تستعد مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف" لإطلاق حملتها الثانية من مشروعها المجتمعي الرائد "إعفاف".
وتستهدف المؤسسة من خلاله تزويج 1200 شاب وفتاة من أبناء قطر، وذلك بتكلفة قدرها 15 مليون ريال، وكانت "راف" قدمت ما يقرب من 12 مليون ونصف لتزويج الدفعة الأولى ضمن مشروع (إعفاف)، ويهدف المشروع إلى إقامة أسر جديدة مبنية على أسس سليمة، وإنشاء مجتمع متماسك، وتصحيح الكثير من المفاهيم والقوالب النمطية المغلوطة عن الحياة الزوجية.
وبهذه المناسبة دعت «راف» جميع الفاعلين المجتمعيين من القطاعين الاجتماعي والاقتصادي إلى دعم ومساندة هذه الخطوة الجبارة في بناء وطننا الحبيب، ورعاية شبابه من الجنسين؛ لما فيه صيانة لجيل المستقبل، وتعزيز المجتمع بأسر أكثر تماسكا وعطاء.
الأهداف الكبرى
وقال عايض القحطاني رئيس مجلس أمناء «راف» ومديرها العام: إن فكرة مشروع إعفاف جاءت؛ لتحقيق الأهداف الكبرى التي لأجلها أسست «راف»، ومن أهمها (خدمة المجتمع المحلي)، حيث قامت المؤسسة بإطلاق حملة وطنية أسمتها (حملة إعفاف لتزويج وتأهيل 1000 شاب قطري)؛ لتكوين حياة أسرية مستقرة.
وأكد القحطاني أن الأهداف المركزية من هذا المشروع هي توعية الجمهور بأهمية الزواج وتخفيف أعبائه المادية، وتثقيف المقبلين على الزواج (شرعياً وقانونياً ونفسياً واجتماعياً وأسرياً وصحياً واقتصاديا)، وإحياء روح التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتقديم الدعم المادي للمقبلين على الزواج، والسعي لتحصين الشباب وسد أبواب الانحراف الأخلاقي والسلوكي.
كما عرف المشروع ضمن فوجه الأول مراحل في تنفيذه شملت كمرحلة أولى: التسويق والتعريف بالحملة الوطنية للمشروع؛ حيث استقبل المشروع مجموعة من التبرعات من عدّة جهات.
وانطلقت الحملة الوطنية التي اشتملت على إعلانات في الصحف اليومية، وإعداد ملصقات وإعلانات تعرّف بالمشروع، وتم توزيع مطويات وأشرطة وكتيبات، كما تم عمل اتفاقيات شراكة مع مؤسسات اقتصادية ومالية؛ لدعم المشروع إحياء لثقافة الشراكة المجتمعية، أما المرحلة الثانية فشملت توعية الجمهور بأهمية تيسير إجراءات الزواج، وتجاوز العادات والثقافات المخالفة، وتعتبر هذه المرحلة من صميم أهداف مشروع «إعفاف»، حيث تغير مجموعة من الأنماط التصورية المخالفة؛ ومن ثم جندت جميع إدارات المؤسسة على مختلف المستويات، وضمن مختلف المنابر المجتمعية؛ مما ترك أثرا واضحا، واستطاع أن يوصل الأهداف المتوخاة.
وشملت هذه المرحلة إقامة محاضرات عامة شملت إحدى عشرة محاضرة، شارك في إلقائها ثلة من العلماء والتربويين والمتخصصين في علم النفس والاجتماع.
ووزعت إصدارات شملت عشرة عناوين من الكتب المنتقاة وإحدى وعشرين عنوانا من الأشرطة السمعية و الرقمية، بالإضافة إلى رسائل نصية قصيرة من نوع sms و mmsتشتمل على نصائح وتوجيهات، قصيرة في اللفظ، عميقة في المضمون، وأيضا تم إيصال رسالة مشروع «إعفاف» إلى الرأي العام المحلي عن طريق الإذاعة والتلفزيون من خلال البرامج الأكثر انتشاراً كبرنامجي (سفينة النجاة) و(كيف أصبحت) الإذاعيين وبرنامجي (حياة القلوب) و(مع الناس) التلفزيونيين.
بالإضافة إلى التواصل مع الجمهور من خلال الوسائل الإعلامية المعاصرة التي على رأسها الإنترنت؛ حيث تم فتح صفحة في الموقع الاجتماعي (face book)لهذا الغرض.
أما المرحلة الثالثة فشملت تثقيف المقبلين على الزواج عن طريق حضور الدورة التثقيفية؛ حيث أقيمت دورات تثقيفية مكثفة، تم تقسيم المنتسبين فيها إلى ثلاث مجموعات، كما أقيمت دورات للنساء في مركز موزة بنت محمد، وقسمت إلى ثلاث مجموعات أيضاً، وتتعلق المرحلة الرابعة بتقديم الدعم، حيث قررت لجنة المشروع تقديم الدعم المادي (العانية) بعد اجتياز المنتسبين الدورات التثقيفية، حيث استفاد كل شاب من هذا المشروع بعدة جوانب منها، أولا قدمت للشاب 40.000 ريال قطري نقدا بعد اجتيازه لجميع الدورات المقررة، كما قدم لزوجته مبلغ 10.000 ريال بعد اجتيازها الدورات المقررة، وتم تقديم خصم 50% لحجز قاعات الأفراح لكل عروس، كما تم توفير اللباس للعروس (ثوب ـ بشت ـ عطورات ودهن العود)، وتم إهداء العروسين هدايا عينية، وحجز ليلتين بفندق خمس نجوم «رتاج الريان» للعروسين، إضافة لتقديم شهادة مشاركة في الدورات التثقيفية المقررة.
نتائج إيجابية
وعن هذا المشروع ضمن فوجه الأول يقول مدير عام «راف»: إن المشروع بمراحله الأربع حقق نتائج إيجابية رائعة، متمثلة في توعية الجمهور وتزويد المشاركين بالمعلومات والطرق المثالية؛ لبناء علاقات أسرية ناجحة، مبنية على التفاهم والاحترام المتبادل؛ لإنشاء أسرة سعيدة مستقرة.
وأكد القحطاني أن حملة «إعفاف» ما تزال مستمرة، وقال: إن مشروع «إعفاف» يكتسب أهميته من أهدافه المركزية التي لأجلها أطلق، ولنا اليقين أن إعفاف شاب وشابة، مع ما تعنيه كلمة «شاب» و «شابة» يقدم خدمة جليلة للوطن في مختلف أبعادها، بل نكاد نجزم أنه لن يخطر ببال أحد مستوى من المستويات المجتمعية إلا ومشروع «إعفاف» قد ترك فيه بصمته البيضاء، وأثره الممتد بامتداد النسل الصالح الذي به عمار الوطن وخدمة الصالح العام.
المصدر: العرب القطرية
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75163
