".
وعلى الرغم من أن الشريعة الإسلامية لم تخص رأس السنة الهجرية باحتفال محدد، فإن مسلمي الفلبين سيحتفلون بالعام الهجري الجديد على طريقتهم الخاصة.
وأضاف موقع انكويرر أن "موائد الطعام التي سوف يقدمها المسلمون في رأس السنة الهجرية ستحوي على مأكولات غير باهظة الثمن مثل تلك التي تقدم في احتفالات المسيحيين بعيد رأس السنة الميلادية".
وفي مقاطعة ميندناو الجنوبية ذات الأغلبية المسلمة، أعلن القائم بأعمال المحافظ، أن رأس السنة الهجرة الجديدة سيكون عطلة رسمية في المصالح والهيئات الحكومية بالإقليم.
وفي نوفمبر الماضي، أعلن رئيس الفلبين بينجنو أكينو الثالث أن أول أيام عيد الأضحى المبارك سيكون عطلة وطنية لكل الفلبينيين؛ لتصبح هذه المرة الأولى التي يتشارك فيها الفلبينيون جميعا عطلة رسمية في أحد الأعياد الإسلامية.
ومندناو هي ثاني أكبر جزر الفلبين في الجنوب، ويبلغ تعداد سكانها 12 مليونا تقريبا، معظمهم مسلمين، وذلك من أصل (92 مليون نسمة يشكلون عدد سكان الفلبين)، وتقع الجزيرة تحت الحكم الذاتي وتعاني من ضغط الحكومة المركزية وتتصاعد فيها أعمال العنف بين فترة وأخرى.
وقال جعفر علي، من مجلس علماء المؤتمر الوطني في الفلبين، "عادة، فإن المسلمين في الفلبين يمكثون في منازلهم في ليلة رأس السنة الهجرية وكذلك خلال الأيام التسع الأولى من شهر محرم.. إلا أنهم هذا العام توافقوا على أن يقيموا الولائم للمساكين".
وأضاف جعفر "يعكف أغنياء المسلمين في الأول من محرم على إعطاء الفقراء صدقات من زكاة أموالهم".
وأشار رجل الدين الفلبيني إلى أن "المسلمين يخرجون عادة في يوم عاشوراء، العاشر من محرم ، لإقامة صلاة شكر".
وتقع جزر الفلبين في بحر الصين الجنوبي، شمال إندونيسيا وماليزيا، وشرق فيتنام، وجنوب الصين، وأكثر من 80% من سكان الفلبين يتبعون كنيسة الروم الكاثوليكية، فيما يبلغ عدد المسلمين في الفلبين أكثر من 13 مليون مسلم، بما يوازي نسبة 14% من إجمالي عدد السكان في البلد الكاثوليكي.
ودخل الإسلام إلى الفلبين في القرن التاسع الهجري على يد عدد من التجار الذين اتخذوا من الدعوة إلى الإسلام هدفا إلى جانب هدف البحث عن المال، وبعد انتشار الإسلام، خاصة في جنوب البلاد، ظهرت في هذه المنطقة إمارة إسلامية سقطت في وقت لاحق.
وتتركز أغلبية المسلمين حاليا في جزر مندناو وأرخبيل صولو جنوب البلاد، ويوجد صراع بين عدد من الحركات الإسلامية في هذه المنطقة والدولة منذ عشرات السنين حول إعطاء المنطقة استقلالها بما يعوضها عن الدولة المسلمة السابقة ويحفظ لها الحق في الاستفادة من ثرواتها.
نقلا عن موقع "أون إسلام"
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75152