إحدى التظاهرات في لندن بذكر الحرب
خرج المئات من المواطنين الإيطاليين والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني المحاصر، في مسيرة حاشدة، لإحياء الذكرى الثانية للحرب الإسرائيلية على غزة، التي أوقعت المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى، بالرغم من البرد القارص.
فقد دعا "التجمع الفلسطيني في إيطاليا" والعديد من المؤسسات المناصرة لفلسطين، إلى الخروج في مسيرة شموع في شوارع العاصمة روما، بمشاركة العديد من العائلات والشباب، مستذكرين معاناة الشعب الفلسطيني والحصار القاتل المتواصل للسنة الخامسة عليه.
وندد المشاركون في المسيرة، من خلال اليافطات التي رفعوها، بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتهديدات التي تصدر عن قادة الاحتلال بإعادة تكرار جريمة الحرب، مذكرين بأن حرب عام 2008 – 2009 أسفرت عن سقوط ألف وأربعمائة ضحية ونحو خمسة آلاف جريح، معظمهم من الشيوخ والنساء والاطفال.
ووجه المتضامنون مع الشعب الفلسطيني النداء للحكومة الايطالية "للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، الذي يعاقب منذ سنوات بدون أي ذنب، سوى أنه يطالب بحقوقه التي سلبت منه بالقوة العسكرية".
وفي نهاية المسيرة؛ اجتمع المئات من المتضامنين ليُعلنوا وقوفهم إلى جانب الضحايا الفلسطينيين، وليجددوا العهد بالاستمرار في مناصرة الشعب في قطاع غزة، حتى نيل حقوقه.
مظاهرة في لندن
من جانب آخر، شهدت العاصمة البريطانية لندن ظهر مظاهرة حاشدة شارك فيها المئات أمام السفارة الإسرائيلية بالذكرى الثانية للعدوان على غزة.
وحمل المتظاهرون، الذين تقدمهم رؤساء وممثلو منظمات التضامن البريطانية واتحادات عمالية وأحزاب سياسية، الأعلام الفلسطينية ولافتات تدين المجازر الإسرائيلية.
وجاء هذا الاعتصام في ظل حركة واسعة من فعاليات التضامن الشعبية البريطانية مع فلسطين وجزء من مظاهرات واحتجاجات واسعة كانت قد وقعت بالسفارة الإسرائيلية وكبرى المدن البريطانية احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية على السكان المحاصرين في قطاع غزة.
ونظمت المظاهرة "حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني" والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا بدعم من المبادرة الإسلامية في بريطانيا وحملة نزع السلاح النووي وتحالف أوقفوا الحرب ومركز العودة الفلسطيني وحزب الخضر ومنظمة يهود من أجل العدالة للفلسطينين وعدد كبير من المنظمات والاتحادات والنقابات.
ودعت "حملة التضامن مع فلسطين" المجتمع الدولي لوضع حد لانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، وطالبت برفع الحصار الإسرائيلي غير المشروع عن قطاع غزة للعام الرابع.
وأشارت الحملة إلى أن الحصار والحرب قد دمرا البنية التحتية في غزة بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمصانع وشبكات الصرف الصحي، في حين لم يتم إصلاح المرافق التي دمرتها الحرب في وقت ما يزال الناس يعيشون تحت أنقاض منازلهم التي دمرتها القوات الإسرائيلية أو في خيام مؤقتة.
محاسبة إسرائيل
وقالت سارة كولبورن مسؤولة الحملات والتعبئة في "حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني" للجزيرة نت إن المظاهرة رسالة واضحة لإسرائيل أن همجية دولة الاحتلال في الهجوم على غزة بعملية الرصاص المصبوب لم ولن تنسى أبدا.
وطالبت كولبورن أن تخضع إسرائيل للمساءلة عن الجرائم التي ارتكبتها والتي مازلت ماضية في ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة عدم السماح لإسرائيل بالافلات من العقاب الذي يشجع على المزيد من جرائم الحرب "وهذا لا ينصب في مصلحة السلام والعدالة".
ودعا المنتدى الفلسطيني في بريطانيا كل الأحرار أن يقفوا وقفة رجل واحد تضامنا مع المحاصرين في غزة، وطالب بشكل عاجل وبلا مواربة أو لَبس أن يرفع الحصار المفروض على غزة.
وقال رئيس المنتدى الدكتور حافظ الكرمي في تصريح للجزيرة نت "إننا ونحن نتذكر المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها القوات الصهيونية في غزة ضد أهلها العزل لندعو كافة الأحرار في العالم من قضاة ورجال فكر وأكاديميين وإعلاميين وصحفيين وكتاب القصة أن يؤرخوا لهذا الحدث من خلال توثيق هذه الجرائم لفضح القتلة الصهاينة ومن يغطي على جرائمهم حتى تبقى ذاكرة الأجيال حية فلا تنسى هذه الجرائم".
وأشار الكرمي إلى أن "محاولة بعض الأطراف وبخاصة الحكومة البريطانية تغيير القوانين التي تجرم هؤلاء القتلة لحمايتهم من الملاحقة القانونية لن يمسح هذه الجرائم مهما طال عليها الزمن، وسيأتي اليوم الذي يتم تقديم هؤلاء للمحاكم لينالوا جزاءهم العادل، وما ذلك اليوم ببعيد".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75164
